March 6, 2015

ماذا تريد تركيا من دول “القرن الإفريقي”؟

ماذا تريد تركيا من
دول “القرن الإفريقي”؟

ماذا تريد تركيا من دول "القرن الإفريقي"؟
أردوغان خلال زيارته للصومال

تبدي أنقرة اهتماما متزايدا بقارة إفريقيا عموما، وبمنطقة القرن الأفريقي بشكل خاص، وتحاول تطوير علاقاتها في كافة المجالات قدر إمكانها، ويبدو هذا ملحوظا بشكل كبير في سلوك السياسة الخارجية التركية، وجولات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأخيرة، لدول القرن الإفريقي (أثيوبيا والصومال وجيبوتي).
وتطغى الأهداف الاقتصادية بوضوح على زيارات الأتراك لأفريقيا، فتركيا صاغت سياسة انفتاح طموحة تجاه إفريقيا منذ نهاية التسعينيات، أبرمت خلالها  العديد من اتفاقات التعاون والشراكات الإستراتيجية مع بلدان القارة تصل إلى 29 اتفاقية، واستهدفت تحقيق حضور سياسي واقتصادي وتجاري يساعدها في رفع مستوى الصادرات التركية، ونفاذ شركاتها إلى الأسواق الإفريقية، بحجم صادرات مستهدف يتراوح بين 4 و5 مليارات دولار سنويا، واستثمارات تتخطى الـ50 مليار دولار، وتخطط تركيا أن يصل حجم استثماراتها لـ 2.6 تريليون دولار بحلول 2020.

ماذا تريد تركيا من دول "القرن الإفريقي"؟

وتعد تركيا ثالث أكبر مانح للمساعدات في القارة الإفريقية بعد الولايات المتحدة وبريطانيا، بإجمالي مساعدات بلغت 800 مليون دولار في عام 2012.
وعلى صعيد دعم التنمية في إفريقيا والبعد الإنساني للسياسة الخارجية التركية، فإن مؤسسات تابعة لها مثل “تيكا” و”الإغاثة الإنسانية” و”جان سيو” و”ياردملي” تقوم بجهود ضخمة، وقد خصصت تركيا لمكافحة مرض إيبولا في إفريقيا 5 ملايين دولار، فضلا عن بناء عدد من المستشفيات والمراكز الصحية لا سيما في الصومال.
وتصل الخطوط الجوية التركية الآن إلى حوالي 40 مدينة في القارة الإفريقية، كان آخرها وصول أول طائرة تركية إلى العاصمة الإريترية أسمرا في النصف الأخير من 2014.

الصومال

ماذا تريد تركيا من دول "القرن الإفريقي"؟

وعلى ذكر الصومال، فإن أردوغان كان بزيارته للصومال في 2011 أول رئيس وزراء غير عربي يزور مقديشو خلال عقدين من الزمان.
وفي الصومال، تُعد تركيا مانحاً ومستثمراً أساسياً، إذ نفذت الاستثمارات التركية مشروعات كبرى، وسط حركة إعادة الإعمار التي تشهدها مقديشو، بعد عقدين من حربٍ لا تزال متواصلة، من بين هذه الاستثمارات، تعهُّد مشروعات في المرافق الحيوية كالمطار والميناء البحري الذي أعادت شركة تركية تأهيله.
ووعد أردوغان خلال زيارته للصومال، بناء 10 آلاف وحدة سكنية، “لإعادة التأهيل للمحتاجين والبسطاء”، إلى جانب إعادة ترميم وتوسيع ميناء مقديشو الدولي. وخلال مؤتمر صحفي عقده في العاصمة، دعا أردوغان المجتمع الدولي إلى الوفاء بتعهداته وإعطاء القضية الصومالية مجالاً واسعاً في المؤتمرات الدولية”. كما شارك في مراسم افتتاح مستشفى أطلق عليه اسم «رجب طيب أردوغان»، والذي أعادت ترميمه وكالة التنسيق والتعاون التركية «تيكا».
وخلال افتتاح مبنى جديد في المطار الرئيسي للعاصمة الصومالية مقدشيو، شيدته الحكومة التركية، عبر أردوغان عن سعادته الكبيرة، لزيارة مقديشو، لافتا إلى أن البناء الجديد الذي بلغت تكلفته 22 مليون دولار، سيلبي احتياجات الصومال وسيربطها بالعالم الخارجي.
ويقدر حجم الصادرات التركية للصومال بـ80 مليون دولار وفق آخر الإحصائيات التركية، وتتركز تلك الصادرات حول المواد الغذائية، والمنسوجات، ومواد البناء.

إثيوبيا

 أردوغان خلال زيارته للصومال

في ظل التوتر الحالي في العلاقات التركية المصرية، تنظر مصر بتوجس إلى علاقات أنقرة مع أديس أبابا، وخاصة فيما يتعلق بموضوع سد النهضة الإثيوبي الذي تتضرر منه مصر، كما تقول إن تركيا تدعم إثيوبيا من خلال تمويل السد انتقاما منها، بل وأنها قد وقعت اتفاقيات عسكرية لحماية السد وزودت إثيوبيا بصواريخ لهذا الغرض وفقا لبعض التقارير، وذلك بحسب المحلل السياسي التركي أوكتاي يلماز.
ويبدو أن موضوع سد النهضة يستحوذ على حيز كبير على طاولة النقاش التركية الإثيوبية، لكن التطورات في هذا الشأن ستنعكس لا محالة على العلاقات مع مصر، التي غيّر مؤخرا عدد من المسؤولين الأتراك لهجة خطابهم تجاهها، بدءا من الرئيس التركي،عبد الله جول، مرورا  بوزيري الخارجية ببولنت أرينتش وأحمد دواد أوغلو.
وحسب تقرير وزارة التجارة الإثيوبية فإن حجم التبادل التجاري مع تركيا بلغ 420 مليون دولار في العام 2013 ، كما أن الواردات التركية لإثيوبيا تركزت في الملابس والأحذية والحديد، بينما الصادرات الإثيوبية تركزت في الحبوب واللحوم.
وتبلغ حجم الاستثمارات التركية بإثيوبيا أكثر من 3 مليارات دولار،  وتفوقت تركيا بذلك على الصين والهند.
ويبلغ عدد الشركات التركية العاملة في إثيوبيا 350 شركة، دخلت منها 120 شركة فقط في العام الماضي وفقا لتصريحات مسؤولين إثيوبيين.
وفي تقرير حديث لوزارة التجارة الإثيوبية، قالت إن الأيدي الإثيوبية العاملة بالشركات التركية وصل إلى أكثر من 500 ألف عامل.

جيبوتي

 أردوغان خلال زيارته للصومال

وتتواجد تركيا بقوة بجيبوتي، من خلال استثمارات مباشرة تتخطى حاجز الـ300 مليون دولار، ونوه الرئيس التركي خلال زيارته الأخيرة لجيبوتي، إلى ضرورة رفع حجم التبادل التركي بين البلدين إلى 200 مليون دولار، في وقت وصل فيه حجم التبادل عام 2014 إلى 60 مليون دولار، وتتركز تلك الصادرات حول الملابس والمواد الغذائية والسيارات وقطع غيار الآلات.
ووقع أردوغان مع نظيره الجيبوتي اسماعيل عمر جيله، مذكرة تفاهم بشأن تأسيس منطقة اقتصادية خاصة، بالإضافة إلى تأكيده استعداد بلاده لنقل الخبرات التركية في مجال الطاقة والكهرباء إلى جيبوتي، التي تحصل على الكهرباء مقابل تكلفة عالية.

ماذا تريد تركيا من دول "القرن الإفريقي"؟

الصراع التركي الإيراني الإسرائيلي

ماذا تريد تركيا من دول "القرن الإفريقي"؟

تبدو تركيا ماضية في نشاطها وفعاليتها السياسة والاقتصادية في إفريقيا، ولا يبدو أنها تواجه مشكلات حقيقية مثل باقي المنافسين الإقليميين سواء إسرائيل أو إيران، باستثناء ما تروجه وسائل إعلام غربية عن نوايا خفية وأطماع تركية في إفريقيا.
كما أن تركيا تواجه عوائق في شرق إفريقيا أقل من إيران التي تعاني من عقوبات اقتصادية من جهة، ويتمركز الآن على الجهة المقابلة من البحر الأحمر حلفاؤها الحوثيون، الذين يشكلون خطرا على دول مثل السعودية ترى في إيران خصما لدودا لها على المستوى السياسي والمذهبي.
وفي هذا الإطار، ترى تركيا نفسها أيضا أكثر حرية من إسرائيل التي تعطي أولوية في علاقاتها الإفريقية للجانب الأمني، والتي انطلقت إستراتيجية علاقاتها الإفريقية من مبدأ محاصرة الدول العربية والعبث في منطقة حوض النيل.
كما أن حسابات التنافس الإيراني-الإسرائيلي في منطقة القرن الإفريقي تجعل الأتراك يقدمون أنفسهم بديلا أكثر استقرارا وبعيدا عن الصراعات، خاصة في المجال الاقتصادي.

Hirgigo power plant: Project worth over 98 Million...

Cabinet Ministers holds meeting

“Beyond Refugee Crisis and Human Tracking...

Engaging & Understanding the Horn of Africa...

Speech by H. E. Ambassador Hanna Simon, Permanent...

The Board of Directors of the African Development...