December 29, 2011

من مؤتمر أدوبحا 1969 الى موتمر أواسا 2011 42 عاماً من التسول والعمالة للأنظمة الاثيوبية المتعاقبة

من مؤتمر أدوبحا 1969 الى موتمر أواسا 2011
42 عاماً من التسول والعمالة للأنظمة الاثيوبية المتعاقبة

العيون الساهرة – ملبورن – استراليا
القضايا التى تطرح أمام أى قوة سياسية هى عادة بحجم ثقل هذه القوة وتأثيرها وإهتماماتها ، وكلما ازدادت تأثير أى قوة سياسية فى الأحداث أزدادت كذلك انعكاسات ذلك عليها سلباً او إيجاباً مما يكلفها مزيداً من الجهد والصمود لمواجهة السلبيات وتطوير الايجابيات ، ربما قد يستغرب البعض لكثرة الحديث عن ارتريا فى وسائل الاعلام العالمية والاقليمية – وهذا ان دل على شىء ، انما يدل على اهمية ارتريا وحضورها فى المسرح السياسى ، رغم ادعاء الأعداء بعزلتها .

وحال قادة الثورة ،والدولة فى ارتريا اليوم ، كالأمس:
ان واحدا من اهم المرتكزات التى وقفت عليها ، وارثت قواعدها قيادة الجبهة الشعبية ، كانت مسالة الوحدة الوطنية ، وتصحيح مسار الثورة – والتصدى لعملاء إثيوبيا – وهنا قام حكام إثيوبيا ووقفوا حجرعثرة فى طريق برنامج الجبهة الشعبية بالتآمر الصريح ، ولجأوا فى ذلك الى تزييف الحقائق بالقول : بان الجبهة الشعبية هو تنظيم للمسيحيين فقط ، ثم محاولة تمزيق الثورة ووأدها من الداخل، وإثارة النعرات الطائفية ، وكان أبرزها محاولات نظام هيلى سلاسى ومن بعده النظام العسكرى بقيادة منجستوا هيلى ماريام فى مواجهة الثورة ، وفى محاولاتهم للوقيعة بين الثورة الارترية وبين حلفائها من أجل محاصرتها وقتلها ،لجأوا لسلاح التشويش والتشويه .. فعند الأفارقة وصمونا بأننا عملاء للعرب ، وعند الأوروبيين ذوى الأغلبية المسيحية الصقوا بثورتنا تهمة التطرف الاسلامى ، وعند بعد المسلمين وبعض الدوائر المحافظة الصقوا بثورتنا تهمة الشيوعية والصليبية وكانت سياستهم ” الغاية تبرر الوسيلة ” ومن اجل الترويج لأجندتهم التوسعية جندوا بعض الارتريين فى مرحلة تقرير المصير على سبيل المثال: ، حزب الأندنت ، وفى مرحلة الثورة – مجموعة دنباى ودبشك – ومجموعة المنخفضات ، وأخيراً وليس بآخر، ابرمت المخابرات الاثيوبية اتفاقية التعاون والتنسيق مع البعض من قيادة أدوبحا ، كل هذا معروف ومحفوظ وليس هناك مجال للتوسع فيه لأن الكتابة عنه تحتاج الى مجلدات وليس مقالة واحدة ، ولم نتطرق اليه الا اننا نشاهد بأن التاريخ بدأ يعيد نفسه، وحكام اثيوبيا الجدد اليوم بدأوا يمارسون ما كان قد مارسه كحام الأمس ، بتحالفهم مع أبناء ، واحفاد قيادة أدوبحا البائدة ، ولكن بالمقابل ماذا كان موقف الثورة الارترية بصفة عامة ، وقيادة الجبهة الشعبية خاصة من الشعب الاثيوبى ؟الجبهة الشعبية ومنذ ميلادها كما هو موضح فى برنامجها السياسى ، كانت ، وما تزال تتمتع بالفهم الصحيح والوعى العميق بأن الشعب الاثيوبى برىء من تلك الحروب الظالمة التى كان يتعرض لها الشعب الارترى ، كما كانت تدرك بأن الشعب الاثيوبى أيضاً ضحية لحكام اثيوبيا.. وان معاناة الشعبين فى اثيوبيا وارتريا واحدة..وان مصلحتهما تكمن فى ازالة هؤلاء الحكام الظالمين وبناء علائق صحيحة بين الشعبيين ، وهذا ما جعلها تمد يد العون للتنظيمات الاثيوبية فى مرحلة الثورة ، ولم تتغير هذه القناعة بعد الاستقلال ، بالرغم من تهديدات زمرة الويانى لإرتريا حكومةً وشعباً بانها ستلقنهم درساً ، فاننا فى ارتريا بالفعل استوعبنا الدرس الوحيد فقط وليس بمقدور الويانى تلقيننا أى درس آخر سواه، حسبما قال الشاعر :
اعلمه الرماية كل يوم .. إذا ما أشتد ساعده رمانى .. اعلمه نظام القوافى .. فلما قال قافية هجانى . ..

واخيراً نقول للويانى وعملائها : الفتنة نائمة ولعن الله من أيقظها، ونصيحتما أن تعودا الى رشدكم وتستجيبوا لمناشدات السلام الموجهة لكم من الشعب الارترى وحكومته
حصيلة عملاء إثيوبيا خلال اربعة عقود :
بعد إنتاكسة تنظيم ” جبهة التحرير الارترية ” فى 21 فبراير 1981م ، ودخول قيادتها بكامل قواتها وعتداها الى داخل الأراضى السودانية ، ظلت الأخبار المشوشة على أوضاع الثورة فى مرحلة الكفاح المسلح ، وعلى الأوضاع السياسية والإجتماعية فى ارتريا بعد الاستقلال خلال العقود الأربعة الأخيرة تنهال الينا من خلف الحدود، وآخرها من منتجع أوسا بإثيوبيا ، دون انقطاع ، حيث واصلت العناصرالمتساقطة نشاطها التخريبى، لم يشك أحداً، ان حملة الإيقاع المصطنعة التى كانت ، وما تزال تمارسها المجاميع المرتبطة بأجهزة الإثيو- الأمريكية ، والتضليل الاعلامى ، ستنفجر يوماً ما فى وجوه أصحابها ، لأنها كانت،وما تزال تقوم على تزييف الواقع ،وتحريف الحقائق ، وهى خدعة جديرة بأن تنكشف مع الزمن، لأنها فى المقام الأول تناقض المصالح الأساسية لشعوب منطقة القرن الأفريقى التى تدرك أكثر من غيرها ابعاد اللعبة الاستعمارية القديمة الجديدة التى ظلت تمارسها الأنظمة الاثيوبية الاستعمارية المتعاقبة ، ابتداء من نظام الأمبراطور هيلى سلاسى ، ومروراً بنظام الدرق ، وانتهاء بنظام الأقلية التجراوية ” الويانى ” ” فرق تسد ”
وقد وجدت حملة الكراهية، والعنصرية، والتفرقة القبلية التى كانت تمارسها ” قيادة ادوبحا ” فى ستينيات وسبعينيات القرن الماضى ، القبول ، والتقدير لدى أجهزة المخابرات الإثيوبية ، وبالمقابل التصدى من قبل المناضلين الشرفاء ، لقد كان من الممكن أن يكون الأمر بسيطاًًوهيناً على المناضلين الذين حملوا شعار تصحيح مسار الثورة،لو أن رموز التفرقة العنصرية،والأقلام المأجورة ، ركزوا هجومهم على القيادات السياسية المعنية مثل “المجلس الأعلى ” او القيادة العسكرية وقيادة ” الجبهة ” وانتقدوا سياستها وأشبعوها لعناً وسباً كما فعلوا ، ويفعلون احفادهم اليوم ، وهو أيضاً اسلوب دميم وذميم فى آن واحد – ولكنهم للأسف الشديد أثاروا النعرات الطائفية والقبلية والإقليمية، وتخطوا القيادات السياسية والعسكرية لتشمل عنصريتهم كافة ابناء الشعب الارترى ، لإنتهاجم نفس سياسة العدو الاثيوبى “فرق تسد ” ورهانهم على مقولة، أو خرافة الأمبراطور هيلى سلاسى ، بان يكون المسلمين ضد اخوانهم المسيحيين فى ارتريا ، او ربما تأثروا بخرافة العقيد منجستوا هيلى ماريام الذى راهن بأن يكون أبناء المنخفضات ضد أبناء المرتفعات ، وهذا السلوك يتسم بالهبوط والانحدار والانحراف ، وراحوا يبعثون الكراهية والبغضاء فى كل شىء بدءا من الأحداث السياسية حتى المباريات الرياضية ..

ولعل القارىء يسأل عن نوعية هؤلاء الناس الذين نتحدث عنهم واتجاهاتهم السياسية ، سؤال له وجاهته – ويمكن الإجابة عليه فى إيجاز بإراد أمثلة تومىء ولا تسهب وتوجز ولا تفصل .
فمنهم من يرتدى اليوم لبوس الديموقراطية، والاسلاموية ، والدفاع عن حقوق الشعب الارترى، بينما تاريخه وحياته تفوح منها راوائح العفن والنفاق والارتزاق، ومن يقرأ كتاباتهم فى مواقع الردة والارتزاق المنشرة بين استراليا – وامريكا – واوروبا – واثيوبيا يجد فيها الكثير من المواقف المتناقضة والمتعارضة والمتضاربة ، لأنهم كتبوها فى ظروف ومناسبات تخدم مصالحهم الخاصة واهدافهم الذاتية .. فهم مع التقلبات يتقلبون ! ومنهم من تأخذه العزة بالاثم ويندفع للإنتقام الشخصى مثل كاتب الموبقات العشرة المدعو عمر جابر ، وتلامذته من ورثة ثقافة التسول الجبهجية فى استراليا ، ومنهم من يبكى على مناصب أو مكاسب فى تنظيمات اللويا جيرغا الارترية المتحالفة مع زمرة الويانى بالرغم من انها اشبعته ذات يوم فى المؤتمرات السابقة فى مقلى وأديس ابابا تدليلاً وترفيهاً ايضاً ، ومنهم من يكتب مهاجماً للحكومة الارترية من ملبورن،واشنطن ،ولندن،والمانيا ، والرياض لأن ” المظاريف ” التى سلمت اليه كانت أكثر انتفاخاً من غيرها .. والواجب فى عرف هذه النوعية من الناس يقضى ” بالوفاء ” لأصحاب ” المظاريف ” الثقيلة .. مدد يا شيخ زيناوى !

ومنهم من ينظرالدعوة لزيارة إثيوبيا ليعبر عن احقاده المكبوتة ضد ابطال التحرير بصفة عامة ، وقيادة الجبهة الشعبية للديموقراطية والعدالة خاصة ،ومنهم من ينتمى الى احزاب اسلاموية ، وأثنية ، وقبلية ، ومنظامات المجتمع المدنى الصورية التى تقترن بالكلام الأجوف والدعاية الكاذبة ، فيمضى على ذات الدرب التى سلكته قيادة ” ادوبحا ” البائدة ، وكوادرها الفاسدة ، مستغلاً فرصة الأحداث ليعبر عن مكنون شيطانى خبيث ، ومنهم من يلبس مسوح ” الرهبان ” فى اوروبا وأمريكا لينطق باسم سادته الأمريكان ، واولياء نعمته فى أديس ويسهم فى إشعال الفتنة الطائفية بين ابناء الوطن الواحد ، ليس حرصاً على حقوق الارتريين ولكن وداً وتقرباً للمنظمات الكنسية ، التى تحرص على بقاء مجموعة الــ ” 15 ” وإخواتها على المسرح السياسى لشىء فى نفس يعقوب ، وتؤمن تمويلها ، وهناك نوعيات أخرى كثيرة فى المهجر من بقايا تنظيمات الجبهة المنتكسة ، ولكنها تلتقى جميعاً على بث الفرقة والشقاق بين ابناء ارتريا ، وكسب المزيد من الباوند والدولار – لقد أثبت الأحداث ان المجاميع المحسوبة على الجسم الارترى والمرتبطة بألأجندة الخارجية، كذبت دعواها القائلة بأنها هجرت وطنها ارتريا بحثاً عن الحرية – فقد هجرته بحق وحقيقة بحثاً عن المكاسب الأكبر والامتيازات الأفضل – حتى لو كان هذا الكسب والامتياز على حساب الشعب الارترى ..وخلاصة الكلام ، ان هذه المجاميع على قلتها ، وهشاشتها تحاول أن تهىء الأذهان والأفئدة والعقول والقلوب الارترية لتقبل الأجندة الاثيوبية التوسعية والتعايش معها ، ثم تتولى نيابتاًعن أسيادها ، ووالى نعمتها فى إثيوبيا عملية التوبيخ المستمر للحكومة الارترية على عدم قبولها بسياسة الأمر الواقع والتعايش معه على حساب السيادة الوطنية، والايحاء الدائم بأن قوة إثيوبيا من قوة أمريكا ، وإذا حارب الارتريون إثيوبيا فإن ذلك يعنى محاربة الأمريكان ، ويقولون أيضاً ان الارتريين فى حالة اليأس ويجب عليهم القبول بالأمر الواقع ، والوصول مع الجارة إثيوبيا الى التناغم والتناسق والانسجام .. لقد كان الأحرى بعملاء إثيوبيا اذا كان لديهم بقية من الوطنية كما يدعون ، ان يدعوا اسيادهم لتنفيذ قرار مفوضية ترسيم الحدود بالانسحاب الفورى من الأراضى الارترية التى تحتلها القوات الاثيوبية ، وهذا ربما يساعد فى حل مشاكلهم الداخلية .. نعتقد أنه من الأفضل ان نتناول هذا الموضوع فى مناسبة أخرى ، ولكن علينا ان نتذكر دائماً ان اخطر شىء تقوم به المجاميع المرتبطة بنظام الويانى هو ” التيئيس ” والتهيئة لقبول اجندة الأعداء ، وخلع التصور الارترى الظافر من وجدان الارتريين ، فهل يعقل ان يتحقق حلم عملاء اثيوبيا والرعيل الأول فى الثورة الارترية وأبطال التحرير على قيد الحياة – ولعل البعض يسأل : اين هو الموقف الارترى الرسمى من كل هذه الأحداث
والإجابة المأكدة – وفى سطور قليلة تنبيه القارىء لمتابعة لقاء المناضل الرئيس اسياس افورقى فى الفضائية الارترية حتى يجد الرد الشافى حول موقف ارتريا من كل هذه الأحداث .
الى اللقاء فى الحلقة القادمة .

Eritrea participate at The Red Sea nations...

Switzerland partners with UNDP to support Eritrea...

العربية للطيران تضيف “ارتيريا” إلى...

Foreign Minister Outlines Eritrea’s Achievement...

ENT Diagnostic and Operation Centre Inaugurates

“Eritrea’s Anti-Corruption Experience” ...