June 16, 2012

منظمات الإغاثة الدولية ودورها المشبوه ( أراهـا ) .. وكالة الاغاثة الامريكيـــة للقرن الافريقـــــى) نموذجا

منظمات الإغاثة الدولية ودورها المشبوه ( أراهـا ) ..
وكالة الاغاثة الامريكيـــة للقرن الافريقـــــى) نموذجا

كتب : إبراهيم مكنون

العهد الإيطالي فى ارتريا كان شعاره: اِشبَع واسْكُت.. والعهد البريطاني: تَكلَّم وجُع.. والعهد الإثيوبى: جُع واسْكُت : وشعارالثورة الارترية :كان تأكل مما تزرع،وتلبس مما تصنع..وكان شعار منظمات الإغاثة الدوليةوما زال– أشبع واتبع للجهات المانحة
لهذا ، لم نأتى بجديد أن قلنا ، أن الحكومة الارترية المؤقتة رفعت بعد الإستقلال شعار ربط الأحزمة، لمواصلة مسيرة الثورة “الاعتماد على الذات “، ورفض الاتكالية والإعماد على المساعدات الخارجية، ومن هذا المنطق اعتمدت الحكومة، والجبهة الشعبية لتحرير ارتريا هذه السياسة لإدراكها ، “إن الشعب الذى لا يأكل مما يزرع ، ويلبس مما لا يصنع ، شعب محكوم عليه بالتبعية ” .

وعندما نذكر هذه الحقيقة ، لم نقصد مصادرة حق أى مواطن ، او مراقب للشأن الارترى ، أن يسأل بعد مرور واحد وعشرين عاماً من الاستقلال حصيلة سياسة الاعتماد على الذات فى ارتريا ، وإلى أين نحن ذاهبون وفي أي اتجاه سائرون؟ سؤال وجيه ، يجيب عليه الأعداء قبل الأصدقاء، لأن شواهد نجاح هذه السياسة واضحة على أرض الواقع ، كوضوح الشمس ، ويكفى الشعب الارترى بصفة عامة ، والحكومة الارترية خاصة فخراً ، باتخاذها فى وقت مبكر قرار رفض المساعدات الخارجية المشروطة، كما رفضت أيضاً التدخل فى شؤون ارتريا الداخلية،وتصدت لمؤامرات الأعداء، وحجمت دعات تمزيق الوطن، واخضاعه لتبعية القوىالخارجية ، وتدمير اقتصاده ، كى يصبح الشعب الارترى ـ جزء ممن ارتضوا لأنفسهم التبعية والحماية الخارجية . ولهنا نقول بكل أسف !

ما اسوء واجشع ممن يبيع وطنه، ودينه وضميره مقابل حفنه من الدولارات، كيف ينام هؤلاء القوم ، وهو يعلمون أنهم خانوا وطنهم وشعبهم ودينهم ؟
وكما ذكر في التاريخ إن نابليون عندما حارب الإمبراطورية النمساوية وصل على أبواب فيينا, فاتفق مع قائد حاميتها النمساوي على تسليمه العاصمة النمساوية لقاء حفنة من (الدولارات),وبعد دخول نابليون العاصمة جاء هذا القائد ليستلم الأموال حسب الاتفاق , ولكنه طلب بدل للأموال نيل شرف السلام على الإمبراطور,فأجابه نابليون بأنه لا يتشرف بالسلام على خائن وطلب إعطاء الأموال التي اتفق عليها .

وبالعودة الى موضوعنا الرئيسى حول منظمات الإغاثة الدولية ودورها المشبوه ، نبدأ فى الجزء الأول – بإعطاء نبذة ، او صورة مبسطة عن تاريخ منظمات الإغاثة الدولية، وإخواتها بما يسمى بــ:”منظمات حقوق الانسان، ومنظمات المجتمع المدنى مستعينين ببعض الفقرات ، والنصوص من أدبيات مصادر متخصصة فى شؤون المنظمات الإغاثية الدولية ….
الملفت للنظر انه خلال العقود الثلاثة الأخيرة تضاعف عدد المنظمات غير الحكومية العالمية أربع مرات, فقد أشار تقريرالأمم المتحدة نشر مؤخرا، بشأن المنظمات غير الحكومية إلى أن هناك ما يقرب من 59000 منظمة دولية غير حكومية، أما المحلية فقد نمت أعدادها بسرعة أكبر. ففي الولايات المتحدة الأمريكية وحدها ازداد عدد المنظمات بنسبة 70% بعد أحداث الحادى عشر من سبتمبر 2001 ليصل العدد إلى 2000000 منظمة، وفي روسيا هناك ما يقارب من 65000 منظمة , وفي الهند هناك أكثر من مليون منظمة تطوعية مسجلة , وأكثر من 200000 منظمة غير حكومية في السويد ، وأكثر من 210000 منظمة في البرازيل , أما في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية فهناك أكثر من 50.000 منظمة , وفي كينيا – وإثيوبيا مثلا ينشأ كل سنة ما لا يقل عن 240 منظمة غير حكومية .
أما فيما يخص إنشاء المنظمات غير الحكومية في معظم دول الجنوب، فيتم بالتعاون مع المنظمات العالمية والهيئات الدولية ، حيث تساهم الولايات المتحدة الأمريكية في قيام معظم هذه المنظمات بالتمويل والدعم كما ساهمت في ربط بعضها البعض, وهكذا أصبحت المنظمات غير الحكومية أحد الأدوات التنفيذية لبرنامج الإدارة الأمريكية ويدها الطولى في تنفيذ سياستها العدوانية في دول العالم، خاصة في العالم الثالث.

إضافة إلى هذا فإن المنظمات التمويلية العالمية، وكثير من الحكومات الغربية، تجد الثقة في المنظمات غير الحكومية لتمويل برامجها ، في حين أنها تشكك في مصداقية الحكومات وكفاءة استثمارها للأموال المقدمة لها في تحقيق برامجها واهدافها ومصالحها فى تلك الدول ، بل أن المنظمات غير الحكومية المرتبطة بالدورائر الاستخباراتية الأمريكية ، والغربية بدأت تعمل في الكثير من الأحيان بدلا عن الوكالات الدولية للتنمية والإغاثة التابعة للأمم المتحدة في حالات الطوارئ، فمعظم المواد الغذائية التي قدمها برنامج الغذاء العالمي (WFP) إلى ” دول العالم الثالث ، تم توزيعها عن طريق منظمات أغاثة أمريكية وأوروبية غير حكومية.

أما في إفريقيا،فقد حولت الدول الغربية مساعدتها إلى المنظمات غير الحكومية، فالمساعدات الأمريكية البالغة (911) مليون دولار سنة 1999- 2010،تذهب يشكل متزايد إلى المنظمات غير الحكومية من خلال منظمة (USA AID)،وبين عامي 1990-2011 ارتفعت نسبة مساعدات الإغاثة التي يقدمها الإتحاد الأوربي عن طريق المنظمات غير الحكومية، من47 % إلى 87 %.

وتؤكّد الصحفية الهولندية ليندا بولمان، التي أصدرت كتاباً يحمل اسم «قافلة الأزمة»، أن المساعدات الإنسانية تحوّلت إلى صناعة رائجة، فالعديد من منظمات الإغاثة, مثل «كير» و «أطباء بلا حدود» و «أكسفام» و «صندوق إنقاذ الأطفال», أضحت تتنافس فيما بينها للسيطرة على مناطق الكوارث؛ بغية الحصول على نصيب الأسد من أموال الإغاثة. .

وعليه؛ فإن الكارثة الصومالية تجتذب أكثر من ألف منظمة إغاثة وطنية و دولية، هذا غير العديد من الجمعيات الخيرية الصغيرة التي تتولى جمع الأموال عبر دور العبادة والنوادي وغيرها من مصادر التمويل الخيرية.

ويُلاحَظ أن قسطاً كبيراً من أموال المساعدات تُنفق لتغطية التكاليف الإدارية واللوجستية لوكالات الإغاثة، بما في ذلك مرتبات العاملين بها الذين يتنقلون في سيارات فارهة، ويعيشون في نُزل توفّر لهم مظاهر الرفاهية والأبّهة التي اعتادوها.
وطبقاً لوصف الطبيب الفرنسي جان روفين صاحب كتاب «المأزق الإنساني»؛ فإن الصعوبات الواقعية في الصومال لم تنشأ من نقص في الغذاء أو المعونات المالية، وإنما من عدم الكفاءة في توزيع تلك المساعدات، بالإضافة إلى عدم الاستقرار المزمن في البلاد.
وتشير بعض التقديرات الدولية إلى أن كل 13 دولاراً يتم جمعها في الخارج لا يصل منها سوى دولار واحد فقط إلى إفريقيا، وذلك يعني ببساطة شديدة تبديد معظم أموال المساعدات قبل وصولها إلى مستحقيها!

وتؤكّد راسنا فارا، وهي محللة تقيم في نيروبي، الأمر قائلة: «إن غالبية الأموال التي يتمّ جمعها تُنفق إدارياً ولوجستياً, على شكل رواتب مثلاً، ناهيك عن الأموال التي قد يسرقها اللصوص أو المتعاقدون لتجد طريقها إلى المحلات لتُباع للجياع بأسعار جنونية», وهكذا، تصير المجاعة والمساعدات، مراراً وتكراراً، هي النمط السائد, ويصبح الصومال برأي فارا «منجماً يؤمّن العمل للآلاف».

وهنا لا نستغرب أن يتكرر السيناريو نفسه فى معسكرات اللاجئين الارتريين فى شرق السودان وإثيوبيا عن طريق ، كبار المتسولين ، واللصوص المحترفين والمقاولين المحسوبيين على الجسم الارترى، امثال المدعو ، محمد صالح أدم ” مجاوراى ” المدير التنفيذى لوكالة الإغاثة الأمريكية للقرن الأفريقى ، وفى نفس الوقت ممثل ما يسمى ” بحركة الاصلاح الارترى ” الجهاد ” فى امريكا ، وعضو ما يسمى بالمجلس الوطنى الارترى المنبثق من مؤتمر العمالة فى اثيوبيا، فى نهاية عام 2011 .. والجهات التى يعمل على حسابها ، والسؤال هنا – كيف يستوى هذا، بذلك .. أى مساعدات امريكية – والمستفيدين تنظيمات اسلاموية ارهابية – والتى تتخذ من معسكرات الجيش الإثيوبى ملجئاً ومقرا رئيسياً لها، وهل يعنى ذلك – يتم تعليم اطفال المسلين الارتريين فى معسكرات اللجوء ” العقيدة الصحيحة ” بأموال الاسنخبارات الأمريكية ، ما هذا النفاق ؟! لهذا وجب القول مرة ثانية ، ما اسوء واجشع ممن يبيع وطنه، ودينه وضميره مقابل حفنه من الدولارات ؟
وليس بخافى من أحد ، وكما هو موضح فى أدبيات المنظمة الأمريكية المذكورة ، يقول السيد ،” مجاوراى ” أن منظمته قامت بتمويل مشاريع إغاثية عاجلة للأجئين الارتريين فى مخيم ” أوسيتا ” بإثيوبيا ، ويذكر لنا ، أن هذا المخيم ، او المعسكر يقيم فيه حوالى 500 شخص من قومية العفر .. وقد تم المشروع بالتنسيق مع جمعية الإغاثة لعفر البحر الأحمر المواجدين فى إثيوبيا .كما يقول . وفى مخيمات الشجراب بشرق السودان ، قامت المنظمة الأمريكية أيضاً ببناء ،وافتتاح مدرسة ثانوية تابعة ” لحركة الاصلاح ” الجهاد ” الارترى بتمويل أمريكى. ماشاء الله على هذه المكرمة ، من بلاد تاعم سام ، ولكن للتصحيح ، المدرسة التى تحدث عنها السيد ، محمد صالح هى ليست مدرسة كما يدعى مندوب الوكالة الأمريكية – بل هى داخلية معروفة لدى اللاجئين الارتريين فى مخيم الشجراب ، تم تأسيسها قبل ربع قرن فعلاً، من قبل منظر حركة الجهاد الارترى ، الشيخ ، الملقب بــ” أبوالقعقاع ” لتفريخ الارهابيين ، كما تؤكد مفوضية اللاجئين فى السودان ، والتى حذرت الحركة فى منتصف تسعينيات القرن الماضى ، من تجنيد الأطفال داخل معسكرات اللاجئين ، وإجبارهم على حمل السلاح داخل المعسكرات ، وهذا موضوع آخر، سنفرد له باب خاص فى المستقبل القريب ان شاء الله .

ويقول السيد ،” مجاوراى ” بدون حيا أو خجل ، وأخيرا تحقق الحلم الذى انتظره اللاجئون الارتريون طوال 25 عاما فى مخيمات اللجوء فى مناطق الشجرابات الثلاث.   فقد أكملت وكالة الاغاثة الامريكية للقرن الافريقـى (أراها ARAHA)بالتعاون مع منظمة هيلينج بردجز بنـاء أول مدرسـة ثانويـة فى مخيم الشجراب فى شهر مايو الماضى.  كما تم الانتهاء من كل التجهيزات اللازمة لافتتاح المدرسة للعام الدراسى 2010-2011. كمن يقول ” اليوم اكملت لكم دينكم ”
والسؤال الملح هنا ،ما هو الهدف من تركيز المنظمة الأمريكية لإغاثة القرن الأفريقى على المعسكريين المذكورين فى شرق السودان ، وإثيوبيا دون غيرهما من المعسكرات فى شرق السودان ، وإثيوبيا ؟! ، ولماذا الاهتمام بقومية العفر ، وجزء من القبيلة التى تتشكل منها حركة الإصلاح الارترى بقيادة الشيخ أبو سهيل .. دون بقية القوميات والقبائل الارترية التى تقطن تلك المعسكرات ؟!، اذا كان العمل ، او المساعدات الأمريكية تقصد بها الــ ” سى أى أى ” مساعدة اللاجئين الارتريين كما يدعى مندوبها السيد ” مجاوراى ” .. ولكن وكما يعرف اللاجئين الارتريين قبل غيرهم ، ان المقاولين المحسوبين على الجسم الارترى هم مجرد موظفين صغار ” عليهم أن ينفذوا التعليمات الصادرة اليهم من قبل رؤسائهم ، وفى مقدمتها رقع شعار الدولة المانحة فى المعسكرين المذكورين آنفاً والقائل .

” أشبع وأتبع ” ومن بين الأدوار الموكلة اليهم ، خدمة النظام الحاكم فى اثيوبيا لتنفيذ اجندته التوسعية فى ارتريا ، والعمل على زعزعة الأمن والاستقرار فيها ، وتفتيت وحدة شعبها .

ما نريد الخلوص إليه فى الجزء الأول من هذا الموضوع ، هو أن تعامل المقاولين الأمريكان من أصول ارترية كما يقول المدير التنفيذى لوكالة الإغاثة الأمريكية السيد ، ” مجاوراى ، والمتعاونيين معه من مشائخ الزندقة ، وبقايا تنظيمات الجبهة البائدة من عملاء إثيوبيا ، ان تعامل هؤلاء مع اللاجئين الارتريين فى شرق السودان أو إثيوبيا يشوبه الكثير من الضبابية، وهذه المجاميع المتساقطةغير معنية فى الأساس بمعالجة مشكلة اللاجئين الارتريين لا من بعيد او من قريب ، بل هى متربّحة من استمرارها واستفحالها لتكون مصدراً للرزق لهم فى اثيوبيا ، ولأتباعهم فى المهجر ..

يتبع
البطاقة الشخصية :
/محمـد صـالح ادم ” مجاوراى ”
من مواليد مدينة أغوردات
الحالة الاجتماعيـة: متزوج ولـه أربعـة من الأولاد
المؤهلات العلميــة: يحمل درجة الماجستير فى علم الادارة من جامعة هاملن الامريكيـة والبكالريوس فى ادارة الاعمـال من جامعة سانت مارى الامريكيــة كما يحمـل دبلوم فى الصيدلــة من كلية العلوم الصحية – دولة الكويت.

الخبرة العمليـــة: بالاضافة الى عمله فى مجال الصيدلة له خبرات اداريـة حيث عمل فى بعض الشركات التجاريــة والمنظمات الخيريــة لأكثر من 12 عـام . عضو مجلس ادارة فى عدد من المؤسسات الامريكيـــــة. يشغل حاليا منصب المدير التنفيـذى لوكالة الاغاثة الامريكية للقرن الافريقــــى (أراهـا).

لـه مساهمات كتابيــــة فى موقع الخلاص ” الجهاد ” ومن وقت لآخـر فى مواقع الانترنيت التابعة لعملاء اثيوبيا – كما أنه يمثل المنظمات الارهابية المتحالفة مع اثيوبيا ، تتحت غطاء وكالة القرن الأفريقى للقرن الأفريقى الافريقـــى .
كاتب ارترى : مقيم فى كينيا
المقال لا يعبر بالضرورة عن رأى الموقع – بل يعبر عن رأى الكاتب .

Eritrean community festival in Germany

President Isaias encourages national cycling team

Cabinet of Ministers holds meeting

Senior delegation holds talks with Chad President

Eritrean delegation participates at TICAD...

National Association of Public Health Founding...