June 11, 2012

بعد المعركة يكثر الشجعان الطواحين التي لا ماء فيها لا ينبعث منها صوت

بعد المعركة يكثر الشجعان
الطواحين التي لا ماء فيها لا ينبعث منها صوت

كتب : إبراهيم مكنون

الحكمة الكردية تقول : ” البطن الجائعة لا تخشى شيئا “ً
ويراد بها ان الانسان كثيراً ما يعرض نفسه للنفاق والكذب من اجل اشباع بطنه، وكثيراً ما اعمت البطن الجائعة بصيرة صاحبها. لا نبالغ ان قلنا هذه الحكمة، أو المقولة الكردية تنطبق على أدعياء الديموقراطية،والعروبة والاسلام من بقايا كوادر حزب البعث العربى الاشتراكى ما يسمى بــ ” التنظيم الارترى ” والذين لا يشغلهم شاغل فى هذه الدنيا سوى ملىء بطونهم على حساب معناة شعبهم ، والسؤال المحير هنا، والذى لم نجد له الإجابة الشافية حتى الآن هو: ، ماهى علاقة حزب البعث العربى الاشتراكى العراقى المنحل، بقيادات وكوادر حزب العمل – وحزب البعث الارترى المنحلين ؟! قبل الاجابة على السؤال :
لابد فى البدىء الإشارة الى ما يقتضيه ويفرده الواجب علينا ، أن نسجل كلمة وفاء والعرفان للدول العربية التى تحملت جزءا في دعم مسيرتنا التحررية ، وبالتأكيد هناك أيضاً داعمون ومساندون وأصدقاء لنضالنا التحرري من خارج المنطقة العربية يستحقون أيضاً الشكر والتقدير ، ونخص هنا الجمهورية العراقية حكومتاَ وشعباً ، بحكم علاقة الموضوع الذى سنتناوله فى هذا المقال ، ومن البديهى لا ينكر أحد الدعم الكبير والتعاطف والمساندة غي المحدودة للنضال الارترى من قبل الشعب العراقى الشقيق منذ فترة مبكرة وحتى نالت ارتريا استقلالها .

وكما يعلم كل من واكب مسيرة الثورة الارترية ، العراق فتح مدارسه وجامعاته لاستقبال الطلاب الإرتريين ، كما سمح للثوار بركن إذاعي موجه لإرتريا باللغتين العربية والتجرينية ولسنوات طوال، كل هذا لا ينكره أحد ، ولكن رغم اعترافنا بهذا الجميل، هذا لا يمنع من سرد الحقيقة ، أن حزب البعث العربى الاشاراكى العراقى لم يقوم بهذا الدعم ، أو يقدم كل هذه المساعدات خالصاً لوجه الله تعالى ، بل قام بكل ذلك من أجل تحقيق هدف أساسى، وهو نشر، وتصدير فكر حزب البعث العربى الاشتراكى الى ارتريا ، عبر المتدربين فى معسكرات الجيش العراقى ، والطلبة الوافدين للدراسة فى الجامعات العراقية .

يتضح مما سبق ان الهدف الأول لسياسة حزب البعث العربى العراقى المنحل ، هو كسب الرأى العام للشعب الارترى فى مرحلة الثورة ، وبجانب هذا الهدف الرئيسى ، هناك هدفان آخران يخدمان ويكملان الهدف العام :
أولهما سياسى : أستغلت قيادة حزب البعث العراقى عدة وسائل لتحقيق هدف النفاذ الى الثورة الارترية وكسبها من أكثرمن زاوية ، وذلك بالاتصال المباشرعن طريق استضافة الشخصيات والقيادات الارترية البارزة ، او عن طريق تمويل المؤتمرات ، مثل مؤتمرات اتحاد الطلبة – والعمال الارتريين ، او عن طريق اشراك الارتريين فى مؤتمرات الحركات الثورية العالمية ، او النقابية الدولية التى كانت تعقد فى بغداد ، ولم تقتصر مساعدات قيادة حزب البعث العراقى على هذا الأمر فحسب ، بل تعدته الى تدريب الارتريين فى معسكرات الجيش العراقى ، وارسال الخبراء العسكريين والصحافيين العراقيين الى الميدان والى معسكرات اللاجئين الارتريين بشرق السودان، وتنظيم الطلبة الارتريين فى فى العراق والسودان وتأطيرهم على نمط ” شبية حزب البعث العربى العراقى “.

الهدف الثانى : تاسيس فرع لحزب البعث العربى فى ارتريا ، عبر تزويد االبعثيين الارتريين الجدد بأدبيات الحزب، وأشرطة الفديو الدعائية ، ووضع ميزانيات ضخمة تحت تصرفهم للتبشير بفكر ومبادىء حزب البعث العربى الاشراكى .

والسؤال هنا ، هل استفادت الثورة الارترية عملياً من الدعم العراقى الكبير ، ام ذهبت تلك المساعدات فى جيوب المنتفعين ، وسماسرة الحزب ، وساهمت فى خلق طبقة متنعمة فى معسكرات اللاجئين تجوب مدن السودات بسيارات اللاندكروزر ذات الدفع الرباعى ، كما ساهمت فى تعميق الخلافات بين القبائل الارترية داخل وخارج الثورة ، وللحق نقول ، ولا نخشى لومة لائم فى قول الحق ، ان النصيب الأكبر من المساعدات العربية للثورة الارترية بصفة عامة ، والعراقية خاصة كانت تصب فى جيوب رموزالفتنة القبلية، والطائفية ، وزعماء القبائل والعشائر الارترية ، وهذا ما سنسلط عليه الأضواء فى الحلقة القادمة ان شاء الله . .

وبالعودة الى موضوعنا الرئيسى ، نورد ما جاء فى مذكرات أحد الفاسدين المتسويلين والمستفيدين من الدعم العربى والعراقى المدعو ، محمد عثمان أببكرفى سرده لتاريخ الحركة الطلابية الارترية فى تلك الحقبة المظلمة والذى يقول فيه ، ” كان التوجه البعثى يتزعمه السيد، عمر جابر، رئيس اتحاد الطبية الارتريين فى العراق ، والمقيم حالياُ فى استراليا ، وآخرين من القيادات البارزة للبعثيين الارتريين وعلى رأسهم محمد عثمان على خير الكاتب الصحفى المقيم حاليا فى جدة بالمملكة العربية السعودية ، وحسن على أسد المقيم حالياً فى السودان ، وحامد صالح تركى ، المقيم فى أديس أبابا ، ونحن هنا لسنا بصدد نفى أو تأكيد هذه المعلومة ، بقدرما نود التقدم بالسؤال الذى يتردد فى أوساط المهاجرين الارتريين بين فترة وأخرى وهو: ، هل انتهت علاقة المجاميع الارترية التى وصفها محمد عثمان أببكر بالقيادات البارزة للبعثيين الارتريين، بقيادة حزب البعث العراقى بعد سقوط نظام صدام حسين ؟!

هذا السؤال لم يتمكن حتى الآن أحد من فك رموزه ؟ ومع ذلك ، لابد أن نكرره فى كل مناسبة يذكر فيها حزب البعث العربى الاشتراكى المنحل فى العراق ،ونجدد السؤال ، عن ماهية الدوافع والأسباب التى جعلت السادة أمثال ، محمد عثمان على خير، وعمر جابر، وحسن على أسد ، وحامد صالح تركى يلتحقون أو ينضمون لحزب البعث العربى الاشتراكى فى ستينيات القرن الماضى، رغم اختلاف المدارس الفكرية ، ووطموحات ومصالح وارتباطات التنظيمات القبلية والإسلاموية والعلمانية التى كانوا وما زالوا ينتمون اليها ؟!

وحتى لا تموت الذاكرة .. نحن لا ندعى بأننا نملك الحقيقة كل الحقيقة ، حول هذه القضية القديمة الجديدة والمتجددة ، والمتشعبة والحساسة ، ومع ذلك سنحاول قدر المستطاع أن نجيب على جزء يسير منها من خلال قراءة ما كتب بأقلام المعنيين بهذه القضية . لتأكيد ، المؤكد ،” من شب على العمالة شاخ عليها ”

فى الجزء الأول : نبدء. بنشر البيان االصادر من قبل البعثثين الارتريين – بمناسبة :
” الذكرى الخامسة والستون لحزب البعث العربي الاشتراكي ” يحمل توقيع قيادة التنظيم الارترى لحزب البعث العربى الاشتراكى . وهذا أن دل على شىء فإنما يدل على وجود التعاون الوثيق ، والتنسيق بين الخلايا النائمة من بقايا قيادات وكوادر حزب البعث العراقى – والارترى تحت أمرة وقيادة ، السيد عزة الدوري .
وحتى لا يتهمنا القارىء بإختلاق وتضخيم هذه القضية ، نرفق الرابط الالكترونى لشبكة ذى قار التى نشرت هذا البيان ، ونترك الحكم للقارىء الارترى .

http://www.dhiqar.net/Art.php?id=27853

هنا لا نريد أن نجهد القارىء بالاحتملات والتخمينات حول تحديد هوية الكاتب ،لثقتنا التامة بفطنة القارىء الارترى ، وقدرته فى التعرف على أسلوب كاتب البيان ، دون ارشاد من أحد وبهذه المناسبة نعود ونقول كما قال الأولون فى الثورة الارترية ، يموت الجبان الف مرة قبل الموت ، أو كما قال الشهيد ، أبو شنب ، بعد المعركة يكثر الشجعان .
وللحق نقول ، لا يمكن لأى كاتب ارترى مهما بلغت حنكته وتجربته السياسية ان يكتب حول التجارب المريرة التى مرت بها الثورة الارترية ، ويسلسل أحداثها بوضوح كامل بمعزل عن الاطار العام للجذب وتسابق الدول والأحزب العربية والاسلامية والغربية لسبق الثورة الارترية بسياساتها ومناهجها الفكرية .. وكل تحليل لأحداث الثورة الارترية فى النصف الأول من القرن الماضى بعيداًعن دائرة المد والجزر لتلك الدول والاحزاب لن يكون الا نظرة ضيقة لمجريات الأحداث ، من هذه الصورة نرى ان التاريخ – نقصد تاريخ الشعب الارترى يرسم ارادته فوق كل المخططات والمؤامرات الخارجية المختلفة ، ومن هذا المنطلق يلد كل يوم فى أقصى الأرض ووسطها ، ومغربها ، ومشرقها أناس يدركون كم كانوامضللين ومخدوعيين ، ثم كان لابد للحق أن ينتصر فى عقل وقلب المخلصين لشعبهم ووطنهم .. وحين يقف الضمير الانسانى بصحوته الاخلاقية مع نفسه اولاً ومع الناس ثانياً يجد ان نور الحقيقة أو الحق أكبر من أن تغطيه الأدمغة السوداء والتى تحاول اخفاء نور الشمس ، كما هو حال العملاء والجواسيس المرتبطين بالنظام الحاكم فى اثيوبيا . قبل الختام نتمنى لكم قراءة ممتعة للبيان الذى اشرنا اليه .

شبكة ذي قـار
قيادة التنظيم الارتري لحزب البعث العربي الاشتراكي

أُمةٌ عرَبِيةٌ وَاحِدَة ذاتُ رِسالَةٍ خَالِدَة
وحدة حرية اشتراكية
يا ابناء امتنا العربية المجيدة
يا مجاهدي البعث الاوفياء
تمر علينا اليوم الذكرى الخامسة والستين لتأسيس حزب الأمة ،حزب الجهاد والتضحيات حزب البعث العربي الاشتراكي الذي استعاد لهذه الامة شرفها ودافع عن كرامتها وحريتها ووحدتها وضحى في سبيل حماية طموح الامة في الوحدة والحرية والاشتراكية بخيرة قادته ومناضليه متقدما صفوف الخلصاء وحاديا لركب الكفاح من اجل الحياة الكريمة لابناء الامة
تمر علينا اليوم هذه الذكرى والامة تعيش تفاصيل معركة الكرامة ضد الغزاة وعملائهم التي يخوضها البعث ضد الاستعمار الصهيوامريكي فارسي على مدى السنوات التسع الماضية على ارض العراق التي اضحت بابطال البعث والعراقيين النجباء نبراسا يهدي كل الامة العربية وكل من يتوق الى حياة العز الى دروب الحرية . كما تاتي هذه الذكرى وقد تمكن البعثيون ومعهم الغيورون من ابناء العراق من جعل ارض العراق مقبرة لجنود الشر والعدوان وانهك قواهم بعد ان جرعهم علقم الهزيمة وخاب مسعاهم في ادامة الاحتلال وولوا هاربين من ساحة العراق بعد ان اختلقوا الاعذار لهزيمتهم المدوية كما اختلقوا الاعذار لمشروعهم الاحتلالي الخائب
ايها البعثيون الاباة
يا ابناء امتنا المجيدة
ان نجاح مجاهدي البعث ورجال المقاومة الباسلة في كسر ظهر العدو وقبر مشروعه لادامة الاحتلال الى الابد في العراق والانطلاق منه الى باقي اهدافه هو البداية للفجر الجديد الذي يبزع من ارض الجهاد والمجاهدين مؤذنا بنهاية حقبة الوهن العربي التي اعقبت تآمر الحكام الخونة على مشروع الامة النهضوي الذي اقامه البعث في قاعدة الامة المحررة بارض الرافدين عبر ثورة تموز المجيدة .كما اننا على ثقة تامة بان الصفحة التالية والمتمثلة في تطهير العراق من الاحتلال الصفوي ستكلل بالنجاح التام ويعود العراق الى موقعه في طليعة الامة حاملا راية الجهاد
ونحن اليوم اذ نحي هذه الذكرى العظيمة في مسيرة ومصير العرب لنقف اجلالا لهؤلاء الابطال من الجيل المؤسس الذين اسسوا لنا هذه المدرسة النضالية ووضعوها سيفا بيد امة العرب على رقاب الاستعمار وخدمة مشاريعه العدوانية ونسال الله الرحمة والقبول الحسن لشهداء الامة الخالدين وفي مقدمتهم سيد شهداء العصر الشهيد صدام حسين ، نشد على ايدي رفاق الدرب مجاهدي المقاومة العراقية الباسلة من ابناء البعث والرافدين الغيارى الذين ما زالوا يذيقون العدوان الهزيمة تلو الهزيمة على مدى سنوات احتلاله لارض العراق. ونحي بهذه المناسبة قادة مسيرة الجهاد والتحرير وعلى راسهم الرفيق المجاهد عزة ابراهيم الامين العام للحزب وقائد جحافل التحرير والعزة
الخزي والعار للحكام الخونة الذين دنسوا باقدامهم القذرة ارض الشهداء بغداد عاصمة الثورة العربية في قمة العار
تحية للقاومة العراقية الباسلة
التحية والتهنئة لمجاهدي البعث في سوح الوطن الكبير.

قيادة التنظيم الارتري

٠٧ / نيسان / ٢٠١٢

President Isaias Afwerki sends message of...

Witness of the most unique & fabulous...

Interview with President Isaias Afwerki: “No...

Eritrean Delegation Statement UNHRC 68th EXCOM...

Women Forum held in Manchester UK

Asmara’s Art Deco Buildings and the World...