May 8, 2017

دموع التماسيح الإثيوبية

دموع التماسيح الإثيوبية

ما حدث في حي منفوحة بمدينة الرياض من شغب قام به الإثيوبيون ، لم يكن مفاجأة بالنسبة لي ، فقد توقعت حدوث ذلك ، وربما يقع مثله في احياء اخرى ، ومدن ثانيه ، لان المخالفين لنظام الإقامة يظنون ان المملكة قد تتراجع عن ترحيلهم ولو لبعض الوقت ، اتقاء لمشاكلهم ، ومراعاة لنظرة العالم المتحفز لأي خطأ في الإجراءات قد تقع فيها بعض الجهات المسؤولة عن ترحيلهم ، وقد فات أولئك انهم ليسوا لاجئين بهذا البلد ، ممن أجبرتهم الكوارث على النزوح إلينا ، وليست إقامتهم نظامية ، بل هم مخالفون ، ومرتكبون جرم التسلل الى بلاد ليست بلادهم ، كما ان وجودهم ليس لطلب الرزق الحلال ، فأغلبهم يتاجرون بالممنوعات ، مثل الخمور التي يقومون بإعدادها بمنازلهم ، ويمارس الكثير منهم الدعارة التي تفشت وانتشرت بينهم ، ويتبع آخرون طرق السلب ، والنهب ، والسرقة، والاحتيال ، وبيع المخدرات .

مع ما يتميز به الكثير منهم من حدة الطباع ، واللجوء الى العنف ، سواء مع غيرهم ، او بين أبناء جلدتهم .كل ذلك يجعل ترحيلهم أمرا مطلوباً ، لحماية المجتمع ، والقيم ، والأمن .
وان تعجب فعجبٌ ما تناقلته وكالات الأنباء ، من استدعاء الخارجية الإثيوبية للسفير السعودي ، لإبلاغه باستياء اثيوبيا من عمليات القبض على مثيري الشغب ، والمطالبة بتفسير لمقتل اثنين من المجرمين ، الذين قاوموا السلطات ، واعتدوا على المارة ، وقاموا بالسلب تحت تهديد السلاح .وكأن هؤلاء يتمتعون بحق الإقامة والرعاية ، وليسوا هاربين من بلادهم ، ومتسللين الى بلاد لا يحق لهم الدخول اليها إلا ضمن قوانين العمل ، وأنظمته .

ان الذي جنى على كل هؤلاء ، إنما هي دولتهم التي لم توفر لهم الحياة الكريمة في بلادهم ، بل فتحت لهم حدودها ليخرجوا منها ، متسولين ، ومتسللين ، فمنهم من ابتلعته ظلمات البحار، ومنهم من دفنه رمال الصحارى ومنهم من قضى نحبه جراء ثأرات ، وانتقام بين بعضهم البعض ، وحكومتهم غافلة عن كل ذلك ، بقصد أو بتجاهل ، ثم تجدها تبدي حرصها على أناس لم تكن تلقي لهم بالاً حين كانوا على ثراها .
ان ما حصل من الحكومة الإثيوبية لا يتعدى الاستهلاك الإعلامي ، الذي تمتص به غضب مواطنيها ، وهو أسلوب رخيص ، ربما ينطلي على بعض الناس دون بعض ، وكان الاولى بها ان تساعد المملكة في ترحيل المخالفين وتأمين انتقالهم الى بلادهم ، وان تعمل على تهدئتهم وبعث من يقف على أحوالهم ، ريثما يتم حل مشاكلهم .
وعندي سؤال بحجم هذه المأساة ( لماذا يصرّ هؤلاء المخالفين الاثيوبيين على عدم الرغبة في العودة الى بلادهم )انني اجزم ان الحكومة الإثيوبية تعرف الجواب ، لكنها مشغولة بالتباكي على مواطنيها، الذين لا يرغبونها ولا ترغبهم .
أ. أحمد بن عيد الحوت

الحوت عضواً باللجنة القضائية الإعلامية
المصدر: صحيفة العقيق السعودية

alaqeq.net

Research Theme Identification Workshop

Eid Alfetir celebrated nationwide

Clarifying Recent Coverage on Eritrea

H. Exc. Mrs. Hanna Simon, Ambassador of the State...

27 juin 1977 – 27 juin 2017

President’s Speech on the Occasion of Martyrs...