January 23, 2012

لفضائية الإرترية – وقرصنة إرسالها

الفضائية الإرترية
– وقرصنة إرسالها –

بقلم: حسن إدريس كنتيباي
الكويت

بعد إنتصار الثورة على الجيوش الإثيوبية الغازية بداية التسعينات من القرن الماضي وميلاد الدولة الإرترية في 24/05/1991م وإعلان القيادة السياسية بفتح صفحة جديدة في علاقاتها مع الدول التي كانت تساند وتقف بكل إمكانياتها بجانب الإستعمار الإثيوبي وضد الثورة من أجل الإستقلال الوطني.

ونحن كشعب متحضر ومعروف عنه بالتسامح، فقد تعالينا وتجاوزنا لجروحات وعقد الماضي الأليم وتغاضينا من التكلفة الغالية للحروب والمعاناة الإنسانية والنفسية لسنوات طويلة، ومددنا أيدينا للتعاون وللعمل من أجل التعايش السلمي ولإستقرار منطقة القرن الأفريقي ومن حولها، بل قدمنا التسامح على الأحقاد مع كل من وقف ضد إرادتنا الوطنية وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية مهندسة قرار إلحاقنا قسرا بفيدرالية مزيفة مع أثيوبيا (1952م).

لقد إتسمت العلاقات الإرترية الأمريكية خلال مرحلة التحرير الإقتصادي الأولى (1993 – 1998) بنوع من الفتور وبالتربص أحيانا من الجانب الأمريكي، وذلك بالرغم من المحاولات الجادة من قبل الدولة الإرترية لتنشيطها وللدفع بها نحو افاق أفضل وعلى كافة المستويات.

وفي تلك المرحلة وعندما أستطاع شعبنا وبحهوده الذاتية بإنجاز الكثير من المهمات الملحة والضرورية وخاصة في مجال إزالة آثار الحروب، مثل إعادة الإعمار وصيانة المرافق العامة وبناء قواعد البنبة التحتية الخدمية والإقتصادية والإجتماعية، وتحقيق إقتصادنا الوطني نسبة نمو مقدارها 7% عام 1997م وذلك بشهادة وتقييم صندوق النقد والبنك الدوليين.

تحول الإقتصاد الإرتري وفي فترة زمنية قياسية من حالة (الصفر) الى حالة إقتصاد واعد وبعيدا في نفس الوقت عن مظلة التبعية وعن القروض الأجنبية. هذا التطور النوعي شكل في الحقيقة مفاجأة وصدمة كبيرة لواشنطن ولسياساتها الخاطئة بالنسبة لإرتريا وأيضا سبًبَ هستيرية جنونية للنظام في أثيوبيا الحاقد والجاحد لمواقف شعبنا النبيلة.
ومن هنا بدأت تتحرك خطط التآمر الأمريكي لتعطيل إستمرار برامج التنمية في إرتريا وفي عدة محاور ومن أهمها الحرب (1998 – 2000م) وفبركت مشروع الحصار الإقتصادي عبر إصدار قرارات ظالمة وجائرة (1907/2009 و 2023/2011 ضد شعبنا والتي تصدت لها الجماهير واسقطتها وهي في مهدها.

كشفت الولايات المتحدة وخلال (20) عاماً من إستقلالنا عن وجهها الحقيقي وعبرت في مواقف عديدة عن كراهيتها وحقدها الدفين تجاه حريتنا وكرامتنا وقلقها من إستقلالية قرارنا ولإختيار طريقة بناء حياتنا الحاضرة والمستقبلية. بمعنى أن حقد البيت الأبيض تجسد في دفع النظام الأثيوبي بالحرب ضد إرتريا وبتحريضه بعدم تنفيذ إتفاقية الجزائر، وليس هذا فحسب بل قامت بحركات دبلوماسية وسياسية خبيثة بهدف تأزيم العلاقات ألإرترية مع محيطها والعالم. فكل فصول التآمر لم تفلح في إركاع شعبنا، بل جعلته اكثر عطاءًا وعملا ووحدة وإصرار لإفشال مخططات الأعداء. وإعلاميا لازالت الإدارة الأمريكية تواصل حملاتها المضللة وبتلفيق تهم تتوافق وأكاذيب الزمرة الحاكمة في أثيوبيا والتي أعتادت بتصدير مشاكلها وتحميلها للآخرين.

لقد تعرضت الفضائية الإرترية بتاريخ 7 يناير 2012م لعملية قرصنة ممنهجة للتشويش على إرسالها على القمرين الصناعيين نايل سات وعرب سات. وأكدت مصادر شركة عرب سات والتي تتخذ من الرياض مقرها الرئيسي، إن عملية التشويش لبرامج الفضائية الإرترية تمت من قبل إثيوبيا وبإستخدام تقنيات متطورة لدولة أجنبية.
إن الإستهداف المستمر للفضائية الإرترية وبالتعاون مع دولة أجنبية والإثنان تجمعهما هدف قطع وسيلة تواصل بين المهاجرين الإرتريين وبين أسرهم ولمتابعة أوضاع وطنهما الأم. فالقرصنة لأعمال التواصل يعتبر سلوكا غير حضاري، يتوجب إدانته ومعاقبة فاعليه.

قيام دولة عظمى بتنفيذ قرصنة فضائية ضد قناة إرترية متواضعة وتتركز رسالتها في بث أخبار ولأحداث تجري داخل وطنها للمواطنين بالمهجر والعمل لفتح جسور تبادل المعارف والمعلومات بين إرتريا والعالم. فالقرصنة المتعمدة على الفضائية الإرترية من قبل دولة تدعي بحرية وسائل الإعلام بعولمتها وفي نفس الوقت تقوم بعمل متناقض لما تدعيه عبر إستهداف القناة الإرترية، مما يشكل خرقا لقوانين شركة عرب سات وتقيدً للحريات العامة وتحجيما وتعتيماً للمعرفة الإنسانية.

إن حماية برامج الفضائية الإرترية من قرصنة جديدة يتطلب من إدارة شركة نايل سات وعرب سات أن تتخذ إجراءات رادعة ضد أثيوبيا باعتبارها الجهة المسئولة بالتشويش على الفضائية الإرترية وحتى لا تتكرر أفعالها الرعناء والمخالفة للوسائل الحضارية مستقبلا.

أما الفضائية الإرترية وكما أكدت إدارتها، بأنها ستظل معلماً حضارياً يعكس صورة إرتريا الجميلة وتنشر المعلومات الصادقة وتتوخى الحقيقة وتقوي روابط الإرتريين مع بعضهم البعض وترصد أكاذيب المنافقين وتكشف اباطيلهم وتعري تجنياتهم وتلفيقاتهم على وطن الشهداء.

Activities of Eritrean Nationals in the Diaspora

ኤርትራ፣ ምድረ ባሕሪ 2 ቀዳማይ ምዕራፍ፣ ጥልያን...

ኤርትራ፣ ምድረ ባሕሪ ቀዳማይ ክፋል ህርፋን 1

President Isaias’ speech in connection with the...

Eritrean nationals celebrate Independence Day...

መደረ ክቡር ፕረዚደንት ኢሳይያስ ኣፈወርቂ