November 15, 2011

عندما يكون الهدف من المعارضة خدمة الأجندة الخارجية

عندما يكون الهدف من المعارضة خدمة الأجندة الخارجية

عملاء إثيوبيا آخر من يحق لهم التحدث بإسم الشعب الارترى

العيون الساهرة – ملبورن – استراليا
الحلقة الأولى
من هم دعاة التغيير فى ارتريا وماذا يريدون ؟

أولا؛ يجب أن نعرف أن إستراتيجية الأنظمة الاثيوبية المتعاقبة كانت في ارتريا، تقوم على أساس دعم كيانات قبلية وإقليمية وطائفية ؛ بهدف كسر وإضعاف وحدة الشعب الارترى ؛ باعتبارها القوة الضاربة؛ التي ظلت تفشل جميع الخطط الاستعمارية فى مرحلة تقرير المصير ، مرورا بمرحلة النضال الوطني/ و حتى بعد الاستقلال .
من هذا المنظور –إذن- يجب أن نعلم أن المعركة ؛ هي بالأساس معركة كانت ، وما تزال، معركة الارتريين جميعهم- ضد الاستعمار؛ . إذا كنا على وعي؛ سندرك تماماً بأن أجندة الأنظمة الاثيوبية المتعاقبة بصفة عامة، والأقلية التجراوية الحاكمة فى إثيوبيا خاصة ، هو مشرع توسعى استعماري؛ بدعم غربى وأمريكى ؛ ولهذا نقول، لهؤلاء العملاء الذين يقبعون فى فنادق أديس ابابا، ومقلى ، ويتشدقون بشعارات التغيير والديموقراطية الغربية :
بأن المستعمرلا يمكن أن يواجه نفسه؛ ولذلك لا يزعمن احد أن حلفاء إثيوبيا، الولايات المتحدة وأوربا ستعارضان يوماً مشروع إثيوبيا التوسعى فى منطقة القرن الأفريقى .
ربما يتساءل البعض ؛ ما هو البديل ؟
نجيب، أن الحقوق تؤخذ و لا تعطى؛ و لنا في ارتريا تاريخنا النضالى الطويل ،دروس و عبر كثيرة؛ فعندما كان الاستعمار الإثيوبى يحتل ارتريا ، ويتصرف على ثروات الشعب الارترى كما يشاء ،و يصول ويجول فيها بلا رقيب؛ لم تستكن الثورة الارترية إلى القرارات الدولية؛ و لم تكن تنتظر اعترافا من أحد؛ لقد قاومت بجميع أشكال المقاومة؛ بالسلاح و السياسة … و واصلت مسيرتها دون كلل أو ملل ، إلى تحقيق الاستقلال؛ لكن في ساحة المعركة؛ و ليس في القاعات ، والصالونات المكيفة .

لا شك أن الكتابة حول هذا الموضوع يتطلب منا أن نتحدث عن الخلفية التاريخية لهذه المجاميع ومن يدور فى فلكها من الانتهازيين والوصوليين ، فالقضية ، او المسألة مرتبطة بالواقع التى التى كانت تعيشه الثورة الارترية فى ستينيات وسبعينيات القرن الماضى ،وإذا رجعنا الى تاريخ اندلاع الثورة فى 1سبتمر 1961 – وحتى 1970 ، يتبن لنا انشغال الثورة،والثوار بالصراعات الداخلية أكثر من الصراع الارترى – الإثيوبى، وليس معنى هذا الكلام التقليل من نضالات وتضحيات الرعيل الأول فى الثورة الارترية، بقدرما نود التأكيد ، والإشارة الى أن الأنظمة الإثيوبية المتعاقبة كانت، وما تزال توظف جهوداً وطاقات كبيرة من أجل تجنيد أكبرعدد ممكن من “العملاء والجواسيس ” داخل وخارج ارتريا ، للعمل لصالح أجندتها التوسعية من جهة ، ومدها بالمعلومات التي تساعدها في توجيه ضربات قاصمة للثورة الارترية ،والدولة بعد الاستقلال من جهة أخرى .
وهنا لسنا بصدد مناقشة ظاهرة عملاء إثيوبيا فى تلك الحقبة التاريخية ، أو غيرهم من عملاء اجهزة المخابرات الأجنبية فى المنطقة ، كما لا نريد التركيز على أهداف الأنظمة الإثيوبية من تجنيدهم ، أو الوسائل التى اتبعت لإسقتطابهم ، بقدرما يهمنا تسليط الأضواء على هذه الظاهرة الغريبة والدخيلة على تقاليد شعبنا المناضل .
ما هو أهداف ومرامى هذه المجاميع ؟! .-1
ا – منذ دخول ما كان يعرف بــ ” جيش التحرير الارترى ” الى الاراضى السودانية فى عام 1981، وهروب قيادات وكوادر”الجبهة ” ولجوئهم الى كل بقاع العالم خوفاً من حملات الدرق ، وليس من ” قوات الجبهة الشعبية لتحرير ارتريا ” كما يدعون كذباً ، حيث بدأ هذا الشتات من ” الهاربين والمتساقطين “الى تجميع انفسهم خلف الحدود من جديد ، تحت عدة مسميات جديدة قديمة ، وهى كثيرة – من تنظيم جبهة التحرير الاريترية – والمجلس الثورى – الى تجمع القبائل والعشائر، واصبحت فكرة الشعب يريد اسقاط النظام فى بعض الدول العربية تستهوى وتجتذب عدد كبير من العاطلين عن العمل،والمتسكعين فى شوارع اوروبا وأمريكا واستراليا ، وخاصة الفاشلين منهم فى تأمين قوت اطفالهم اليومى ، والمعتمدين على مساعدات صناديق العون الاجتماعى، على حساب دافعى الضرائب فى الدول التى يعيشون فيها ، ولا ندرى كيف فات على بعض الكتاب العرب من منتقدى الحكومة الارترية – أن يصنفوا هذه المجاميع الوصولية ، المتحالفة مع اعداء ارتريا ، والمحسوبة على الشعب الارترى بالمعارضة الوطنية – وإلباسها لباس الديمواطية والثورية فى مقالاتهم المدبجة – وللحق نقول نحن لا نلوم من ولد وفى فمه معلقة من الذهب – أو من تربى فى كنف انظمة الأسر الحاكمة ، كما لا نلوم هؤلاء الذين كبروا وهللوا للثورات التى انتصرت بعد اسبوعين ، او ثلاثة فى بعض الدول العربية ، وحققت طموحات الشعوب الثائرة خلال ستة اشهر فقط.. ربما اختلط الأمرعلى المروجين لهذه الثورات بين ثورات ” الفيس بوك ” التى يتم توجيهها ورعايتها من الدول الغربية ، وثورات الشعوب االمناهضة للإستعمار فى العالم الثالث ـ ولو اراد الشعب الارترى على سبيل المثال ، أن يحقق انتصاراً سريعاً كهذا الذى يتحدثون عنه سماسرة القوى الاجنبية هنا وهناك ، لما استمرت ثورة الشعب الارترى مشتعلة ثلاثين عاماً ، ولوكنا نعرف ، او نتنبأ بحسابات هذا الزمان ، بان استقلال ارتريا يمكن تحقيقه بمجرد الاعتكاف فى شارع الحرية فى اسمرا لمدة اسبوعين ، وترديد الشعارات ” الشعب يريد اسقاط نظام الامبراطور هيلى سلاسى ، لفعلنا
الفرق بين ثورة الشعب الارترى والثوارات التى ىيتحدثون عنها اليوم ، وتروج لها اجهزة الاعلام الغربية ليلاً ونهاراً- ثورة الشعب الارترى هى ” صناعة ارترية ” 100 فى المائة .
وهذا هو سر متانة وحدة الشعب الارترى ، وقوة وثبات قيادته الثورية فى اوقات الشدة – خاصة وهى ترفض التدخل الأجنبى فى الشؤون الداخلية لإرتريا ، وتقول بصوت عالى مسموع للعالم ، ” حدودنا بدمائنا ” شاء من شاء وأبى من أبى
الكل يعرف فى ارتريا الحديثة ، ان هذا الشعار لا يروق للدول الاستعمارية ، ولأصحاب المصالح الخاصة ، لهذا ابتكر الشعب الارترى فى مرحلة الثورة ، شعار الاعتماد على الذات ، وتم تطبيقه على ارض الواقع بعد الاستقلال ، وهذه أيضاً فكرة ارترية بإمتياز ، وليست نقلاً عن ثقافة المستعمريين الجدد .

وعندما اعلن الشعب الارترى ثورته فى الفاتح من سبتمر 1961 كان يعلم بأنه سيواجه القوى الاستعمارية العالمية ، والمرتبطين بها مصلحياً ومصيريا فى المنطقة – وبهذا يشهد التاريخ بوقوف الشرق والغرب ضد ثورة الشعب الارترى – كما اختار الأفارقة والعرب ، موقف المتفرج من نضال الشعب الارترى ،خوفاً على مصالح دولهم التى تستمد بقائها على قيد الحياة من الدعم الخارجى – ولم يجرأ احد من القادة العرب والأفارقة للتعاطى مع الثورة الارترية بصورة علنية – سوى قلة قليلة من دول المنطقة التى فتحت الباب الخلفى للثورة ، وتعاملت مع قياداتها عبر صغار الموظفين فى اجهزة أمن الدولة ، ورغم ذلك نقرأ أحياناَ هناك وهناك ، مقالات انشائية ينشرها البعض من الكتاب العرب فى الصحف العربية ، يدعى اصحابها معرفتهم بتاريخ الثورة الارترية ، أكثر من الارتريين ، ويبالغ البعض الآخر فى وصف الدعم العربى للثورة بالاساسى ، بالقول : لولا الدعم العربى لما تحررت ارتريا .
للعلم ، ان تاريخ الثورة الارترية ، ومعاناة الشعب الارترى فى مرحلة النضال لم يكتب بعد ، ولكن دون شك سياتى هذا اليوم – وبعضها سيكتشف هؤلاء الكتاب ، بأنهم كانوا على خطأ فى تحليلاتهم النظرية ، وفى التقليل من قدرة وعطاء الشعب الارترى فى دعم ثورته بالمال والدماء – وبهذه المناسبة نود ان نهمس فى أذن الكاتب الكويتى الذى دعى عملاء إثيوبيا للتوحد – لتغيير النظام فى ارتريا – نقول:” من بيته من زجاج عليه ان لا يرمى جاره بالحجر ، ونرجوا أن يعرف ، ان كان لا يعرف هذه الحقيقة.
قادة ارتريا إبتداء من ، الرئيس الارترى المناضل إسياس أفورقى ، مروراُ بالوزاراء ، والمسؤولين فى الجبهة الشعبية ، وحكام الأقليم ، وقادة الجيش ، وجميع العاملين فى مؤسسات الدولة ، كلهم افنوا حياتهم فى خدمة الشعب الارترى ، وتخرجوا من مدرسة الثورة ،
لم يرثوا الحكم عن اسرهم – كما لم يأتوا الى ارتريا على راس دبابات أجنبية – بل خاضوا نضالاً مريرا مع رفاقهم الثوار لمدة ثلاثين عاماً – وهم لهذا ، تجدهم يسيرون فى شوارع ارتريا على الأقدام آمنين مطمئنين دون حراسة ، كغيرهم من افراد ، ويعيشون حياة بسيطة ، وهم اكثر الناس تواضعاً وبيوتهم ، وقلبوهم مفتوحة للجميع .. وليسوا بحاجة الى شهادات المديح والثناء من أحد.
يكفيهم شرفاً وفخراً ، بإنتمائهم للرعيل الأول فى الثورة الارترية، ويصفهم شعبهم بأبطال التحرير. وهذه المعانى لا يعرفها الا من عاش ، وعايش تجربة الثورة على الأرض ، وليس من عايشها عبر أدبيات وكتابات سماسرة الثورة ،
– عملاء ÷ثيوبيا آخر من يحق لهم التحدث بإسم الشعب الارترى .
بعد أن اصبحت شعارات الثورة فى العالم العربى ” مودة ” اطلق عليها الأوروبيون والأمريكان اسم ” الربيع العربى “، ربما هذه الظاهرة أسالت لعاب كبار ” عملاء إثيوبيا واصدقائهم من سماسرة الحرب ” فى الخارج ، وفاق مع الضجيج الإعلامى الذى واكب هذه الثورات المستوردة ابطال النكسة من بقايا كوادر حزب العمل ”والقيادة العامة ” من نومهم العميق ، وسارعوا بإعادة إحياء التجمعات القبلية ، والإثنية بإلباسها هذه المرة ثوب الديموقراطية ، بدلاً من عمامة قيادات ،ومشائخ الفتنة الطائفية ، وبدأت هذه المجاميع المخترقة من اجهزة المخابرات الاثيوبية والغربية ، فى تكوين نفسها كلن على حسب حاجته ، وحسب ارتباطاته بالجهات الأجنبية التى يعمل لحسابها ، وظهرت قائمة طويلة تحمل اسماء رموز النصب والاحتيال فى استراليا وأوروبا وأمريكا ، ومع ظهور هذه الاسماء المعروفة بتاريخها الأسود فى مرحلة النضال – اشتعلت الصراعات القبلية ، والاثنية ، والطائفية بين هذه المجاميع ، البعض منهم يدعوا الى عودة ارتريا الى حضن اثيوبيا ، والبعض الآخر الى إقامة دولة أكسوم الكبرى – أو الخلافة الاسلامية ، وكتب زعيمهم ، الدكتور برخت المقيم فى امريكا وصيته الأخيرة قائلاً: انه يحلم ان يرى ارتريا موحدة مع اثيوبيا قبل موته – اذاً ، اذا كان هذا هو التوجه العام لمن اطلق عليهم الكاتب الكويتى بالمعارضين للنظام ودعاة التغيير فى ارتريا – هذا يجعلنا نتسائل ، بل ونسغرب عن سر حماس بعض الكاتب العرب هنا وهناك ، لمن يطلقزن عليهم بالمعارضين ، ولبرنامجهم الداعى بكل اللغات الى التخلى عن السيادة الوطنية والاستسلام لإثيوبيا ، بالبرنامج الوطنى !
هل يعقل أن يقبل الشعب الارترى بعد كل هذه التضحيات بإعادة عجلة التاريخ الى الوراء – وبعودة الاستعمار الاثيوبى من جديد الى ارتريا تحت غطاء الديموقراطية ، وتغيير النظام فى ارتريا ؟! – لا ندرى ماذا يقصدون من كل هذا العدوان الغير مبرر ؟ ولكن ، اذا كان المقصود والهدف من حملاتهم الاعلامية المسعودة ضد ارتريا ، هو المساعدة لتنفيذ الأجندة الاثيوبية فى ارتريا – نقول لهم ، نحن هنا – وباللغة التجرينية” اللينالكى”والبادى بالعدوان اظلم .
ومع كل الجهود التي تبذلها المخابرات الاثيوبية ، والأجنبية لبث جو من الرعب والفوضى فى ارتريا، فإن التاريخ المشرق للشعب الارترى يسطره فقط الشرفاء من أبنائه وليس العملاء .
يتبع فى الحلقة القادمة .

Eritrea participate at The Red Sea nations...

Switzerland partners with UNDP to support Eritrea...

العربية للطيران تضيف “ارتيريا” إلى...

Foreign Minister Outlines Eritrea’s Achievement...

ENT Diagnostic and Operation Centre Inaugurates

“Eritrea’s Anti-Corruption Experience” ...