September 30, 2011

كلمة فخامة الرئيس إسياس أفورقي في الدورة السادسة والستين للجمعية العامة للإمم المتحدة

كلمة فخامة الرئيس إسياس أفورقي في الدورة السادسة والستين

للجمعية العامة للإمم المتحدة

السيد/ الرئيس ……
السيد/ السكرتير العام للأمم المتحدة
أصحاب الفخامة
السيادات والسادة

بداية أسمحوا لي سيادة الرئيس أن أهنئكم وأهنئ بلادكم قطر بمناسبة إنتخابكم رئيسا للدورة السادسة والستين للجمعية العامة للأمم المتحدة، والشكر موصول الى الامين العام للامم المتحدة السيد/ بان كي مون لدوره القيادي وما حققه من إنجازات.

السيد/ الرئيس…
نلتقي اليوم عبر الدورة السادسة والستين للجمعية العامة للامم المتحدة والعالم يمر بمرحلة تاريخية هامة. ويأتي إنعقاد اجتماعنا هذا في زمن يتطلع فيه مئات الملايين من شعوب الأرض نحو إمكاناة مبشرة وفرص أفضل، لكن يجب ان لا تنسينا هذه الآمال والفرص المتاحة ما يحيط بعالمنا من مخاطر واحداث جسام.
ان تصاعد الازمة المالية والاقتصادية وتضاؤل فرص العمل وتراكم العطالة، وغياب العدالة وعدم المساواة سواء داخل الدولة الواحدة او بين دول العالم، وتنامي ظواهر الجوع والمجاعات،وإرتفاع نسب الموت بسبب أمراض كان يمكن تجنب عواقبها ،وتعاظم الاضرار التي تصيب البيئة الخ…، كلها عوامل وتحديات ظلت تهدد حياة الشعوب وتعيق مستقبل الامم.

وعلى الرغم من إنتهاء الحرب الباردة وبروز نظام عالمى جديد دفع الكثيرين الي التفاؤل بمزيد من الهدوء و الاستقرار للعالم , فإن تأجيج الحروب وتزايد التدخلات العسكرية التى اصبحت من أهم ملامح النظام العالمي الجديد قد أدت وبعكس التوقعات إلى تعقيد حلول المشاكل التى تواجه العالم وذلك بسبب الفشل المتكرر لتوجهات وسياسات النظام الجديد.
صحيح أن المشاكل والقضايا التى تواجه العالم ليست جديدة لكنها تعاظمت وأصبحت أكثرا تعقيداً بسبب ممارسات وأفعال قوى النظام العالمى الجديد.

قبل ثلاثة اعوام انتاب العالم شعوراً بالامل مع الانتخاب التاريخى للرئيس باراك اوباما الذى اتخذ التغيير شعارا له . لكن على الرغم من الجهود الايجابية التى بذلها الرجل وقوة جاذبية شخصيته وامكانياته الكبيرة الا ان تلك الآمال لم تتحقق على أرض الواقع. والحقيقة أن المشاكل التى تواجهنا هي في الاساس مشاكل تراكمت على امتداد سنوات وعقود عديدة ، وهي بحاجة إلى اجراء تغييرات جوهرية في النظم والهياكل القائمة .
كما أن إحداث تغييرات فاعلة ومؤثرة وقابلة للاستمرار يحتاج إلى مشاركة واسهام جميع الامم وليس أن نعقد الآمال على جهد شخص واحد أو أمة واحدة و حلفائها مهما كانت قدراتهم و إمكاناتهم.

إن القوى الصاعدة كالصين والهند وروسيا والبرازيل وغيرها لابد تتاح أمامها فرص أكبر للمشاركة سواء في مجال القيادة أو تحمل المسؤوليات في القضايا الدولية . كما أننا نؤمن بأن جميع ألامم مهما كان حجمها بامكانها بل ويجب عليها ان تساهم وتلعب دوراً متصاعدا في عملية بناء عالم تسوده العدالة والمساواة .

السيد الرئيس …
أن هذا العام 2011 قد شهد جهوداً حثيثة لاتخاذ مبادرات من قبل شعوب ودول عديدة تهدف إلى احداث تغييرات جوهرية في بلادهم تضمن عزة وكرامة شعوبهم ودولهم . وعلى الرغم من أن مركز انطلاق التحركات هو شمال افريقيا والشرق الاوسط الا أننا لا يمكن ان نعتبر هذه المبادرات قاصرة على العالم العربى والدول النامية .
فلدى الكثير من شعوب الدول المتقدمة شعورا مماثلا من الغضب والاحباط مماهو سائد في بلادهم , من حكومات تخدم قلة من أصحاب المصالح الخاصة مع تزايد عدد العاطلين عن العمل وغياب مشاركة سياسية ذات معنى مع ضمان الحياة الكريمة .
لذا يجب عدم تجاهل مثل هذه الحقائق ولابد من الإدراك بأن زمن الاسترخاء والتعالى قد ولى .
وما أود قوله بكل صراحة أن المطلوب اليوم هو الاقرار بحقائق الواقع والعمل على تجاوزها من خلال تعزيز مشاركة الشعب وفي طليعته الشباب والعمل بصورة مشتركة لضمان صياغة مستقبل مشرق .

السيد الرئيس ….
ونحن نستعرض ونتأمل أوضاع العالم وماتحمله في طياتها من مؤشرات التغيير المستقبلي، لابد أن نعرج على أوضاع منطمتنا الدولية التي أصبحت لا تلبي ضرورات ومتطلبات الحاضر بسبب ما أصابها من شيخوخة أوصلتها إلى حد العجز.
فنحن جميعا نقر بالحاجة الماسة إلى الإصلاح سواء مؤسسات أو أنظمة الأمم المتحدة. لكن لكوننا في الواقع لم نقدم أي تصورات أو مبادرات تفضي الي حلول عاجلة وتجيب على كل التساؤلات، فقد أصبحنا عاجزين عن تحقيق أي نتائج ملموسة.
ونحن في إرتريا نضع أنفسنا في خانة هؤلائك الذين ينادون ويسعون إلى إجراء تغييرات هيكلية حقيقية شاملة وجوهرية وبصورة عاجلة وليس مجرد رتوش فوقية وإصلاحات سطحية لا تعالج لب المشكلة.

إننا نؤمن بأن من أهم عناصر المرحلة الإنتقالية هو توسيع وتقوية دور وصلاحيات الجمعية العامة للأمم المتحدة ,لأنه مالم تلعب الجمعية العامة للأمم المتحدة دورها كأعلى هيئة أممية في إتخاذ القرارات الملزمة ستظل الأمم المتحدة جسما لايمثل جميع شعوب وأمم العالم، وذلك بغض النظر عن أي إصلاحات تحدث على جسم وهيكل مجلس الأمن الدولي.
كما لا يمكن أن تكون التغييرات التي تحدث على المنظمة ذات جدوى ويكون لها معنى مالم تتضمن نظم ولوائح وإجراءات المنظمة إحتراما حقيقيا لحقوق جميع الدول الأعضاء في المنظمة بالأضافة إلى تأكيد الشفافية والمحاسبة في كل أعمال الأجهزة والمنظمات التابعة للأمم المتحدة .

السيد الرئيس……
لقد مر نصف قرن منذ نهاية مرحلة الإستعمار التي أدت إلى نشوء الدول الأفريقية. وعلى الرغم من الآمال العراض والحماس الذي كان خلال السنوات الأولى وما تحقق منذ ذلك الحين الا أن العقود الخمسة الماضية كانت مخيبة للآمال. كما أن المراحل العصيبة وما نتج عنها من تحديات داخلية وخارجية لم تنتهي بعد حيث ما تزال القارة الأفريقية تواجه مصاعب في ظل أوضاع دولية معقدة. ومع ذلك ودون تضخيم للفرص أو تقليل للمصاعب فإنه يمكن القول بأن عددا من الدول الأفريقية إستطاعت أن تخطو قدما في المجالات السياسية والإقتصادية والاجتماعية ، لتؤكد بالدليل أن القارة الأفريقية تمتلك القدرات البشرية والطبيعية التي تؤمن لها النجاح. ودون إغلاق الأبواب أمام الشراكات الدولية إلا أن الأولوية يجب أن تكون للقدرات المحلية والتعاون على المستوى

الأقليمي والقارى. ومثل هكذا توجه يحفز الدول الأفريقية للتركيزعلى الإحتياجات والمتطلبات الأساسية لتطوير البنى التحتية للقارة وتشجيع التجارة والإندماج الاقتصادي فيما بينها.
ثمة قضية أخرى أساسية مكملة لهذا التوجه وهي مسألة تحديث وإحياء الإتحاد الأفريقي والمنظمات الأقليمية الأخرى.
فعلى المستوى الأقليمي إلتزمت إرتريا للعمل من أجل التنمية والإندماج الإقتصادي في منطقة القرن الافريقي الكبير والبحر الأحمر. نحن على قناعة بأن لا دولة تستطيع النجاح في برامجها في ظل بيئة إقليمية مضطربة. لذلك نحن نعمل من أجل إحياء منظمة الإيقاد ونسعى لجعلها منظمة فاعلة في تحقيق التنمية والإندماج الإقتصادي.
كما نرحب بإستقلال دولة جنوب السودان وسنعمل سوياً مع كل من جمهورية السودان وجمهورية جنوب السودان اللتين تربطنا بهما علاقات متأصله، من أجل تثبيت الأوضاع الداخلية فيهما، ومن ثم السعي لبناء علاقات تعاون.

فيما يتعلق بالصومال.. لقد بأت جلياً الآن أن هناك حاجة لمنهجية جديدة في التعامل مع الوضع الصومالي. لأن السياسة التي ظلت متبعة حتى الآن لم تعد مجدية بل تقود إلى مزيد من التعقيدات. وأخذاً في الإعتبار بأن الهدف الأساسي هو إعادة بناء الدولة الصومالية ومؤسساتها فإنه يجب العمل على إشراك كافة الأطراف الصومالية في عملية سياسية صوماليةـ صومالية دون اقضاء لأحد بما في ذلك اللحكومات الموجودة في جمهورية أرض الصومال وبونت لاند .

فيما يتعلق بالشرق الأوسط، الذي يشكل بنداً أساسياً في الدورة الحالية للجمعية العامة، تجدد إرتريا موقفها القديم الداعم لحق الفلسطينيين في تقرير مصيرهم وإقامة دولتهم المستقلة، كما تؤيد حق إسرائيل في العيش بسلام وأمن في إطار حدود دولية معترف بها. وفي نفس الوقت تعرب إرتريا عن قلقها الحقيقي من أن دوافع الحصول على عضوية الأمم المتحدة لدولة فلسطين لم تعد معركة رمزية مجردة من العناصر الحقيقية. ومن الحصافة التذكير بأنه وبإستثناء بعض الأصوات القليلة الا أن الكثيرين قد هللوا لإتفاقيات أوسلو ودقوا لها طبول الترحيب وبعد عقدين من توقيع هذه الإتفاقية ثبت بأنها لم تؤدي الى ميلاد دولة فلسطينية ولا الى سلام بين القلسطينيين والإسرائيليين.

في الختام السيد الرئيس، سأكون مخلا بواجباتي إذا لم أذكّر الأمم المتحدة بمسئوليتها تجاه تطبيق ميثاقها وما يمليه القانون الدولي وكذا العديد من قرارات مجلس الأمن الدولي لإتخاذ الخطوات العاجلة من أجل إنهاء الإحتلال الأثيوبي لأراضي سيادية إرترية، كما أدعو في نفس الوقت إلى رفع قرار الحظر غير القانوني الذي فرض على إرتريا لأن مثل هكذا إجراء لن يخدم مبادئ العدالة فحسب بل سيدعم مساعي الشعوب في منطقتنا للعمل سوياً من أجل المصلحة المشتركة وتأكيد مكانة أفريقيا علىالخريطة الدولية.
أشكركم…….

President Isaias returned home concluding working...

President Isaias held talks with President Al Sisi

President Isaias Afwerki on working visit to Egypt

President Isaias Afwerki returned home concluding...

President Isaias arrives in Khartoum

Eritrean nationals commemorate Martyrs Day