January 29, 2014

عندما يفلس التاجر يبحث في الدفاتر القديمة تولدى تسفماريام ” ودى فكارو” نموذجاً

عندما يفلس التاجر يبحث في الدفاتر القديمة
تولدى تسفماريام ” ودى فكارو” نموذجاً

954b

كتب: عبدالقادر حمدان .
هناك مثل “يونانى ” شائع يقول: ، “عندما يفلس التاجر يبحث في الدفاتر القديمة “ولكن يبدو أن هذا المثل تطور في مجتمعنا الارتري في هذا الزمان بحيث لم يعد لمثل هذا التاجر نفعاً من الدفاتر القديمة المستهلكة في الزمن الحالي، لذا يلجأً إلى الحيل والكذب وإهانة الآخيرين من أجل تبرير تصرفاته أو تغطية خسائره أو إفلاسه.
كنت أسمع كثيرا هنا وهناك فى ثمانينيات القرن الماضى عن شخص يدعى ” ودى فاكارو” ولم اتعرف على اسمه الحقيقى ” تولدى تسفا ماريام ” إلا بعد إستقلال ارتريا عام 1991 فى أدبيات الجالية الارترية فى إيطاليا ، كان ومازال ، هو وزجته يعملان فى بيع ما يسمونه الارتريين
بـ ” تجارة العنقي”.

( حرفة يدويّة تقليديّة فى ارتريا ) ـ ” الحلي النسائية التقليدية وذلك فى السوق الشعبي فى مدينة ميلانو الإيطالية
بعد فراغى من قراءة بعض المقالات المنشورة فى المواقع الإلكترونية التابعة للعناصر المحسوبة على الجسم الارترى والمرتبطة بإثيوبيا حول الدور الكبير الذى قام به المدعو “ودى فكاروا ” فى انعاش الإقتصاد الارتري – ودعمه لتنظيم الجبهة الشعبية لتحرير ارتريا فى مرحلة الثورة ، ونضالاته وتضحياته من أجل تحرير ارتريا – تعجبت من هذه الأوصاف الغريبة – وأزدحمت فى مخيلتى الأفكار – وبدأت أشك فى معلوماتى عن هذا الرجل – لم يكن لدى ” ودى فكاروا ” شيء يتحاور فيه مع الآخرين. فهو رجل بسيط لم يكن يملك فى إيطاليا سوى قطعة أرض صغيرة مستأجرة من بلدية ميلانو فى السوق الشعبي ، ويمارس فيها منذ ثلاثة عقود مهنته الوحيدة المفضلة لديه وهى بــــــــــيع “العنقي” حليى النساء التقليدي – وفجأة تحول “ودى فكاروا” بمرسوم من جهات معادية لإرتريا الى ” مناضل وبطل قومى ” ومن كبار التجار الذى يشار اليهم بالبنان، ولهذا صار من حق الإرتريين فى الداخل والخارج أن يخوضوا في سيرته الذاتية، للتعرف عليه عن قرب، أنه كان بالأمس القريب بائع حليى النساء،ومساهماته المادية ، ودوره فى الجالية الارترية فى إيطاليا كانت محدودة وضمن إطار المنظمات الجماهيرية وبدأت الناس تسأل عن اسم المقهى الذي كان يجلس فيه فى اسمرا- أو فى ميلانوا- وأصدقائه يسألون من أين جاء بعشرين مليون دولار أمريكى ليشتري بها اسهم فى فندق أسمرا بلاس ؟ في كل الأحوال إذا اردت ان تعرف من هو الدكتور ” ودى فكارو” الذي اصبح في يوم وليلة نجماً سياسياً فى معسكر عملاء إثيوبيا – مما جعل الصحف الإلكترونية التى تمولها الجهات المعادية لإرتريا تتنافس فى تلميعه، كما بدأت القنوات المحلية التابعة للجاليات الارترية فى المهجر، تسأل من هو ” ودى فكارو” وفي احد البرامج سئل الدكتور: ماذا كنت تعمل قبل ان تصبح معارضاً للحكومة الارترية ؟!

بعد كل هذه المسخرة ، قلت في نفسي – لابد من متابعة تلك المواقع الإلكترونية التى جعلت من تاجر ” مفلس ” وشخصية مجهولة بطلاً من أبطال الثورة الارترية ” للتعرف إلى ما يدعو له هذا الرجل، فعدلت الصحن حتى يلتقط ( هوتبيرد) لعل وعسى يظهر مع أصدقائه الجدد من المتساقطين فى الفضائية الاثيوبية ، وفجأة كما توقعت ظهرت أخباره فى قناة ” الحوار ” فى لندن ، وبعدها بأسبوع ظهر “ودى فكارو ” بلحمه ودمه فى – قناة (أدال الارترية) التابعة لعملاء إثيوبيا فى السويد ، تم تقديمه بــ : د. تولدي تسفا مريام “ودي فاكارو” وعضوا مؤسسا لتنظيم قوات التحرير الشعبية – ومن المساهمين الأوائل فى تأسيس تنظيم الجبهة الشعبية لتحرير ارتريا فى سبعينيات القرن الماضى، وعدد فى المقابلة الجهود الحثيثة التي يبذلها لتغيير النظام فى ارتريا ، ورواية ” ودى فكارو” اشبه بقصة الف ليلة – خاصة وهو يروى سيرته الذاتية وتجربته النضالية التي امتدت قبل التحرير وبعده كما يقول ، ويدعى الدكتور فى المقابلة – إنه ينتمى للرعيل الأول فى الثورة الإرترية ، والأغرب من كل ذلك اهتمام المواقع الالكترونية والقنوات الفضائية التابعة للعناصر الإسلاموية بصفة عامة – وجماعات إخوان المسلمين فى المهجر خاصىة ، بتحركات “ودى فكارو” – ومنها موقع ” الخلاص ” التابع لما يسمى : ” بالحزب الاٍسلامى الارترى للعدالة والتنمية ” وهذا الحزب لمن لا يعرف تاريخه ، او تاريخ تأسيسه فى السودان فى ثمانينيات القرن الماضى- يعتبر فرع من فروع حزب ، جماعة إخوان الملسمين التنظيم الدولى” ”
قبل ستة أشهر كان المدعو “ودى فكاروا” يصف التنظيمات الإسلامية والعلمانية المتحالفة مع إثيوبيا والتى تصفق له اليوم، بالتنظيمات الإرهابية، ويحذر الارتريين فى إيطاليا من التعاون معها ولكن كما يقال “سبحان مغير الأحوال، ما بين غمضة عين يغير الله من حال إلى حال ” إذ نجد اليوم ” ودي فكاروا ” ينضم ، ويمدح ويجلس فى قاعة واحدة مع من كان يصفهم بالارهابيين – فى إثيوبيا – وكندا – وأمريكا – والسويد – وبريطانيا وما خفى أعظم.

والسؤال هنا، هل اسلم ” ودى فكاروا ” من أجل تحقيق مصالح خاصة – ام كفر مشائخ التنظيمات الإسلاموية من أجل الدخول فى الأسواق الإوروبية. هكذا هو الحال مع “مناضلي” آخر الزمان ” وتجار السياسة ”
وحسب ما جاء فى تقرير موقع ” الخلاص ” الإخوانى ، انه بإنضمام “ودى فكارو ” للمعارضة أكتملت الخطة – وتحقق الحلم بتحالف ثوار المقاهى خاصة بعد ” تــــــــــذكير بارع من ” ودى فكارو” لرفاقه الجدد فى إثيوبيا – وأمريكا – وأوروبا وأستراليا والشرق الأوسط – بربط الأوضاع الحالية فى ارتريا – والجهود السابقة والحالية لعملاء إثيوبيا بالأوضاع، مبشرًا رموز الفتنة الطائفية والقبلية بالتغيير الذى سيصنعه ثوار المقاهى، عندما يثورون وينهضون في عزيمة ووحدة . والغريب فى الأمر تــخبط ” ودى فكاروا “أثناء سرد سيرته الذاتية ، مرة يقول – إنه لم يكن في بدايات حياته عضوا في الثورة لكنه تابعها من خلال رجالها مما غرس الانطباع الإيجابي في نفسه نحوها ، وقد استجاب لدعاتها في وقت لاحق – ومرة أخرى يقول أنه كان زعيم ” ثوار المقاهى ” فى اسمرا وإيطاليا – وعضوا بارز فى تنظيم الجبهة الشعبية لتحرير ارتريا – ومرة ثالثة يقول أنه رجل اعمال ناجح ” كون ثروته الكبيرة التى تقدر بعشرين مليون دولار أمريكى من إستثماره فى مجال الفندقة فى ارتريا وأفريقيا . على أية حال ، وحتى لا أطيل على القارئ اللبيب ، أود أن أفرغ ما في جعبتي من معلومات متواضــــعة حول هرطقات وإدعاءات ” ودى فكاروا ” –
أولاً : إنه لم يمارس السياسة أو التجارة فى ارتريا ولا يحزنون. –
ثانيا : يظهر أن” ودى فكارو ” لم يقرأ تاريخ الثورة الارترية بشكل دقيق ، ولو حتى الفقرة الأولى منه الخاصة ، بإندلاع الكفاح المسلح فى الفاتح من سبتمر 1961 بقيادة القائد الشهيد حامد إدريس عواتى
ثالثاً : الثورة لم تنطلق من مقاهى اسمرا – أو ميلانوا كما يدعى الدكتور- بل انطلقت من ” جبل أدال ” وهذا الجبل العتيد ربما لم يسمع عنه ” ودى فكاروا ” الى يومنا هذا. –
رابعا : ربما يعانى الدكتور ” ودى فكارو ” من هلوسة عقلية مثل هؤلاء الذين تركوا الثورة فى مرحلة الكفاح المسلح ولجأوا الى السودان وأستراليا وأمريكا ، أو هؤلاء الذين هربوا من ارتريا بعد الاستقلال وهم في قمة القيادة ، فى الحكومة والجبهة الشعبية ولجأوا إلى الخارج
خامساً – ” ودى فكارو” حسب علمى لم يكن واحداً منهم ” فالرجل كما يقول اصدقائه فى إيطاليا اشتهر بــ ” لقب
( تاجر العنقي ) وقصته تختلف عن قصة ” مجموعة الــ:” 15 وأنا أتحدى هؤلاء الذين صفقوا لهرطقات وأكاذيب ” ودى فكاروا ” أو هؤلاء المرتزقة الذين هللول وكبروا بإعلان ” ودى فكارو ” التحاقه بركب العملاء – إذا كان بإمكانهم أن يبينوا وبوضوح إختلافهم الفكري أو الايديولجي مع الجبهة الشعبية ، هناك عدد من خرج أو إنشق عن الحكومة والجبهة الشعبية للديموقراطية والعدالة – ولكن ثرثرتهم، وهيجانهم، وتهجمهم الشخصي على الرئيس إسياس أفورقى’ أوعلى تنظيم الجبهة الشعبية لم تلغيها من واقع الوجود بل بقيت الحكومة – والجبهة الشعبية صامدة تسير كدأبها في مسيرتها الوطنية وخطها النضالى – لأنها تخلصت من العملاء والأمراض الطائفية والقبلية وأصبحت محصنة أكثر من أى وقت مضى
وأخير لم يبق في هذا الشأن إلا أن أكون منصفاً بحق المناضلين الذين تركوا الثورة فى مرحلة الكفاح المسلح بصفة عامة – أو البلاد بعد الإستقلال – وهاجروا إلى الخارج بأن أوضح بأن أمر أو ظروف بعضهم تختلف عن الآخرين .

فالبعض منهم تركوا ارض الوطن لظروف صحية قاهرة مقبولة بشكل عام ، وهاجروا إلى المهجر للتخفيف من هذه الظروف أو معالجتها ولكن بقوا بشكل أو بآخر ضمن المسيرة الوطنية العامة لبلادهم ، ومخلصين لشعبهم، في حين قفز الآخرين من القطار بحثاً عن حياة أسهل في المهجر، ومن هناك أصبحوا مناضلين من الصنف الكرتوني الذى تعج به مقاهى لندن واستراليا وواشنطن والرياض. وفي الختام أطلب من القراء الكرام بقراءة المواضيع المنشورة فى موقع ” الخلاص أو أسنا ” حول ما كتب عن المدعو ” ودى فكاروا ” ليتأكدوا بأن ما كتب عن ما اسمه بــ : “المناضل القديم” لا علاقة له إطلاقاً بالثورة – او الجبهة الشعبية – بقدرما هو حديث المقاهى . وفى الختام لا يسعنى إلا ان أقول ،

عندما يلجأ الإنسان إلى أبخس الوسائل في تحقيق هدف ما فهذا لا يعني إلا أن هذا الشخص في مأزق مادى كبير. هكذا الحال مع الدكتور ” ودى فكاروا ” كما يقول اصدقائه – المحاكم فى ارتريا وأفريقيا تطارده ، فلا ملجأ له الإ معقل العملاء والجواسيس.

العربية للطيران تضيف “ارتيريا” إلى...

Foreign Minister Outlines Eritrea’s Achievement...

ENT Diagnostic and Operation Centre Inaugurates

“Eritrea’s Anti-Corruption Experience” ...

Eritrean community festival in Qatar

Eritrea’s energy shortfall in supply, almost...