December 1, 2011

لا حياء فى الكذب على ارتريا .. وثيقة إثيوبية تكشف تورط رموز العمالة فى خدمة الأجندة الخارجية

لا حياء فى الكذب على ارتريا ..
وثيقة إثيوبية تكشف تورط رموز العمالة فى خدمة الأجندة الخارجية

العيون الساهرة – ملبورن أستراليا
الحلقة الرابعة
لا شك أن أعين الشعب الارترى – ظلت فى العقود الخمسة الأخيرة تتابع كل وثيقة تصدر عن الأنظمة الإثيوبية المتعاقبة بكل الحذر ، فقد دأبت المشروعات ، والوثائق الإثيوبية على تركيع الشعب الإرترى ، وتزوير تاريخه العريق ، ولكن وثيقة نظام الويانى جاءت طافحة بكل السخط والقضب والكيد ، لأنها جاءت فى أعقاب الحرب الحدودية المفتعلة ، ضد ارتريا ، وما نتج عنها من خسائر بشرية وإقتصادية فاضحة لإثيوبيا ، وبنظرة سريعة للوثيقة التى نشرتها بعض وسائل إعلام التابعة ” لللمعارضة الإثيوبية ” آنذاك ، يتبين أنها وثيقة ” ويانية بإمتياز” إنتقامية ، وإن زعم من أعلنها أنها إستراتيجية تهدف لإيجاد سبل كفيلة للتخلص من النظام الحاكم فى ارتريا ، والعجب من هذه العبارات التى جاءت فى مقدمة هذه الوثيقة الخبيثة ، إنها أكثر وثيقة إهانة للشعب الارترى ، بل ولشعوب منطقة القرن الأفريقى ، لأنها تصف أعمال الإرهاب ، والقتل ، والتدمير التى قامت به القوات الإثيوبية ، فى عهد الأنظمة اللإثيوبية البائدة عموماً فى العقود الخمسة الأخيرة ، وفى عهد نظام الأقلية التجراوية خاصة ، بانها كانت عمليات الدفاع عن السيادة الوطنية الإثيوبية ، بينما تصف رد فعل الشعب الارترى ، والصومالى على ارهاب الأنظمة الإثيوبية المتعاقبة على الحكم ، وآخرها الغزو الاثيوبى للأراضى الإرترية فى الفترى ما بين عام 1998 -2000 ، والغزو الاثيوبى على الأراضى الصومالية 2006 م بانه ” إرهاب ” . ويكفى فقط أن يطلع أى عاقل على القليل الذى جاء فيها ليتبين له مدى تسلط الأنظمة الإثيوبية المتعاقبة على الحكم ، على شعوب منطقة القرن الأفريقى بصفة عامة ، وعلى الشعب الارترى خاصة ، من وراء ما جاء فى هذه الوثيقة ، مثل قولهم : انهم على إستعداد للتعاون مع الارتريين الراغبين فى العودة الى وطنهم الأم ” إثيوبيا ، هذه المقولة ، او الإستراتيجية كما تسميها زمرة الويانى ، سبق أن رددها ، وعمل بها نظام الأمبراطور هيلى سلاسى ، وكذلك نظام العقيد منجستو هيلى ماريام منذ ستينيات ، وحتى نهاية ثمانينيات القرن الماضى ، اما نظام الويانى لم يكتفى بتبنى هذه الفكرة الشوفينية منذ وصوله فى السلطة فى بداية التسعينيات فحسب ، بل طورها ، وخصص لها ميزانية ضخمة، واعتمدها كسياسة ، كما كلف مدير جهاز أمنه بإجراء دراسة معمقة عن ارتريا ، إستعدادا للتعامل مع ما اطلق عليه ” تحديات النظام الحاكم فى ارتريا “والذى يتوقف أمام محاور هذه الوثيقة يكتشف منذ الوهلة الأولى مدى ارتباك ، وتوجس قيادة الويانى من ارتريا شعباً، حكمةً عمواماً ، ومن تنظيم الجبهة الشعبية خصوصاً ، ومما يمكن أن يحدث من تغييرات مفاجئة فى الساحة الإرترية ضد مصالح الأقلية التجراوية الحاكمة فى إثيوبيا ، وتشير الدلائل ان ” قسم جمع المعلومات الخاصة بإرتريا ” والارتريين المقيمين فى إثيوبيا والمهجر ” فى عهد نظام الويانى ، تعد من أكبر الأقسام فى وزارة الداخلية ، وتعمل بالتعاون والتنسيق مع وزارة الخارجية الإثيوبية ، ومكتب رئيس الوزراء ملس زيناوى ، وكما هو معروف ان انشطة أجهزة المخابرات الإثيوبية ، كانت ، وما تزال ، تعمل تحت غطاء ديبلوماسى داخل سفارات إثيوبيا وقنصلياتها فى الخارج ، ولها وكلاء فى معظم الدول العربية ، والعواصم الأروروبية ، وأفريقيا .

جاء فى الوثيقة : ” ان علاقة ارتريا بإثيوبيا قديمة ” قدم الدولة الإثيوبية ، وينقدون هذه الرواية بالقول ، انه لم تكن هناك محافظة تسمى ارتريا قبل الإسعمار الإيطالى والحكم البريطانى فى الفترة ما بين عام ” 1890 – 1952 “، قد يلاحظ معنا القارىء التخبط وعدم استقرار الأنظمة الاثيوبية المتعاقبة على رأى واحد حول علاقة ارتريا بإثيوبيا، وفى نفس الوثيقة يؤكدون بوجود ارتريا السياسى والثقافى تحت السيادة الاثيوبية ، ورغم ان كفاح الشعب الارترى السلمى فى مرحلة تقرير المصير فى خمسينيات القرن الماضى ، والكفاح المسلح منذ الفاتح من سبتمبر 1961 وحتى فجر الاستقلال 24 مايو 1991م هز هذه القناعة الاستعمارية القديمة ، والحديثة لدى الاثيوبيين ، وأدخلت مكانها فى وعيهم القناعة بإستحالة تجاهل الحقائق التاريخية ، تجاهلاً مستمراُ ، كما أثبت لهم الشعب الارترى عبر كفاحه المستمر والطويل ، انه لم يعد بإمكانهم الهروب من مواجهة الحقيقة التاريخية التى ظلت تطارد حكام إثيوبيا الذين أصروا فى استعمار ارتريا ، مستندين على بروتكولات ، وخرافات أباطرة إثيوبيا القائلة ، بان ارتريا جزء لا يتجزء من السيادة الإثيوبية ، وهم يعرفون أكثر من غيرهم فى أفريقيا بحكم صلة الجوار ، والمصالح الإقتصادية المشتركة التى كانت تربط بين البلدين والشعبيين عبر قرون ، ان ارتريا ككيان سياسى ، مرت بمراحل استعمارية متعددة بدءاً من الاكتشاف الويانى لارتريا واعطائها اسمها الذى يرمز باليونانية الى البحر الأحمر ” سينوس ارتريوس ” ارتريا ، ومروراً بالاستعمار البرتغالى ، والعثمانى ، والايطالى ، ولن البريطانى ، وفى كل هذه الحقب التاريخية ، لم يسجل التاريخ ، ان بادروا اباطرة إثيوبيا ، او طالبوا فى يوم من الأيام ، أو ادعوا ان تكون ارتريا جزءاًمن السيادة الإثيوبية ، فضلا من أن تكون أكسوم عاصمتها ، بل يذكر التاريخ ، ان إثيوبيا كانت فى الماضى تعرض خدماتها للمستعمرين ، وتستعطفهم بإسم المسيحية تارة ، وباسم الملكية والانتماء الى سلالة الملك سليمان تارة أخرى ، ولم تتغير ثقافة التبعية للقوى الخارجية ، ولا عقلية الاستجداء بالمستعمرين فى عهد نظام ” زمرة الويانى .

وفى الختام ، وكما يقول المثل الشعبى ، انه فى نهاية المطاف ” لا يحق إلا الحق ” ولهذا نستطيع ان نقول بكل ثقى ، ان الادعاءات التاريخية الباطلة لأباطرة إثيوبيا بتبعية ارتريا للسيادة الإثيوبية ، اثبتت كذبها ، وفشلها بعد استقلال ارتريا فى عام 1991 ، ولو كانت هناك ححج ، ووثائق تاريخية تثبت بتبعية ارتريا لإثيوبيا كما كانوا يدعون ، لما تخلت إثيوبيا عن حقها ، حتى لو كلفهم الملايين من الضايا ، وبعد أن اكتشفوا استحالة تحقيق احلامهم التاريخية بالطرق القانونية ، تحالفوا من احفاد ” حزب الأندنت ” والمجاميع المتساقطة المحسوبة على الجسم الارترى ، لإستعادة احتلال ارتريا ، واستعمارها من جديد باسم الحرية والديموقراطية ..

القضايا التى تطرح أمام أى قوة سياسية هى عادة بحجم وثقل هذه القوة وتأثيرها واهتماماتها ، وكلما ازداد تأثير أى قوة سياسية فى الأحداث ازدادت كذلك انعكاسات ذلك عليها سلباً أو ايجاباً ، مما يكلفها مزيداً من الجهد لمواجهة السلبيات وتطوير الايجابيات ، وحال الشعب الارترى ، وقيادته الثورية ، اليوم ، كالأمس : كل ما تزيد درجة المواجهة مع القوى الاستعمارية وعملائه فى المنطقة سعة وعمقاً ، يزاد الشعب الارترى قوة ، وصموداً ، وكما وقف هذا الشعب صفاً واحداً مع ثورته لطرد الاستعمار الاثيوبى ، يقف اليوم كذلك مع وطنه ، وحكومته ، لسد العداون الخارجى ، والدفاع عن سيادته الوطنية ، إذاً ، ان خروج الطقمة الحاكمة فى إثيوبيا عن صمتها ، وتسخير أجهزتها السياسية والدعائية لإلصاق كل جرائمها فى الصومال على ارتريا ، ظناً منها ان ذلك قد يخدع الشعب الارترى ، وتزيد درجة الضغط المحلى والدولى

على الحكومة الارترية ، ومهما يكن ، ان الشعب الارترى الصامد ، لم ، ولن يرضخ كدأبه للضغوطات الخارجية ، ولم يقف مكتوف الأيدى امام هذه المؤامرات ، فهو نتيجة لإدراكه ، ان الضجة الإعلامية التى تقوم بها ، زمرة الويانى ” وعملائها ، تخدم الأحلام التوسعية للإثيوبيا ، وما تقوم به اليوم زمرة الويانى ، من اشعال الفتن القلبية ، والطائفية بين ابناء الوطن الوحد ، بهدف إضعاف الوحدة الوطنية فى ارتريا ، ليس امراً جديدا ، او مستغرباً من قبل الارتريين لمعرفتهم بألاعيب ,واجندة ، الأنظمة الاثيوبية المتعاقبة ، نظام الإمبراطوم هيلى سلاسى من جانبه على سبيل المثال ، قام بمواصلة سياسته التجزيئية بتصعيده اعمال جرائم الإبادة فى مناطق المنخفضات الارترية حيث تقطن الغالبية العظمى من مسلمى ارتريا ، وكان أفراد الجيش الإثيوبى ” الطورسراويت ” يقومون بأسلوب انتقائى ومدسوس ، بقتل المسلمين ، ولم يكن ذلك بالطبع نابعاً من حرص الاثيوبيين على سلامة الجزء الآخر من المجتمع الارترى ، أى المسيحيين ، وانما كانوا ينشدون من وراء ذلك تفتيت وحدة الشعب الارترى ..

لم ينجر الشعب الارترى وراء هذه السياسات التقسيمية ، بل قاومها ، وادان سياسة الأمبراطور هيلى سلاسى ، وانطلق قدماً فى تعزيز وحدته الوطنية .، وفى مطلع السبعينات برز بوضوح ان الشعب الارترى ، بكل قومياته وطوائفه الدينية – يقف بأكمله خلف مطلب الاستقلال ، بقيادة تنظيمه الرائد الجبهة الشعبية لحرير ارتريا ، ونتيجة لذلك اصبحت ، ولا تزال – حروب الإبادة والتدمير التى يقوم بها الإثيوبيون ضد الشعب الارترى لا تفرق بين ارترى وآخر ، واليوم ورغم مرور ما يقارب نصف قرن من الزمان على هذه الأحداث ، فان الاثيوبيين لم يستطيعو ان يستميلوا الشعب الارترى الى جانبهم ، فكل الشـــــعب الارتـرى – باستثناء فئة قليلة ضالة من بقايا التنظيمات القبلية – يقف الى جانب حكومته ، ، “ومقولة ” ان وحدة الشعب الارترى هى أقوى من وحدة أى شعب آخر : فى العالم الثالث “لم تنطلق فى الأصل من فراغ .

وكما نلاحظ فى الربع الأخير من عام 2011م تحاول زمرة الويانى إعادة عجلة التاريخ الى الوراء باحتضان التنظيمات الاسلاموية الارترية ، والترويج فى المؤتمر التى تعقده لعملائها فى ” منتجع أواسا ” باثيوبيا ، لبرنامج حق تقرير المصير حتى الانفصال للقوميات المسلمة فى ارتريا ، وهذا السلوك الغير سوى ،ان دل على شىء ، فإنما يدل ، عن وجود مؤامرة ، ومخطط إثيوبى مدعوم من أسياد الويانى ، لإشعال فتنة ، طائفية بين أبناء الوطن الواحد – ويكفى فقط ان يطلع أى عاقل على التقارير المنشورة فى مواقع عملاء إثيوبيا ليتبين له أبعاد هذه المؤامرة الإثيو – الأمريكية ، أو بمجرد تسليط الأضواء على كثرة التحركات المريبة لبعض العناصر ، والمجاميع المرتبطة بالأجندة الخارجية ، منهم من يتمترس بشعار الديموقراطية ، وحقوق الإنسان ، والبعض الآخر يتشدق بشعارات الإصلاح والتغيير ، وفريق ثالث ، يتباهى ويفتخر بإستخدام مصطلحات سياسية ، ومسميات بعيدة ، وغريبة على الواقع المعاش فى ارتريا ، وفى خضم هذا الصراع تضخ بعض الصحف العربية ، والدولية سمومها لتزيد نار الفتنة السوداء إشتعالاً ، كما تبنت قبل عشرة سنوات أجندة الإثيوبين الذين قالوا لنا : ان قيادة مجموعة الــ ” 15 ” وإخواتها هم رجال ذو قامات طويلة .. وان حركتهم تحيط بها الأسوار المنيعة ، والشعب الارترى فى الداخل والخارج معهم ، وقوات الدفاع الإرترية تأتمر بأوامرهم ، وهم الأوفياء لتنظيم الجبهة الشعبية للديموقراطية والعدالة ، وغيرهم مشكوك فى ولائه وقيادته لهذا التنظيم ، وهللت وكبرت الصحافة الإثيوبية بهذه الأخبار ، ورافقتها سنفونية العملاء بإشاعة المعلومات المضللة ، أن يكون لهذه المجموعة ارتباطات وعلاقات قوية بالولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها فى المنطقة ، وهكذا كبر الإعتقاد لدى الطقمة الحاكمة فى إثيوبيا ، قبل الشعب الارترى ، وتوقعت بأن تكون أيام الحكومة الارترية معدودة . ومع ذلك ماتت حركة مجموعة الــ ” 15 ” فى مهدها قبل أن ترى النور ، ومهندسيها يتسكعون فى شواره اوروبا – وامريكا ، وجنرالها تجده جالساً منذ ذلك التاريخ فى رصيف مدينة فراكفورت .

وبمجرد تصديق هذه الكذبة التى صنعوها بأيديهم ، انفقت زمرة الويانى ا ملايين لدولارات لتجيير هذه الحركة لصالح أجندتهم التوسعية – واليوم تعيد الزمرة الحاقدة الكرة بتجميع العناصر الفاشلة ، المحسوبة على الجسم الارترى فى أواسا ، ومعظمهم من العاطلين عن العمل ، والمتسكعين فى شوارع أوروبا ، وامريكا ، واستراليا ، ومهما يكن من شيىء ، فإن هذه المجاميع لا تطمح الى الدفاع عن حقوق الشعب الارترى كما تدعى ، وهى غير مرتبطة فى الأساس بالشعب الارترى لا من قريب ، ولا من بعيد ، بقدرما تطمح الى تأمين مصالحها الشخصية ، والى عرض صورة من صور الاستخفاف والاستسلام والضياع والميوعة التى تعيشه فى المهجر ، ان المواطن الارترى الجديرة بالاحترام ، هو المواطن الذى يعتمد على الصدق والموضوعية ، والتعبير عن وجهة نظر الشعب الارترى بصدق وإخلاص ، وهنا نقصد الشعب الذى يعيش فى وطنه ، مدافعاً عن ارضه وكرامته ، ويتمتع فيه بالحرية ، ويشارك بكل طاقاته وقدراته وإمكانياته ، ويجدد امجاد أبائه من الرعيل الأول فى الثورة الارترية .. وليس الرعيل التقليدى الذى تم تكريمه تحت العلم الإثيوبى – هذا الشعب لا يمكن ان تمثله حفنة من المرتزقة والعملاء ، حتى لو ادعت بالبطولة الزائفية ، وكان من الواجب على هؤلاء الذين يتباكون اليوم فى منتجع ” اواسا ” على حقوق الشعب الارترى ، وعلى الديموقراطية لإرضاء والى نعمتهم ، او كما تدعى مواقع الردة التابعة لــ ” مساطيل ” استراليا ، بانهم حجوا هذه السنة مع ابنائهم ، وزوجاتهم الى إثيوبيا بحثاً عن الحرية ، هؤلاء المنافقين ، كان عليهم قبل تسويد مواقعهم الالكترونية المخترقة من قبل اجهزة مخابرات الإثيوبية ، بالانفعالات ، والهرطقات ، والتشنجات القبلية والعرقية ، ان يواجهوا الأمور بموضوعية ، وان يرسمو الطريق الصحيح لهم ولأنبائهم ، بدلاً من توريثهم الأحقاد والدفينة ، والعمالة لإثيوبيا التى شاخو عليها – لكى لا يضيع استقلال وطن ابائهم وأجداهم ، حتى لا يكون مصيرهم الضياع كما هو عليه حال ابائهم الذين أختارو لإنفسهم الطريق الخطأ .. وحتى لا يستمر اعداء ارتريا فى مواصلة عربدتهم ، وفرض وجودهم ، وتوسيع نفوذهم على اراض أجدادهم . وحتى يتبين للقارىء ما ذهبنا اليه ، يستطيع ان يرصد أكثر من مقال ، وأكثر من موضوع حول هذه المسيرة الشريرة ضد الشعب الارترى ، ومن الممكن أيضاً أن يستشف المرء الدوافع وراء كل كلمة يكتبها اعداء ارتريا ، فى تمزيق مشاعر الشعب الارترى ، ان كتاب تلامذة مشائخ الزندقة ، والبقايا من كوادر الجبهة ، و ” حزب العمل ” والبعث ” المتحالفين مع زمرة الويانى ، وجدوا فرصة ملائمة فى الخلافات الاثيوبية الارترية ، للتعبير عن هوى مكبوت ، وغيظ دفين ، وحقد كظيم ، ضد ابطال التحرير بصفة عامة ، وقيادة الجبهة الشعبية خاصة ، وقد تصوروا أنهم بذلك يحققون أكثر من كسب فى أكثر من اتجاه ، واللأسف فقد تذرعوا فى كتاباتهم الشريرة بقيم الوحدة الوطنية ، والاسلام ، وهم ابعد ما يكونون عن هذه القيم ومحتواها وعبيرها ، فبعضهم مشهور بتقلباته من الضد الى الضد ، وبعضهم يخدم أكثر من جهة أمنية فى وقت واحد ، وبعضهم ذهب وتدرب فى معسكرات الشيخ أسامة بلادن افغانستان ، إن الأسى الذى يطالعه المرء على ملامح البعض من هؤلاء العملاء ليس نتيجة لهذه الكتابات الشريرة فحسب ، ولكنه نتيجة لوجود ترحيب من بعض الكتاب ، امثال ” أبو مهند ” فى الكويت ، وغيره من الإسلامويين ، والقوميين العرب ، ونقل كل ما تكتبه تلك الأقلام الشريرة بالصحف العربية ، وبالتأكيد فإن الذين يدقون الأسافين بين الشعوب العربية ، والشعب الارترى ، يسيئون إساءة كبيرة الى نضالات الشعب الارترى ، انهم يفرقون بين إخوة فى الوطن – إن الأقلام المأجورة تجهل التاريخ الارترى ، ولا تدرك حكمته ولا تفهم ماذا تعنى كلمة النضال ، او كلمة الربيع الارترى ، ان ابسط مطالعة لتاريخ الشعب الارترى ، خاصة فى السنوات العشرين الأخيرة بعد الاستقلال ، تؤكد أن شعبنا الارترى – بفضل الله – وبفضل صمود هذا الشعب ، يحمل دائماً بذور العافية والقوة ، لقد كان من الممكن أن يكون الأمر بسيطاً وهيناً لو أن اصحاب الأقلام المأجورة ، ركزوا هجومهم على الحكومة الارترية ، وانتقدوا سياستها ، وأشبعوها لعناً وسباً ، كما فعلوا ويفعلون ليلاً ونهاراً ، وهو أيضاً أسلوب دميم وذميم فى آن واحد – ولكنهم للأسف الشديد تخطوا الهجوم على الحكومة ، وتخصصوا فى إثارة النعرات القبلية والطائفية ، وهذا يعتبر خط أحمر ، وقمة فى الهبوط والانحدار ، وراحو يبعثون الكراهية والبغضاء فى كل شىء له صلة بارتريا وشعبها الصامد ، ولعل القارىء يسأل عن نوعية هؤلاء الكتاب واتحتجاهاتهم ، وهو سؤال له وجاهته – ولكن سنجيب عليه فى الحلقة القادمة .. الى اللقاء

President Isaias met and held talks with Crown...

Eritrean Delegation led by Mr. Abdelkadir Hamdan...

الملك سلمان يرعى اتفاقية السلام بين إريتريا...

President Isaias Afwerki and Prime Minister Abiy...

President Isaias Afwerki left for Saudi Arabia

President Isaias met and held talks with Egyptian...