April 26, 2015

وكالة أنباء القرن الأفريقى تحتفل بعيدها الفضى بالعاصمة النمساوية فيينا “لمحة تاريخية “

وكالة أنباء القرن الأفريقى
تحتفل بعيدها الفضى بالعاصمة النمساوية فيينا
“لمحة تاريخية “

وكالة أنباء القرن الأفريقى تحتفل بعيدها الفضى بالعاصمة النمساوية فيينا "لمحة تاريخية "

تحتفل وكالة أنباء القرن الأفريقى ” هورنا ” فى الرابع والعشرين – من شهر ابريل 2015 بالعيد الخامس والعشرين لتأسيسها ، وهذه المؤسسة تعتبر الوكالة الأعلامية الأفريقية الوحيدة المعتمدة لدى المنظمات الدولية فى الأمم المتحدة (المركز الثالث) فى العاصمة النمساوية فيينا ،وقد ظلت “هورنا” على مدى ربع قرن تنشر أخبار منطقة القرن الأفريقى ، وتعبرعن واقع ومعانات شعوب المنطقة وطموحاته ومستقبله ، وتدعو للوحدة والسلام والتنمية المستدامة .

ومن الواجب أن نقول فى هذه المناسبة ان دول القرن الأفريقى اصبحت فى امس الحاجة الى تقوية العمل الاعلامى لإبراز موقفها وسياساتها ومخاطبة الرأى العام الدولى باللغة التى يفهمها ، ومواجهته بالمنطق الذى يتقبله والتعامل معه بالصيغ التى يتناغم معها ومن هذا المنظور الاعلامى العام ، وانطلاقاً من اهداف وكالة انباء القرن الأفريقى ، فإن المطلوب فى ظل الظروف العالمية الراهنة أن يكون الإعلام فى منطقة القرن الأفريقى ديناميكياً بحيث يرقى الى المستوى الذى يعكس فلسفة التضامن والتعاون بين الشعوب ، والأديان السماوية ، والحضارات الإنسانية المختلفة ،وان لا يقتصر ذلك فى حدود ترديد المبادىء والشعارات الجوفاء، بل ينبغى ان يُعَبَرْ عن ذلك من خلال عمل إعلامى مناضل وملتزم يعكس القيم الانسانية ويتجاوب مع مصالح الشعوب المحبة للسلام ومعبراً عن روح المجموعة الدولية التى ينتمى اليها ، وهذا هو ما يقتضى ان يكون عليه حال الإعلام فى منطقة القرن الأفريقى بصفة خاصة ، وفى بقية أفريقيا والدول العربية والعالم بصفة عامة ، وفى عبارة جامعة ، ينبغى ان يتحلى العمل الإعلامى فى منطقة القرن الافريقى باليقظة ولا يقع فى حبائل ومصائد الإعلام الخارجى وما أكثرها وادهاها واشد سطوتها ونفوذها .
إنطلاقاً من ذلك ، نأمل ان تواصل وكالة ” هورنا ” مسيرتها وان تحتل موقعها المتميز واللائق بين وسائل الاعلام الإقليمية والدولية ، وان تساهم بقدر كبير فى التعريف بقضايا وهموم منطقة القرن الأفريقى المنسية ، وان تصبح الوكالة جسراً يوصل ويربط بين دول وشعوب ابناء المنطقة بعضها البعض .
يتشكل مجلس إدارة وكالة أنباء القرن الأفريقى حتى الآن من الأقطار التالية :
ارتريا – السودان – إثيوبيا – الصومال – جيبوتى .
الرعيل الأول الذين كان لهم الدور الفعال فى تاسيس وكالة انباء القرن الافريقى فى عام 1989 فى المانيا هم :-
الديبلوماسى والاعلامى المغفور له الدكتور عبدالرحمن أدن (من الصومال) .
والإعلامى المخضرم الزميل حسن عبدالوهاب (من السودان).
الاعلامى الزميل عبدالقادر حمدان (من ارتريا/ المدير العام للوكالة ).
المهندس والاعلامى عبدالله شريف – مدير الوكالة فى النمسا وشرق أوروبا .

والاعلامى الزميل احمد سمنتر الصومالى-من اسرة وكالة ” هورنا ”
ونحن إذ نحتفل اليوم بالعيد الفضى للوكالة ، نجدد العهد للجميع ان نسيرعلى نهج الرعيل الأول ، ونسعى لان يعمل طاقمها بروح الالتزام والحرية المسؤولة , ونعمل على تطوير مستوى حرفيتها المهنية الاعلامية – وتسخير التطور فى مجال تكنولوجيا الاعلام الحديث لما فيه من مصلحة ايصال المعلومة الدقيقة ، وكل ما يخدم السلام والوفاق والتنمية المستدامة فى منطقة القرن الأفريقى ، ونقل وقائع الاحداث المتسارعة في عالمنا بمهنية وحيادية .

ويجدر الذكر هنا أن (هورنا ) قد اصبحت اليوم موقعا اخباريا متكاملا تنقل الحدث بالكلمة والصوت والصورة ، وتوصل المعلومة اولاً باول من والى منطقة القرن الأفريقى وعلى مدار الساعة باللغات المختلفة ، العربية – والانجليزية – والفرنسية – والايطالية – والتجرينية – والامهرية – وتبث الاخبار بمعدل يزيد عن خمسين خبر ومادة صحفية في اليوم الواحد

التعريف بمنطقة القرن الأفريقى :
القرن الأفريقى يمثل نقطة الإلتقاء التى يلتقى عندها العالم العربى بالقارة الأفريقية من ناحية الشرق ، وقد شكل هذا التلاقى معلماً من معالم التفاعل الحضارى والتمازج السكانى ، إذ عرف العرب – فى الهجرات الأولى -طريقهم الى القارة الأفريقية عبر هذه المنطقة ، كما شهد التاريخ القديم هجرات أفريقية عبر البحر الأحمر الى اليمن والأجزاء الوسطى فى جزيرة العرب.

تطل معظم دول القرن الأفريقى على ساحل البحر الأحمر ( الصومال يطل على ساحل المحيط الهندى ) فتكون فى مجموعها وحدة استراتيجية هامة تؤثر بقوة على حيوية ذلك المجرى المائى الذى يربط بين بين آسيا وافريقيا واوروبا ، خاصة إذا وضعنا فى الاعتبار الأهمية القصوى لتأمين امن البحر الأحمر وضرورة النأى به عن التناطح العسكرى وعن كل أشكال التوتر التى يمكن ان تهدد ليس فقط الشعوب الواقعة على حدود القرن الأفريقى ، وانما حتى قارات العالم الاخرى ، لا سيما فى هذا العصر الذى اصبح فيه هذا العالم قرية صغيرة يتأثر كل طرف فيها بالطرف الذى يليه .

لماذا الاهتمام بمنطقة القرن الأفريقى ؟
يلاحظ ان هذه المنطقة بالرغم من أهميتها الإستراتيجية وموقعها الجغرافى ، وكثافة سكانها الذى يتجاوز 130 مليون نسمة ، وعراقة تاريخها الذى يمتد الى قرون سحيقة فى التاريخ القديم قبل الميلاد فإن هذه المنطقة تعد مجهولة تماماً ليس فقط للقارتين الأوروبية والأمريكية ، بل للقارة الأفريقية ذاتها والعالم العربى الذين يربطهما بهذا الموقع اوثق الروابط .

وربما كان الجهل باوضاع واحوال هذه المنطقة هو السبب فى ضعف الأنباء التى ترد عنها فى وسائل الاعلام المختلفة . ويلاحظ ان الأقطار التى تشكل مجموعة الأمن الأفريقى تعانى من حروب داخلية كبلت جهودها التنموية واعاقت نهضتها وصرفتها عن البناء ، ً ورغم ان هذه المنطقة التى تعتبر من اغنى المناطق من حيث اتساع الرقعة الزراعية ووفرة المياه التى توفرها الأنهار ” مثل نهر النيل ” ، الا انه من المؤسف حقاً ان تعجز عن إطعام مواطنيها ، وقد دهش العالم كله فى النصف الأول من ثمانينيات القرن الماضى وهو يشاهد منطقة القرن الأفريقى بصفة عامة ، وإثيوبيا خاصة ،كارثة المجاعة تحصد ارواح مئات آلاف الضحايا نتيجة لموجات الجفاف والتصحر المتتالية حتى لجأ الناس الى بيوت النمل يبحثون فيها عن القوت، وقد كان جميلاً ان التفت الإعلام العالمى(وإن كان متأخراً بعض الشىء)الى المصائب التى حلت بالسكان فى هذه المنطقة ونقلها الى العالم الذى تحرك بعد ذلك لإنقاذ ما يمكن انقاذه .

وفى الختام لا بد من توضيح ان التعريف بهذه المنطقة من كافة الوجوه ، كان وما زال يعد أمراً مهماً ولازماً بالنسبة لوكالة انباء القرن الأفريقى ، حتى تنعكس أوجه النشاطات المختلفة التى تسودها للعالم كله فيتابع ما يدور فيها وتتصل المنطقة نفسها بأجزاء العالم المختلفة فى تأثير وتأثر متصلين متضامنين ، ويشمل هذا التعريف عكس الوجه الحضارى لأقطار القرن الأفريقى واسهامها التراثى فى حضارة العالم منذ عهودها السحيقة وحتى العصر الحديث ، ويضم ذلك أيضاً ابراز النشاطات الإقتصادية وحجمها واتجاهات التنمية فيها والمشاكل التى تعيقها والتى تدفعها الى الأمام على حد سواء .
ويقتضى الوضع الإقتصادى رصد النشاط السياسى فى هذه الأقطار بمتابعة يومية تؤخذ من مصادر الأخبار الرئيسية فى هذه الأقطار .

ويطيب لنا اخيراً ان نختتم هذه اللمحة التاريخية عن وكالة هورنا بفقرة مقتطفة من الرسالة المؤثرة التى بعثها فى عام 1989المغفور له الدكتور عبدالرحمن الحاج حسين أدن الصومالى احد المؤسيسن الاوائل للوكالة فى المانيا لاسرة ” هورنا ” قبل وفاته بأيام مهنئاً بعيدها الخامس عشر فى المانيا حيث جاء فيها :
” اننى اذ اشارككم الإحتفال بهذه المناسبة وأنا اعارك المرض فى المستشفى ، معبراً عن شكرى وتقديرى للزملاء العاملين فى الوكالة التى كانت وما تزال تعتبرصوت القرن الأفريقى الوحيد فى دول الإتحاد الأوروبى لأتوجه من خلالكم ومعكم الى كل الزملاء والزميلات ان تحافظوا على هذه الوكالة ، وهى أمانة فى اعناقكم حتى تمضى فى مسيرة العمل الإعلامى المهنى ، وتتعامل مع الحدث بمصداقية ووضوح وتنشر الحقيقة بدقة وموضوعية “

Eritrean senior delegation on working visit to...

MoH designs new health policy

Ambassador Yohannes holds talks with South Sudan...

Minister Osman Saleh holds talks with Luxemburg...

President of Guinea arrives in Massawa

Official commemoration of Operation Fenkil