منظمة اليونيدو تشير إلى فرص النمو الصناعي في البلدان الأفريقية

فيينا  HORNA-UNISVIENNA

أشارت المنظمة الدولية للتنمية الصناعية التابعة للامم المتحدة ومقرها فيينا إلى الإمكانات التحويلية للسياسات الصناعية الحديثة لتقديم الحلول الجديدة للتحديات العالمية من ندرة الموارد وتغير المناخ إلى التفاوتات الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة وتزايد عدد سكان العالم.

جاء ذلك في تقريرها السنوي للعام الحالي 2024 الذي حمل عنوان ” تحويل التحديات إلى حلول مستدامة،  العصر الجديد للسياسة الصناعية” والذي صدر الاسبوع الجاري وأشارت فيه إلى “أن كل وظيفة تصنيع لديها القدرة على توليد أكثر من وظيفتين 

 قطاعات أخرى من الاقتصاد. وهذا يؤكد الدور الحاسم للصناعة كمحرك لخلق فرص العمل والنمو الاقتصادي – وبالتالي عنصر أساسي في مكافحة الفقر والجوع. 

كما أفاد تقرير التنمية الصناعية 24 “أن الشركات الصناعية تمتلك ما يقرب من 60٪ من جميع براءات الاختراع الخضراء في جميع أنحاء العالم، على الرغم من أنها تمثل حصة أصغر من العدد الإجمالي للشركات، مما يسلط الضوء على دورها الحاسم في الابتكار من أجل التنمية الاقتصادية المستدامة”. 

وأضح المدير العام لليونيدو جيرارد مولر في التقرير ان لدى المنظمة  التقنيات والمعرفة لتقديم إجابات فعالة للتحديات العالمية المتزايدة. و”إن بلدان الجنوب العالمي تحتاج إلى منظور تنموي – وتلعب الصناعة المستدامة الحديثة دورًا محوريًا في هذا. والشرط المسبق هو الوصول إلى الطاقة المستدامة للجميع لأن الطاقة هي أساس أي تنمية. 

وعلاوة على ذلك، يقول التقرير” فإن السكان المتزايدين في البلدان النامية سيحتاجون إلى وظائف لائقة – يمكن للصناعة توفيرها! ويُظهر التقرير “أن كل وظيفة يتم إنشاؤها في التصنيع تولد أكثر من وظيفتين أخريين في الاقتصاد الأوسع. لذلك، نحن بحاجة إلى استثمار طويل الأجل في التنمية الصناعية المستدامة بما في ذلك تدريب المهارات، وقبل كل شيء الشراكة العالمية الحقيقية والتضامن لإعطاء مئات الملايين من الشباب في جميع أنحاء العالم منظورًا واعدًا للمستقبل. “

ويؤكد تقرير التنمية الصناعية الرابع والعشرون على “سبب وكيفية استفادة السياسات الصناعية الحديثة من الاتجاهات الكبرى مثل التحول في مجال الطاقة، والثورة الصناعية الرابعة، وإعادة التوازن التجاري العالمي والتحولات الديموغرافية. على ألا تكون مثل هذه السياسات موجهة نحو أهداف التنمية المستدامة فحسب، بل يجب أن تكون أيضًا جاهزة للمستقبل، وتعاونية، ومنسقة إقليميًا”.

ويجد التقرير “أن التقدم نحو أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بالصناعة كان بطيئًا للغاية، وخاصة في الابتكار والطاقة النظيفة وخلق فرص العمل. لا يمكن عكس هذه الاتجاهات إلا من خلال تدخلات جريئة ومفصلة”. ويحدد تقرير التنمية الصناعية الرابع والعشرون مجالات الفرصة للدول النامية لتسريع التقدم، بما في ذلك توليد الطاقة المتجددة – من الهيدروجين الأخضر إلى طاقة المحيطات إلى المعادن والمكونات الأساسية اللازمة للتحول في مجال الطاقة؛ استخدام تكنولوجيا الثورة الصناعية الرابعة مثل الذكاء الاصطناعي أو البلوك تشين لزيادة القدرة التنافسية؛ جذب الاستثمار المباشر الأجنبي الذي ينتقل بسبب إعادة التوازن العالمي الجاري وكذلك الاتجاه نحو الإقليمية”.

وبشأن التقدم المحرز في التصنيع المستدام في مختلف أقاليم العالم أشار التقرير إلى 

أفريقيا بالقول أن هناك “فجوات كبيرة في العديد من المجالات الرئيسية مقارنة بالمناطق النامية الأخرى، ومع ذلك هناك إمكانات هائلة فيها .لقد تم تحقيق تقدم كبير في البنية الأساسية وكفاءة الطاقة والموارد على مدى العقد الماضي، مع وجود فرص كبيرة للنمو الاقتصادي التحويلي من خلال الاستفادة من الموارد المتجددة الوفيرة للقفز إلى التصنيع النظيف.

ويضيف التقرير أن التعاون والتضامن الدوليين يشكلان مفتاح تحقيق العولمة العادلة. لذا فإن اليونيدو  تدعو إلى تجديد الالتزام الدولي بدعم الدول النامية، بما في ذلك زيادة نقل التكنولوجيا والمعرفة، والتمويل المستدام، والتعاون الدولي القوي