October 6, 2016

ثورة سبتمبر الإرترية ودور الشباب

ثورة سبتمبر الإرترية
ودور الشباب

 ثورة سبتمبر الإرترية ودور الشباب
بقلم: حسن إدريس كنتيباي
الكويت: 20/09/2016م

في الفاتح من سبتمبر 1961 إنفجرت الثورة بقيادة المناضل الشهيد حامد إدريس عواتي ورفاقه الوطنيين الأبرار. كان إعلان الثورة تعبيرا وتجسيدا للإرادة الشعبية والتي التفت حولها وأحاطتها بسياج الوحدة الوطنية وأمدتها بكافة أسباب وعوامل المواجهة ضد الإستعمار الإثيوبي.

لو نظرنا لطبيعة العلاقات بين شعبنا بالقوى الدولية الكبرى، وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية وخاصة بعد الحرب العالمية الثانية وتأسيس الأمم المتحدة عام 1945م سنجد هذه العلاقة قد اتسمت بعدم الإنصاف لكفاحنا العادل وبالمصادرة لحقوقنا الوطنية المشروعة، وربطنا قسراً بفدرالية مزيفة (1952) مع اثيوبيا خلافا لإرادتنا الوطنية. ولازالت هذه المواقف السالبة من قبل واشنطن مستمرة تجاه شعبنا متمثلة في تبني الحصار الاقتصادي الجائر لتقويض مشاريع البنية التحتية وبرامج التنمية الشاملة.
تجاهل وتراجع المنظمة الدولية عن الوفاء بتعهداتها ازاء قيام النظام الكهنوتي في أثيوبيا (نظام هيلي سلاسي) بإلغاء الفيديرالية وضم إرتريا قسرا وضاربا بقرارات الأممية بعرض الحائط كما فعل نظام اديس ابابا الحالي بالنسبة لإتفاقية الجزائر لرسم الحدود وذلك بدون ردع أقليمي أو دولي.

تقاضي المؤسسات الدولية وعلى رأسها مجلس الأمن على جريمة اثيوبيا الكبرى لم يبقى لنا سواء خيار الإستسلام للإقتصاب الإثيوبي أو المقاومة المسلحة كطريق وحيد لإسترداد حقنا المسلوب،
وهكذا انطلقت ثورة الفاتح من سبتمبر وكانت لها الإستجابة الجماهيرية الفورية ولنداء الوطني الغالي.
ثورة سبتمبر لم تنطلق من فراغ، بل كانت تتويجا واستمرارا لتراكمات نضالية وطنية سلمية وحضارية وإرثا قيما ورثته من جهود جبارة قام بها رجال شرفاء وأجداد عظماء أحبوا وطنهم وضحوا من أجله لكي يعيشوا أجيالهم وأحفادهم القادمة أحرارا ومرفوعي الهامات بين الأمم والشعوب.

لقد بادره شبابنا لأن يكون له شرف الإلتحاق بالثورة الشعبية ومنذ إنطلاقتها في الستينات من القرن الماضي وخاصة من بلدان الشرق الأوسط والدول المجاورة، حيث قطعوا الدراسة وذلك تلبية لقدسية الأرض ولإدراكهم كطليعة مثقفة، بأن رسالة إنقاذ الأوطان من الاحتلال الأجنبي تتقدم أولوياتها وواجباتها الوطنية على غيرها من المهمات الأخرى.

الدور البارز والأعمال الوطنية الجليلة للشباب اثناء الكفاح المسلح، وفي مرحلة معارك البناء والإعمار وتأسيس الهياكل الأساسية للدولة وبالتحمل لأعباء وآثار الحصار الاقتصادي الظالم. كل هذه المواقف الوطنية والواعية من الشباب تجاه قضايا مكونات مجتمعهم السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية، ليس هذا فحسب بل مساهماتهم القوية في إفشال للحرب غير المبررة (1998 – 2000) لأثيوبيا وبتحريض وإعداد أمريكي. وهذه الضربات الموجعة من قبل رجال المستقبل قد وضعتهم هدفا محوريا للإستهداف الغربي عامة وواشنطن خاصة، بمعنى إفراغ إرتريا من رأس مالها الحقيقي مصدر صمودها وسواعد تنميتها وأمل مستقبلها.
لقد أصيب شعبنا بحزن شديد وبكارثة بشرية لفقدان عوائل وشباب واطفال من جراء (هجرات الموت) والتي تبنتها أجهزة المخابرات الأجنبية مع (مافيا) المتاجرة بالكيانات البشرية.

ان الهجرة الغير شرعية والإعلام الأمريكي العنكبوتي العولمي هو وراء تسويق وترويج (جنة الغرب) ومن ثم عزل الشباب عن حراكه الوطني الدفاعي والسيادي والتنموي في إرتريا بلد الشهداء والشعب الصابر والمنتصر دوما.
لقد تابعنا وتابع العالم للتظاهرات الضخمة للجاليات الإرترية في أوروبا والولايات المتحدة في شهر مايو الماضي وذلك بمناسبة الإحتفالات بمرور ربع قرن على إستقلالنا الوطني.
قد إحتشدت هذه المظاهرات أمام مقر الأمم المتحدة في (جنيف) معبرة عن فرحتها بيوم الإستقلال ومرددة وبصوت واحد وبقلوب موحدة (إرتريا أمنا … ومهد مولدنا) ومطالبين برفع الحصار الاقتصادي الجائر وبما يسمى لقرارات منظمة حقوق الإنسان الدولية المسيسة والمعتمد على إجتهادات عشوائية وغير موثوق بها وبالتطاولات على خياراتنا الوطنية.

كانت هذه الوقفة الوطنية للإرتريين في المهجر بمثابة رسالة واضحة لمدى عشقهم لبلادهم واستعداداتهم للدفاع عنها ومهما بلغت التضحيات أو تآمر المتآمرون من الإستعماريين وضعاف النفوس وأصحاب المصالح الضيقة على حساب والوطن. وهي أيضا ردا قاسيا ومخيبا لكل من راهن إبعاد شبابنا والذي اسبتت الأيام والتاريخ بأنه عمود حاضرنا ومستقبلنا كله.

بمناسبة ذكرى الخامسة والخمسون لثورة الفاتح من سبتمبر المجيدة نقف وننحني هاماتنا لشهدائنا الأبرار صناع تاريخنا ومحققي حلمنا الكبير (إرتريا) والتي يجب ان تكون ومن أي وقت مضى هي أكثر همنا ومدار إجتهاداتنا وملتقى ثوابتنا والترفع عن الأهواء الشخصية والإصطفافات وراء كيانات السلبية التي تهدم ولا تبني وتفرغ ولا توحد. بمعنى ان تكون أمانة الشهداء ومصالح وطننا هي هاجسنا الأول ومهما كانت الظروف قاسية وصولا لدولة المواطنة والتوازن الاجتماعي والعدالة الاجتماعية وللديمقراطية التي تتلائم مع وقعنا وثقافتنا وحضارتنا وتعلى من مكانة إرتريا التسامح والتعايش السلمي.

بقلم: حسن إدريس كنتيباي
الكويت: 20/09/2016م

Meskel Holiday celebrated nationwide

The “Interventionist” and “Destabilizer”...

Reflections on the International Day of Peace

The “Needy and Less Capable” African

Reflections on ‘Hamid Idris Awate 1915-1962’

The National Unity and Identity of Eritrea