October 31, 2013

نحو فهم أعمق لمسألة الهجرة غير الشرعية بعد كارثة «لامبيدوسا “الدول الأوروبية تغض الطرف عن المهربين وتعاقب المهاجرين

نحو فهم أعمق لمسألة الهجرة غير الشرعية
بعد كارثة «لامبيدوسا “الدول الأوروبية تغض الطرف عن
المهربين وتعاقب المهاجرين

نحو فهم أعمق لمسألة الهجرة غير الشرعية " بعد كارثة «لامبيدوسا "الدول الأوروبية تغض الطرف عن المهربين وتعاقب المهاجرين

كتب : عبدالقادر حمدان – المانيا
إحتلت قضية هجرة الشباب من أفريقيا عبر البحر المتوسط بطريقة غير شرعية مساحة واسعة من إهتمام وسائل الإعلام العربية والأوروبية ، وعدد من منظمات المجتمع المدنى والمؤسسات الحكومية الإقليمية والدوالية فى الآونة الأخيرة، خصوصا بعد حادث غرق قارب يحمل مهاجرين أفارقة قبالة جزيرة لآمبادوسا قتل فيها أكثر من 140 مهاجراً أفريقيا وفقاً لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين ، وبعد هذه الحادثة المؤلمة

باتت قضية الهجرة غير الشرعية مشكلة تؤرق الدول المستقبلة لهؤلاء المهاجرين وعلى رأسها دول أوروبا الغربية التى تعتبر المستقبل الأول للمهاجرين غير الشرعيين من دول المغرب العربى وشمال وشرق إفريقيا. غير أن هذا الإهتمام الكبير من قبل حكومات دول الاتحاد الأوروبى ، وكذا الحكومات المحلية لدول جنوب المتوسط ركز بشكل أساسى على ضرورة وقف الهجرة غير الشرعية إلى شواطئ أوروبا بآليات أقل ما توصف بها أنها أمنية بحتة ، إذ تتجاهل الظروف الإقتصادية التى تدفع بالشباب الأفريقى إلى التضحية بأرواحهم فى سبيل إيجاد فرصة عمل وتحقيق حلمهم بحياة أفضل، فركزت معظم المشروعات المشتركة بين الحكومات الأوروبية وحكومات دول شمال إفريقيا على منع هؤلاء الشباب من التسلل بالقوة ، سواء عن طريق إنشاء معسكرات إحتجاز أو دعم الإتفاقات الأمنية المشتركة التى تتيح تسليم المهاجرين إلى حكومات بلدانهم ، أو عن طريق الدعم المادى واللوجيستى لحكومات شمال إفريقيا لتشديد الحراسة على الحدود وتعقب المهاجرين ، المستغرب فى الأمر ان وسائل الاعلام الأوروبية جعلت من حادثة “لامبادوسا مناسبة ” لتمرير بيانات سياسية لجهات معادية لإرتريا ، وغضت النظر عن ذكر الجهات الحقيقية المتسببة فى مأساة المهاجرين غير الشرعيين -.

الهجرة ، وتفاقم في الهجرة غير الشرعية كانت ، وما تزال السبب فى مآسي إنسانية تجلت صورتها فى السنوات القليلة الماضة في قوارب الموت فى البحر الأبيض المتوسط كما تسميها وسائل الإعلام الأوروبية والتي باتت مع الأسف ظاهرة متكررة ومتداولة وآخرها حوادث متكررة ، غرق قوارب تحمل مهاجرين أفارقة قبالة جزيرة لامبادوسا الايطالية،
مسألة الهجرة غير الشرعية تثير عدة قضايا و مواضيع تستلزم الفهم والإلمام بالأسباب التي تؤدي بالمهاجرين الأفارقة غير الشرعيين للتوجه نحو أوروبا بالرغم من غلق الأبواب الأوروبية في وجوههم، بالإضافة إلى المجازفة بحياتهم ، والرفض والمعاملات أللإنسانية التي يتلقونها عند الوصول إلى أول بوابة اوروبية الهجرة تتعدد تعاريفها وهذا لتعدد جوانبها و اختلاف أهدافها وأغراضها، فإذا اعتمدنا
WIKIPEDIA الهجرة تعربفها “على المعيار الجغرافي فى الموسوعة الحرة
تعني الهجرة بصفة عامة :” الانتقال للعيش من مكان إلى آخر مع نية البقاء فى المكان الجديد لفترة طويلة ،
ويستثنى من ذلك الزيارة للسياحة أو العلاج أو خلافه ، وقد تكون هذه الهجرة من دولة إلى دولة أو من قارة إلى قارة فتسمى “هجرة دولية ”
وتعد هجرة نشأت ظاهرة التهريب البشري بعد الحرب العالمية الثانية مع تطور سيادة الدول على أراضيها و معابرها البرية والبحرية ، وقد نشطت حركة التهريب البشري في الدول الفقيرة
ذات الأعداد السكانية المتزايدة ” وذات معدلات الفقر المرتفعة. ويعني تهريب المهاجرين “تدبير الدخول غير المشروع لشخص ما إلى دولة أخرى ليست موطنا له أو لا يعد من
المقيمين الدائمين فيها، من أجل الحصول بطريقة مباشرة أو غير مباشرة على منفعة مالية أو منفعة أخرى” . تقوم بالتهريب البشري عصابات متعددة الجنسيات تبحث عن الأرباح المادية الطائلة ، مستغلة الأزمات الاقتصادية والحروب و الكوارث التي تصيب المجتمعات الفقيرة وبعض الدول النامية – وعملية انتقال البشر من منطقة إلى أخرى ظاهرة إنسانية قديمة قدم الإنسان ، حيث كانت الظروف الحياتية والمناخية تفرض على الفرد الانتقال المستمر من مكان إلى آخر.
الضجة الاعلامية حول حادثة لامبادوسا – ومحاولة استغلالها سياسياً للهجوم على ارتريا
يخطىء من يعتقد ، أن ظاهرة الهجرة غير الشرعية ، او تهريب البشر تقتصر على ارتريا فقط ، بعض وسائل الاعلام العربية والغربية تحاول عمداً أو سهواً، عدم ذكر أن إثيوبيا هى فى مقدمة الدول الأفريقية التى تعتبر مسرحاً ، او موقعاً لظاهرة تهريب البشر من معسكرات اللاجئين منذ عام 1984 ، تليها فى الترتيب جمهورية السودان – وجيبوتى – والصومال – واليمن ، وتعرف هذه الظاهرة فى وسائل الاعلام الإقليمية والدولية بمسميات عدة منها: تهريب الفلاشا الى اسرائيل بطريقة غير شرعية ، أو الجريمة المنظمة ، والاتجار بالبشر وغير ذلك من المسميات التي تعبر عن مضمونها الغير إنسانى . ونظراً لاتساع الحدود الشرقية للسودان مع ارتيريا وأثيوبيا ومنطقة القرن الأفريقى ، حيث تتدفق أعداد من مواطنى تلك الدول فى هذه المعسكرات ، او تلك ، بحثاً عن الهجرة غير الشرعية وذلك من أجل فرص أفضل للعيش بالدرجة الأولى ، بصرف النظر عن المسوقات والحجج السياسية التى تروج لها منظمات حقوق الانسان – والدول الأوروبية فى وسائل الاعلام المختلفة بإسم المهاجرين لتبرير الهجرة غير الشرعية ، والتغطية على ممارساة المنظمات الغير حكومية – وتعبيدها الطرق الغير قانونية ، وضلوعها فى تهريب الأفارقة من معسكرات اللجوء فى القرن الأفريقى وتحميل المسؤولية بعد ذلك للدول والحكومات التى ينتمى اليها المهاجرين غير الشرعيين – وغض النظر عن المهربين المتعاونيين مع المنظمات والأشخاص المتسببين فى هذه المأساة . وهذا السلوك الغير أخلاقى هو كما يقول المثل الشعبى فى العراق ” دعاة حقوق الانسان فى اوروبا وأمريكا ” يقتلون القتيل ويمشون فى جنازته ” .
وهنا لابد من قول الحقيقة ، دون الخوف من لومة لائم ، إن الأشخاص الذين يتخذون قرار الهجرة غير الشرعية بمحض ارادتهم – ويسلكون الطريق غير السوى ، سواء كانوا هؤلاء الأشخاص ارتريين ، أو إثيوبيين ، او صوماليين – أو سودانيين ، أو غيرهم من دول شمال وغرب أفريقيا ، يتحملون مسؤولية الكاملة فى اتخاذهم مثل هذا القرار قبل غيرهم ، سواء جرى الاتجار بهم أم لا بعد ذلك ، أو يتعرضون للكثير من المخاطر
وانتهاكات حقوق الإنسان عينها التي يتعرضون لها في أثناء رحلتهم ، وتشمل الاحتجاز والاعتقال في ظروف غير مقبولة، والإيذاء الجسدي ، والمضايقات لأسباب عرقية، والسرقة والابتزاز وسلب الممتلكات . لو علموا أن
الدول الأوروبية التى يقصدونها المهاجرين الأفارقة ، لم تعد نفس أوروبا قبل نصف قرن من الزمان تستقبل الأجانب بالترحيب والاحترام – مستلهمة بأساطير الإغريقية القديمة القائلة ” اكرم الأجنبى وأستقبله كضيف كريم ” إذ ان الله هو الذى ارسله – أوروبا الحديثة تعانى اليوم من البطالة – ومهددة بالإفلاس – ودولها تستقبل بترحاب فقط الأجانب المدوعيين للمناسبات السياسية ، او تقتصر إقامتهم على حضور احد المهرجانات أو الحفلات أو المشاركة فى المناسبات الثقافية – ولهذه الأسباب تخشى من تدفق المهاجرين الأفارقة والعرب خاصة ، والمسلمين عموما الغير شرعيين ، لأنها تعتبرهم منافسين فى سوق العمل للمواطن الأوروبى ، ويهددون وحدة الثقافة والهوية الأوروبية خاصة بعد تأكد استحالة اندماجهم في الثقافة الأوروبية . ومعظم دول الإتحاد الأوربى ترى الحل اليوم قبل الغد ، فى إعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى أوطانهم – لهذا علينا أن لا نستغرب أن تتصدر أخبار موت أخواننا الارتريين والأفارقة صفحات الصحف والقنوات الفضائية العربية والأوروبية – وأن تتوافد نعوش الشباب الأفريقى الذى يتم تهريبهم من دولهم عن طريق عصابات التهريب الى دولهم ، وبهذه المناسبة ننصح هؤلاء المتاجرين بمعاناة اللاجئين الارتريين فى شرق السودان واثيوبيا الذين يطالبون الحكومة الارترية بتحمل مسئولية مواجهة غرق هؤلاء الشباب عبر العمل على خلق فرص عمل حقيقية واعتماد سياسة اقتصادية وتنموية جديدة تكون قادرة على استيعاب العاطلين، أن يكفوا عن الكذب والتضليل الاعلامى لهؤلاء الشباب – بتصوير الأوضاع فى اوروبا وكانها ” جنة الديموقراطية والرخاء ” على وجه البسيطة ، وان يتوقفوا عن تشجيع الشباب على الهجرة غير الشرعية – وعن مساعدة الحالمين بالهروب الى اوروبا بإرسال المال والوثائق المزورة – وإرشادهم على عناوين “مافيا تهريب البشر” فى إثيوبيا – وبعض الدول العربية ، دون اخبارهم بالمخاطر والأهوال التى تصل الى الموت فى المحاولات اليائسة للهروب من بلدانهم .

President Isaias Afwerki sends message of...

Witness of the most unique & fabulous...

Interview with President Isaias Afwerki: “No...

Eritrean Delegation Statement UNHRC 68th EXCOM...

Women Forum held in Manchester UK

Asmara’s Art Deco Buildings and the World...