July 23, 2012

تمخض الجبل فولد فأراً الفصل الأخير من مؤامرة زمرة الويانى

تمخض الجبل فولد فأراً
الفصل الأخير من مؤامرة زمرة الويانى

كتب : إبراهيم مكنون –كينيا
إن هذا المثل العربي القديم والشهير( تمخض الجبل فولد فأرا هو بالفعل ينطبق على عملاء إثيوبيا فى مختلف العصور بصفة عامة، والمتحالفين مع نظام الأقلية التجراوية الحاكمة فى إثيوبيا “االويانى” خاصة، ويعنى فيما يعنى هذا المثل الشعبى، أن الجبل الكبير يخرج من أحد شقوقه فأر صغير فكأن الجبل العظيم أنجب هذا الفأر الصغير!.. وهذا المثل كما يقال ُضرب على من يـُـتوقع منه الكثير لكنه يأتي بالشئ القليل والحقير الذي لا يتناسب مع حجمه الحقيقي أو المتوهم بقدراته وإمكانياته !! هذا ما صرح به احد المسؤولين فى جهاز الأمن الإثيوبى الذى أشرف بشكل مباشر على سير ما يسمى بــ ” سمنار الشباب الارترى الذى انعقد في الفترة من 7 الى 17 يوليو 2012م في دبرزيت باثيوبيا . ،

قائلاً : ” ان تنظيمات العارضة الارترية المنضوية تحت مظلة التحالف ‘ فشلت فى أداء مهمتها الأساسية التى كلفت بها من قبل الحكومة الاثيوبية ، ولم تأتى منذ عام 1998 الى يومنا هذا بالشىء الكثير لما كنا نتوقعه منها ، لهذا جاء الآن دور الشباب لتحمل مسؤولية اسقاط النظام الحاكم فى ارتريا ” كما اوضح المسؤول فى جهاز الأمن الاثيوبى ، هذا السيمنار تدعمه الحكومة الاثيوبية بكل قوة ، ودون أى تحفظ ، كما تدعمه شخصيات ارترية تحتل مواقع رفيعة فى المنظمات الدولية ، وسنعمل جاهدين على تنظيم لقاء ” خاص ” بين قيادة الشباب التى ستنبثق من هذا المؤتمر مع مسؤول رفيع فى الأمم المتحدة .. وكان صادقاً فى وعده بتنظيم لقاء خاص فى فندق شيراتون فى اديس ابابا مع الممثل لخاص للأمين العام للامم المتحدة في السودان وجنوب السودان هيلى منقريوس .

من الصعب أن يطلب المرء الإنصاف من شخص حاقد أو حانق، خاصة إذا كان الأمر يتعلق بالمواقف الوطنية ، والمبدىء الثورية ، وتتحول المسالة الى ضرب من المستحيل إذا كان هذا الحاقد مرتبطاً ارتباطاً عضوياً بأجندة الويانى التوسعية، – أو يعمل فى منظمة دولية تقوها أمريكا أكثر حقدا ضد ارتريا ، ولا تخفى حقدها ضد ارتريا حكومةً ، وشعباً فى كل المناسبات، والمرتمرات الدولية ، ومن المؤسف أن تختلط الأوراق فى اذهان البعض من الارتريين حين يحسبون أن كل ما يأتى ملوناً ومزخرفاً ورافعاً لشعار الديموقراطية ، والتغيير ، هو مخلص لشعبه ، ووطنه وجدير بالاحترام والتأييد ، بينما كان الثوار الأوائل فى ارتريا يقولون ، مرددين المثل الشعبى للأباء فى مرحلة تقرير المصير ” لا يأتى من الغرب ما يصر القلب ” والحكاية ببساطة شديدة ، تتضح من خلال مثل بسيط ، لمن يعرف تاريخ السيد ، منقاريوس مهنس مجموعة الــ ” 15ً” فى حبك المؤامرات .

فعندما كان السيد ” منقاريوس ” يشغل منصب سفير ارتريا لدى إثيوبيا ، – أدلى بأحاديث صحفية كثيرة ركز فيها على الروابط التاريخية بين شعبيى ارتريا وتجراى ، وإمكانية تجاوز المرارات والمآسى التى حلت بالشعب الارترى والتجراوى فى مرحلة الثورة ، او الاستعمار الاثيوبى – ويقول منقاريوس فى أحدى تصريحاته لوكالة ” والتا ” الاثيوبية – أن وحدة الشعبين الارترى – والتجراوى هو البديل الوحيد والأوحد لتجاوز المرارات والمآسى – والرجل لا ينكر فى أحاديثه الصحفية أنه تعامل مع قيادة الويانى فى مرحلة الثورة ،وبعد الاستقلال – ومهد الأرضية لنشر الأفكار الوحدوية بين الشعبين منطلقاً من الفهم والقناعة ، ان مستقبل ومصير ارتريا ارضاً ، وشعباً مرتبطاً ارتباطاً عضوياً بمسقبل ومصير ” الأشقاء ” فى اقليم تجراى – ما عدى ذلك يعتبره السيد ، منقاريوس غير قابل للنقاش .

فوجدت رموز مجموعة الــ ” 15 ” أمثال الدكتور برخت ، والجنرال مسفن حقوس ، وهيلى درع ،والسفير أدحنوم ، والسفير براخى وغيرهم من اعضاء المجموعة – فى هذه الأفكار الصورة المتكاملة لمن كانوا يبحثون عن أيديولوجية يعيدون بها الضائع من الأمجاد كما يقول الدكتور برخت فى كتابه المترجم فى بيروت،والمنشور باللغة العربية فى سبعينيات القرن الماضى ويصنعون بها مع رفاقهم التجراويين المأمول من الأحلام – وهى احياء فكرة ” دولة تجراى الكبرى ” . وما خفى اعظم .

وكانت الطامة الكبرى حين أدلى احد رموز مجموعة الــ ” 15 ” بحديث الى احدى الصحف الإثيوبية ابان الغزو الاثيوبى للأراضى الارترية ، واصر على الحديث عن وحدة الشعبين الارترى والتجراوى ، وتزامن هذا الصريح ، مع تصريح رمز آخر من المجموعة فى مهرجان الجالية الارترية فى المانيا عام 2002قائلاً: علينا ان نعترف بخسارتنا للحرب ، وبالهزيمة العسكرية – وأن نبحث بهدوء عن حلول سلمية مع اثيوبيا – وصفق الحضور ببراءة للسلام المزعوم – مما اعتبره المتحدث ورفاقه فى مجموعة الــ ” 15 ” المتواجدين فى القاعة انتصاراً لبرنامجهم – وبعد شهرين من هذا الحدث – بدأ المسؤول الارترى الكبير بالتنسق مع رفاقه بنشر افكار الهزيمة العسكرية فى الصحف المحلية التى كانت تصدر فى اسمرا – ليقنع زملائه ، وانصاره باتخاذ خطوات عملية وسريعة لتنفيذ “الخطة ” المتفق عليها مع الاصدقاء التجراويين ، واعلان ساعة الصفر بالتوجه الى القصر الرآسى = لإجبار الرئيس الارترى للتخلى عن السلطة ، والتسليم بالهزيمة العسكرية ، ودعوة اللأمم المتحدة للقيام بحفظ السلام والإشراف المؤقت على مقاليد الحكم فى ارتريا.. هكذا وبكل بساطة ، ودون مقدمات ارادوا تنفيذ ما اطلقوا عليه ” بلانقلاب الأبيض ” وفرض برنامجهم الاستسلامى المدعوم من زمرة الويانى وجهات أمنية خارجية اخرى .. ولكن هى هات ان تنطلى هذه الألاعيب على رموز الثورة والدولة فى ارتريا – حيث تحركت العيون الساهرة فى أمن البلاد والعباد فى اللحظة المناسبة – بوأد المؤامرة ، وأعتقال رموزها المعروفة بــ “مجموعة الــ ” 15 ” خلال ساعات ” ولم يبقى لهذه المجموعة سوى ” المأمول من الأحلام الوردية لزعيمها ومؤسسها السيد ، هيلى مانقاريوس السفير الارترى السابق فى اثيوبيا ، والصديق الحميم لرئيس وزراء اثيوبيا السيد ، ملس زيناوى –
إذا لا غرابة ان يلتقى السيد، منقاريوس ، بصحبة صديقه الجنرال الهارب مسفن حقوس ، ومراسل مجموعة الــ ” 15 ” حامد ضرار مع الجيل الثانى من عملاء الويانى .

والسؤال هنا ماذا يمكن ان يقدم هؤلاء الصغار من خدمات لأسياهم فى اثيوبيا – اكثر مما قدمه كبار العملاء ومشائخ الزندقة لأسيادهم وأولياء نعمتهم فى اثيوبيا – وهل حقاً ان زمرة الويانى ستفى هذه المرة بوعدها بتمويل جيش من المرتزقة والعطالة من المتسكعين فى شوارع اوروبا وأمريكا ، واستراليا حباً فى سواد اعيتهم ؟!، ام انها ستعيد الكرة باستخدامهم كجواسيس على إخوانهم الارتريين فى المهجر لفترة وجيزة وتسبدلهم بغيرهم ، كما فعلت بقيادات وكوادر تنظيمات الويا جيرغا الارترية التى اصبحت بلا مأوى تتسول فى شوارع اديس ابابا لتأمين قوتها اليومى فى اثيوبيا ؟! اللهم لا شماتة .
من دروس الاستعمار الاثيوبى ..

كما هو معروف تاريخياً أن عناء وتشدد الأنظمة الاثيوبية المتعاقبة فى رفض الحلول السلمية كان ، ومازال هو منطق الحكام الاثيوبيين لا يوازيهما إلا اصراهم على تصفية خصومهم عسكرياً ، والقذف بهم الى البحر، والتخلص منهم مرة واحدة والى الأبد ،
ولقد كان الحكام الاثيوبيون ، فى عهد هيلى سلاسى ، ثم مروراً بعهد منجستو هيلى ماريام ، وانتهاء بعهد نظام الويانى فى رفضهم لأى حل سلمى ديموقراطى للمشكلة الارترية فى عهد الثورة ، أو أى حلول سلمية برفض قيادة الويانى لقرار مفضية ترسيم الحدود الدولية فى عهد الدولة ، كل هذا يؤكد انسجام اهدافهم كتوسعيين ، ومتعارضين مع المصلحة القومية العليا لإثيوبيا ، ذلك ، لأن الحلول الديموقراطية تتعارض مع منطق قيام تلك الانظمة القمعية التى نشأت واستمرت لعقود ، بواسطة استعباد وقهر الشعوب الاثيوبية ، وانتهت توسعها بإستعمار الشعب الارترى ، وان القمع بالقوة هو الأسلوب الوحيد المنسجم مع منطقها وأهدافها .

وبما أن العنف والقهر حققا للإمبراطور منليك فى نهاية القرن الماضى مبتغاه فى اقامة الأمبراطورية الإثيوبية ، فقد بدا هذا الأسلوب ، سواء للإمبراطور هيلى سلاسى ، او لخلفه الأمين منغسوا هيلى ماريام ، ثم ملس زيناوى ، كسياسة مقدسة يعتبر الحود عنها زندقة وكفراً ، على اعتبار ان بقاء الكيان الاثيوبى فى المبتدأ والمنتهى ، لا يستمر حسب رأيهم إلا بتطوير أساليب ممارسة القمع – لا بالتخلى عنه – وفق ما تقتضيه الظروف وتمليه حالات التمرد على سلطاتهم . نحن فى ارتريا نعتمد بعد الله على امكانياتنا الذاتية وعلى صمود شعبنا – ولا نريدا ن يتعلق مصير شعبنا بإرادة اعدائنا وعلينا ان نذكر دوماً قبل هذا ، وذاك ان لشهدائنا الذين رووا بدمائهم الغالية ارض ارتريا الخضراء حق علينا . لهذا ان السيمنارات والمؤتمرات الباهتة التى تمولها زمرة الويانى لإسقطاب المرتزقة والعاطلين عن العمل فى اوروبا وأمريكا واستراليا من المحسوبين على الجسم الارترية لا تخيفنا – ولا تغير من ارتباطنا وحبنا لوطننا الحبيب ارتريا الصمود .

Eritrea participate at The Red Sea nations...

Switzerland partners with UNDP to support Eritrea...

العربية للطيران تضيف “ارتيريا” إلى...

Foreign Minister Outlines Eritrea’s Achievement...

ENT Diagnostic and Operation Centre Inaugurates

“Eritrea’s Anti-Corruption Experience” ...