March 20, 2014

عملاء بلا حدود .. الخيوط الخفية لمنظمات المجتمع المدنى الارتري فى المهجر ودورها المشبوه فى دائرة الضوء

عملاء بلا حدود .. الخيوط الخفية لمنظمات المجتمع المدنى الارتري
فى المهجر ودورها المشبوه فى دائرة الضوء

عملاء بلا حدود .. الخيوط الخفية لمنظمات المجتمع المدنى الارتري فى المهجر ودورها المشبوه فى دائرة الضوء

كتب : عبدالقادر حمدان
ابدأ بالتعريف المشهور للقائد الفرنسي نابليون بونابرت لأهمية العملاء ، قائلاً : إن جاسوسًا واحدًا في ” المركز الملائم ” أفضل من عشرين ألف جندي في ميدان المعركة . كثيرة هي المنظمات ، أو ما يسمى بــ ” منظمات المجتمع المدني التي تحمل شعار (بلا حدود ) منها مثلاً، ” مراسلون بلا حدود ” و ” أطباء بلا حدود”.
و” الصحفيون بلا حدود “…الخ . تزعم هذه المنظمات الخدمات الانسانية لضحايا الحروب والكوارث الطبيعية حسب ما تقول فى ادبياتها ، بالإضافة الى مهمات أخرى لا يعلمها الا الراسخون فى مهنة العمالة ” بلا حدود” لجهات خارجية .
هناك تعريفات عدة لمهام وأنشطة منظمات المجتمع المدنى ، والتى يستخدمها بعض كغطاء لتسويق أجندته التوسعية الإستعمارية ، ولتبرير المهام السرية التى تقوم بها تلك المنظمات نيابتاَ عن الدول الداعمة .

يعرف البنك الدولي منظمات المجتمع المدني بأنها تلك المنظومة واسعة النطاق من اتحادات العمل ، والمنظمات غير حكومية ، والمجموعات القائمة على الأديان والمنظمات القائمة على الفئوية في المجتمع المدني ، ومصطلح “منظمات غير حكومية” – في نظر الادارة الأمريكية – ” يشمل منظمات مستقلة تدافع عن السياسة العامة ، ومنظمات لا تتوخى الربح وتدافع عن حقوق الإنسان، وتروج للديمقراطية ، ومنظمات إنسانية ، ومؤسسات وصناديق مالية خاصة ، وشركات ائتمان خيرية ، وجمعيات وشركات لا تتوخى الربح” وكلها تدور بطريقة أو اخرى في فلكها وتخدم سياساتها واستراتيجياتها ومصالحها. وهي لا تتضمن أحزاباً سياسية بصورة مباشرة الى حد ما.

وتحت عنوان ” مبادئىء مرشدة بشأن المنظمات غير الحكومية ” أصدر البيت الأبيض بياناً – بتاريخ 14 ديسمبر 2006م – يبين فيه مهام هذه المنظمات ودور الغرب في دعمها وحمايتها، والخطاب أشبه بالأوامر والتعليمات الموجهة إلى العالم الثالث بما فيه العالم الإسلامي . إن معظم المنظمات غير الحكومية حسب تقارير وسائل الاعلام المختلفة المهتمة بشؤون المنظمات غير الحكومية ، أو كما يسمونها بــ ” منظمات المجتمع المدني ” فى امريكا واوروبا، تصنف هذه المنظمات بما فيها” منظمات حقوق الإنسان ” ، ضمن اكبر المستفيدين فى قائمة الدعم الحكومى الأمريكى والأوروبى ، وهذا يعنى فيما يعنى التبعية مقابل الحصول على تمويل بلا حدود .

إذا ، فى هذه الحالة لم تعد هناك صعوبة للباحثين فى اكتشاف هذه الحقيقة، وهى أن فى الدول النامية بصفة عامة – وأفريقيا خاصة ً ، توجد أيضاً منظمات من هذا القبيل ، قد تختلف قليلاً عما هو مألوف فى أوروبا ، وأمريكا ، بعد أن اصبح ممكناً ان تسجل كل قبيلة ، او عشيرة منظمة انسانية خاصة بها ، يطلق عليها منظمة المجتمع المدني ، والأحزب القائمة على الأديان سلكت أيضاً نفس الطريق ، وكل هذه المنظمات تعتبر صنيعة منظمات المجتمع المدنى الأمريكية ، او الأوروبية ، ومرتبطة إرتباطا عضوياً بها – كما تستمد قوتها وتمويلها من هذه المنظمات – رغم إختلاف المهام الموكلة اليها من الجهات الممولة ، والأسلوب المختلف فى برامجها وأنشطتها ، وتجلت مهارة رموز ” العمل الإنسانى الإسلاموى ” خاصة فى أفريقيا والعالم العربى فى اللعب على الجانبين – عندما يتعلق الأمر بجمع الأموال فى اوروبا وأمريكا وأستراليا – ترفع شعار الديموقراطية والدفاع عن حقوق الانسان وفى الدول العربية – ترفع شعار الجهاد والدفاع عن حقوق المسلمين .

والأغرب من هذا ان بعض المنظمات الاسلامية التى تعمل فى اوروبا وأمريكا واستراليا فى مجال العمل الدعوى ، لا مانع لديها ، او حرج من جمع الأموال من منظمات كنسية ، والاستعانة بوسائل الإعلام التابعة للمنظمات الأوروبية والأمريكية للهجوم على خصومها ، والتشهير للرافضين لبرامجها الظلامية فى أفريقيا والعالم العربى – وهذه المنظمات كما أثبتت التجارب – لها خبرائها ، ومشائخها ، وجيش من السماسرة المتخصصين فى جمع الأموال من المحسنين ، وهذه المنظمات جميعاً تقريباً مرتبطة بدول خارجية ، وبشخصيات ، ودعاة من ذوى المصالح خاصة – يرتزقون على حساب شعوبهم من الأموال الكثيرة التى تتدفق عليهم ” بلا حدود ” من هنا وهناك للاستثمار فى أجندات والمشاريع المشبوهة لأولاياء نعمتهم ، وهم فى الحقيقة وكلاء لجهات أجنبية ، تخطط لهم وتدفع بسخاء ملايين الدولارات فى السر والعلن ، ولهؤلاء جسور اتصال بأجهزة المخابرات الإقليمية والدولية.

وبالنسبة لإرتريا ، بعد غزو نظام الويانى فى النصف الأول من عام 1998 ، ظهرت منظمات وأحزاب صورية فى المهجر ، تتخذ من العاصمة الإثيوبية مقرها الرئيسى ، وجماعات ارهابية كثيرة من هذا القبيل ، بعضها ينتمى لتنظيمات الجبهة البائدة – منها على سبيل المثال لا الحصر، منظمة ارهابية “بلا حدود” ، وتحالف اللصوص “بلا حدود” وسماسرة المنظمات الأوروبية – وجواسيس الــ ” سى أى أى ” أما أبرز هذه الجماعات هم مجموعة الــ ” 15 ” وإخواتها ، ومن يدور فى فلكم من السفراء والكوادر السابقين الهاربين من ارتريا .

بعد أن كانت صفة العمالة لدولة اجنبية فى مرحلة الثورة – من أقبح الصفات التي يمكن أن يوصف بها المواطن الإرترى فى بلادنا ، وتعتبرها قوانين الثورة خيانة عظمى، ألا أنه بعد غزو القوات الإثيوبية الأراضى الإرترية ، واحتلالها جزءا عزيزا من الأراضى السيادية الارترية – أصبحت هذه الصفة كما يبدو للعيان لدى عملاء إثيوبيا السابقين واللاحقين مبعث فخر و ” وطنية “، حيث اصبح يتسابق المتساقطون والهاربون فى الظهور العلنى امام كامرات وسائل الإعلام المقروءة، والمكتوبة ، والمرئية ، الإثيوبية والعربية – للتفاخر الى نيل هذا الشرف غير الر فيع. نسرد لكم هذه القصة المؤسفة من دفتر التاريخ الارترى ، التي تبين الى أي درك وصل حال عملاء إثيوبيا المحسوبين على الجسم الإرترى .

لم نأت بجديد لو قلنا ، ان ظاهرة عملاء الإستعمار الإثيوبى شكلت فى مرحلة الكفاح المسلح مشكلة أساسية التى كانت تواجه المشروع الوطني برمته ، حيث كان يُنظر لعملاء إثيوبيا وجواسيسها فى مرحلة الثورة على أنهم يشكلون حجر عثرة وعقبة كأداء في طريق الحرية والاستقلال ، لما كانوا يمثلونه من خطر حقيقي يهدد وحدة الشعب الارترى بجميع أطيافه ومكوناته السياسية – والأمثلة كثيرة فى هذا السياق ، حزب الأندنت فى مرحلة تقرير المصير – وقيادة أدوبحا فى مرحلة الثورة نموذجاً . والآن جاء دور احفاد عملاء إثيوبيا السابقين – وجوقة الحالمين بإعادة عجلة التاريخ الى الوراء .

أمام هذه الظاهرة الخطيرة ، اعلنت الثورة الارترية حرباً بلا هوادة على عملاء إثيوبيا وجواسيسها ، والسؤال الذي يطرح نفسه هو هل يمكننا اعتبار ظاهرة عملاء إثيوبيا الجدد امتدادا لتلك الحقبة المشؤومة ؟ أم هذه الظاهرة تختلف إختلافاً نوعيا عما كان فى الماضى .. هذا ما سنبحثه فى الحلقة القادمة .

Witness some of themost unique & fabulous...

Press Statement – Eritrea Festival 22-23...

ፌስትቫል ኤርትራ ብውዕዉዕ ሃገራዊ መንፈስ...

ኣስመራ፣ ከተማ ሕልምታት – Asmara: City of Dreams

Föderation für Weltfrieden – Universal...

President Isaias Holds Talks with PRC Communist...