November 21, 2012

لا حياء فى الكذب على ارتريا

لا حياء فى الكذب على ارتريا

وسائل إعلام الويانى تعزف لحنا واحدا ضد ارتريا حكومتاً وشعباً
وتردد.. ان اثيوبيا مهتمة بالشأن الارتري .. أمريكا واثيوبيا يريدان التخلص من النظام فى ارتريا !

كتب : إبراهيم مكنون – كينيا
الحلقة الثانية

لا أدري إلى أي مدى ينطبق مضمون هذا المثل الذي نستخدمه عادة في حال ادّعى أحد بأنه سيفعل كذا وكذا رغم فوحان رائحة الادّعاء بأنه غير قادر عملياً على القيام بهذا الفعل أو ذاك.

في السياق المتصل ان حلم زمرة الويانى والأمريكان بإسقاط النظام الحاكم فى ارتريا هو “كحلم إبليس في الجنة ” لا شك تعتبر إثيوبيا منذ القدم هى النقطة أو الحلقة التى استعملها الأمريكان من أجل تغيير الخارطة السياسية فى منطقة القرن الأفريقى ، فبعد دراسات معمقة من طرف مخططى الفكر الاستراتيجى الأمريكى لطبيعة الحكم فى إثيوبيا ، كانت إثيوبيا هى الأرضية الخصبة لتحقيق مآرب الولايات المتحدة الأمريكية والغرب فى المنطقة ، خاصة بعد الفشل الذريع فى حربها ضد العراق وأفغانستان – لقد أثبتت الأحداث أن إثيوبيا فشلت فى أداء هذه المهمة ولهذا لابد من البحث عن كبش الفداء لتحميله مسؤولية هذا الفشل – ويتبغى التأكيد على حقيقة فحواها ، أن امريكا لا تستطيع فرض إرادتها على شعوب منطقة القرن الأفريقى – حتى لو تظاهرت الزمرة الحاكمة فى إثيوبيا بقبول وتنفيذ ما تأمر به من واشنطن – لأن هذه المنطقة لا يجرؤ أحد على اقتحامها وفرض ارادته عليها رغم أنف سكانها البالغ عددهم 140 مليون نسمة والتاريخ شاهد على ذلك .

الواقع الذى لا شك فيه أن مواجهة وسائل الإعلام الإثيوبية ، وفبركتها للأكاذيب بالنفعالات وحدها قد تدفع الى المزيد من المضاعافات السيئة ، والتى نحن بغنى عنها ، والعاقل هو من يستطيع أن يستوعب الصدمات ويسيطر عليها ، وينجو من آثارها – لقد اندفع البعض أو انزلق فى مرحلة الكفاح المسلح فى حمأة الانفعالات دون أن يواجه الحقيقة المرة بالعمل الجاد والصبر (!) وبقيت الصدمة مما ادى الى انتكاسة الجبهة فى الربع الأول من عام 1981م. بعد أن فشلت قيادتها فى الصمود تاركة ميدان المعركة والدخول بكامل قواتها وعتادها الى الأراضى السودانية – وفى هذه الفترة تم تهجير قرابة 50 الف مقاتل من جنود الجبهة المنتكسة الى أوروبا – وأمريكا – واستراليا – عبر منظمات انسانية – ووكالة غوث اللاجئين التابعة للأم المتحدة- كما تم الٍإختراق البقية الباقية من قوات “الجبهة ” من قبل اجهزة المخابرات الإثيوبية ، وينبغى من قيادة الجبهة المنتكسة وكوادرها انتعترف بهذه الحقيقة دون خجل أو مواربة .

أن بعض الكتاب من بقايا تنظيم الجبهة المحسوبين على الجسم الارترى والمرتبطين بواسائل إعلام الويانى اليوم ، قد وجدوا فرصة ملائمة فى الأحداث السياسية ، أو فى حالة ألآ حرب أو سلام بين ارتريا وإثيوبيا عن هوى مكبوت –وغيظ دفين ، وحقد على الرموز الوطنية – وعلى رأسها قيادة الجبهة الشعبية – وقد تصورا بتحالفهم مع زمرة الويانى انهم بذلك يحققون اكثر من كسب فى أكثر من اتجاه ، وللأسف فقد تذرعوا فى مقالاتهم المضللة بقيم الوحدة الوطنية ، والنضال ، والديموقراطية والاسلام والعروبة وهم أبعد ما يكونون عن هذه القيم ومحتواها وعبيرها . انهم تحلوا مرزقة – وحرس حدود للنظام الاثيوبى اللهم لا شماتة !

فبعضهم مشهور بتقلباته من الضد الى الضد ” من السلفية الجهادية – الى الليبرالية – ومن الماركسية والعلمانية الى الإسلاموية ” وبعضهم يخدم أكثر من جهة فى وقت واحد ” المخابرات الإثيوبية – والعربية – والأمريكية “وبعضهم ذهب الى افغانستان – وباكستاب – والصومال والتقى بقيادات من تنظيم القاعدة . ومع ذلك عندما يقدمون انفسهم لوسائل الاعلام العربية – أو الاثيوبية يقولون – أنا بريطانى – او أمريكى – أو استرالى الجنسية – من اصل ارترى !! إذا لا ادرى ان كنا نواجه الحملات الاعلامية المضللة من امريكيين ، او بريطانيين ، او استراليبن – ام من اريتريين كما يدعون فى بعض المواقع الالكترونية – الله اعلم – !!

إن الأسى الذى يطالعه المرء على ملامح البعض من هؤلاء العملاء ليس نتيجة لهذه الكتابات الباهتة – أو التضليل الاعلامى التى تمارسه تلك الأقلام المأجورة بالتعاون والتنسيق مع وسائل الاعلام الإثيوبية فحسب ، ولكنه نتيجة لوجود ترحيب من بعض الصحف العربية ونقلها لتلك الأكاذيب والهرطقات الاعلامية ضد ارتريا – مثل تكرار الكذبة المملة التى تتردد منذ استقلال ارتريا فى عام 1991 فى أكثر من وسيلة اعلامية او صحيفة عربية ” بوجود قواعد اسرائيلية فى جزيرة دهلك الارترية ” وبالتأكيد فإن الذين يدقون الأسافين بين الشعب الارترى – والشعوب العربية ، يسيئون إساءة كبيرة الى الشعب الارترى الذى ناضل أكثر من نصف قرن لتحرير ارضه من الإستعمار الاثيوبى، وأرض ارتريا كما قال الرئيس إسياس أفورقى فى حواره مع قناة الجزيرة ” ليست للبيع ولا للإيجار ” .

أن الأقلام المأجورة تجهل التاريخ الارترى ، ولا تدرك حكمته ، ولا تفهم ماذا يريد هذا الشعب ، ان ادنى مطالعة للتاريخ الارترى خاصة فى مرحلة الكفاح المسلح التى وقف فيها شعبنا الارترى وحيداً ، صامداً ، ومتحدياً امام الجيش الاثيوبى الاستعمارى ، تؤكد ان هذا الشعب حمل ، ويحمل دائماً بذور العافية والقوة – والشعب الذى قدم مائة الف شهيد من اجل تحرير ارضه ووطنه – لا يمكن أن يقايض ارضه وسيادته بالمال – لقد كان من الممكن أن يكون الأمر بسيطاً وهيناً لو أن اصحاب الأقلام المأجورة ، ركزوا هجومهم على الحكومات المعنية وانتقدوا سياسة الدول التى تستبيح اراضيها للبوارج الحربية الأمريكية والإسرائلية – ,واشبعوها لعناً وسباً – كما فعلوا ضد ارتريا – ولكنهم للأسف الشديد أثاروا النعرات القبلية والطائفية – وتخطوا الخطوط الحمراء – وهذا الموقف يتسم بالهبوط والانحدار والإنحراف ، وراحوا يبعثون الكراهية والبغضاء فى كل شىء بدءا من الاحداث السياسية حتى فى الشؤون الأسرية ” هربت زوجة القنصل – او الجنرال ” تخلف الفنان فلان عن الفرقة – ولعل القارىء يسأل عن نوعية هؤلاء الكتاب واتجاهاتهم – وهو سؤال له واجاهته – ويمكن الاجابة عليه فى الحلقة القادمة ..
يتبع

Eritrea participate at The Red Sea nations...

Switzerland partners with UNDP to support Eritrea...

العربية للطيران تضيف “ارتيريا” إلى...

Foreign Minister Outlines Eritrea’s Achievement...

ENT Diagnostic and Operation Centre Inaugurates

“Eritrea’s Anti-Corruption Experience” ...