March 24, 2014

سياسة واشنطن كارثية من بغداد إلى كييف

سياسة واشنطن كارثية من بغداد إلى كييف

منذ أحد عشر عاما، غزت الولايات المتحدة العراق، وهو الحدث الذي اطلق عليه الجنرال الراحل وليام أودوم عن حق بأنه أكبر كارثة استراتيجية في تاريخ الجيش الأميركي. وبعد عقد على هذه الكارثة، تؤكد الأوضاع أمرا واحدا، وهو أن صانعي السياسة الأميركيين تغيرت تكتيكاتهم دون أن يتعلموا شيئا.

وبدلا من الغزو بأسلوب الرئيس الأميركي السابق جورج بوش، أصبحت الاستراتيجية باستخدام الوكلاء كوسيلة مؤقتة، وفي الوقت نفسه التمهيد لمزيد من التدخل العسكري المباشر. وكان يفترض أن تكون ليبيا هي المثال، لكن ليبيا بدأت تنهار في اللحظة نفسها التي أعلنت أميركا «تحريرها»، وهي تنحدر بسرعة إلى الهاوية منذ ذلك الحين.

ويكفي القول في الموضوع السوري ان «حزب الحرب» في أميركا كان مرة أخرى في مواجهة ما يمكن أن يطلق عليه «متلازمة العراق»، بعد سابقتها «متلازمة فيتنام».

وترى النخبة السياسية في أميركا هذه الانفجارات الدورية من «النزعة الانعزالية» لدى الشعب الأميركي كداء نفسي أيديولوجي، ينبع من تلك المتلازمة. لكن ناقل الداء الحقيقي يكمن في واشنطن، حيث أطلقت عدوى الإمبراطورية استبدادا ينخر في الدستور الأميركي وحكم القانون هناك.

معنى جديد

كان «الأمن القومي» بالأمس يعني أمن الدولة، أراضي الولايات المتحدة. اليوم فإنه يعني «المصالح الوطنية» المختلفة والمتغيرة باستمرار، والتي تمتد إلى كل قارة وكل بلد وكل زاوية منسية في الكرة الأرضية.

كنا بالأمس بلادا الآن اصبحنا إمبراطورية، وهذه هي الحقيقة التي تمجدها النخب السياسة الأميركية، لكن كلما توسعت الإمبراطورية زادت المعارضة لوجودها في الداخل وفي الخارج. والإمبراطوريات لا تأتي رخيصة، بل ان تكاليفها في ارتفاع مستمر.

وإحدى الطرق للالتفاف على ذلك كانت «القوة الناعمة»، والأحداث الأخيرة في أوكرانيا هي النتائج الأولى لهذا التحول الاستراتيجي لحزب الحرب في أميركا.

وبفضل ضح ملايين لا تحصى من الأموال في المنظمات غير الحكومية وجماعات المعارضة الأوكرانية، فإن هناك «أبطالا جددا للثورة» استولوا على السلطة في غرب أوكرانيا.

لا حاجة لإرسال قوات أميركية، فهذه القوة توفرها كوادر الملثمين من «القطاع الأيمن»، وهي جماعة قومية أوكرانية شبه عسكرية، يصفها البعض بأن لديها وجهات نظر هي بمثابة وجهات نظر نازية جديدة.

وإلى جانب تكنوقراطيين مصرفيين من أمثال رئيس وزراء اوكرانيا أرسيني ياتسينيوك في الواجهة، فإن القادة الحقيقيين في كييف، وهم ائتلاف من نخبة حاكمة من الأقلية القديمة مثل المعارضة يوليا تيموشينكو والنازيين الجدد من حزب «سفوبودا» القومي المتطرف، يمهدون الآن لشن حرب بالوكالة ضد الروس.

ولقد رأينا استفزازات على مستوى منخفض، والآن مع الاستفتاء على القرم فإن احتمال اشتباك عسكري وارد جدا.

فهل تريد أميركا فعلا استخدام مجموعة من النازيين الجدد حليقي الرأس لضرب الروس؟

يتحدث حزب سوفوبودا الأوكراني علنا عن «أوكرانيا الكبرى»، أما الصراعات القومية العرقية التي حولت خريطة جنوب ووسط أوروبا، فيعود تاريخها إلى فترة طويلة.

في العراق وليبيا وسوريا، عزز صانعو السياسات الأميركيين المتطرفين بشكل أو بآخر. أما اليوم في أوكرانيا، فإنهم يعززون ورثة أدولف هتلر.

نتائج عكسية

تنشر الولايات المتحدة “قوة ناعمة” في أوكرانيا في سبيل إقامة حكومة لن تكون عبئا ماليا عليها فقط، بل أيضا قد تظهر على أنها ليست موالية لها كما ينادي المحافظون الجدد. وحزب “سوفوبودا” القومي المتطرف في أوكرانيا يتحدث علنا عن “أوكرانيا الكبرى” الممتدة إلى أجزاء من الدول المجاورة التي قد يكون لديها جيوب من الأوكرانيين فعلا.

http://www.albayan.ae

Enigmatic Eritrea: Engagement, Investment &...

High Level Achievements in the Annual Health...

26th Independence – Messages of Congratulations...

26th Independence – Messages of Congratulations...

26th Independence – Messages of Congratulations...

26th Independence – Messages of...