January 6, 2013

الوحدة الوطنية فى ارتريا – هى الصخرة التي تحطمت عليها كل المؤامرات

الوحدة الوطنية فى ارتريا
هى الصخرة التي تحطمت عليها كل المؤامرات

الوحدة الوطنية  فى ارتريا

كتب : عبدالقادر حمدان – المانيا
أحيانا كثيرة تمر علينا ظروف نقع فيها في مأزق كبير ، نحتار فيها ونفكر كثيرا ، وخاصة إن كانت هذه الظروف تتعلق بــ “تاريخ الوحدة الوطنية ” والتعايش الدينى فى ارتريا ” . لا أقول ذلك من باب التشائم بل هى حقيقة لا مفر منها – هناك من يقول اتركوا الحديث ، أوالكتابة عن الوحدة الوطنية – وعن التعايش الدينى فى ارتريا – يكفينا القول بأننا شعب واحد وقلب واحد دون الدخول فى التفاصيل .. أنا لم أكن من انصار هذه الفكرة فى الماضى وسوف لن أكون فى المستقبل .

اننا فى واقع الأمر نتحدث كثيرًا فى مجالسنا الخاصة والعامة حول الوحدة الوطنية ، والتعايش الدينى بين المسلمين والمسيحيين ، ونكتب كتابات إنشائية حول هذه الموضوع ، وعن احترام الاديان والمقدسات والمعتقدات فى بلادنا ، ولكننا جوهريًّا لسنا جادين فى تناولنا لهذه القضية المحورية ، بل نختزل احترامنا للوحدة الوطنية وللاديان والتنوع الإثنى والثقافى الي ما نؤمن به ونعتقد فيه ، او نسقط رؤيتنا وقناعاتنا علي الاديان والمعتقدات الاخري، فنراها من منظور ما نؤمن ونعتقدانه هو الصحيح ، وهي زاويه نظر مختلفه يترتب عليها تقدير مختلف لهذه القضية ،نحاسبها من ارضيه ما نؤمن ونعتقد ، فنسقط رؤيتنا عليها ونحاسبها من منظور مغاير، نلحّ علي الاخرين بما نؤمن ونعتقد دون ان نتوقف امام حقيقه ان الاديان والعقائد والمعتقدات، بما فيها الديانات الإبراهيمية الثلاث، لدي كل منها رؤيه مغايره وتقدير مختلف. واذا اردنا النزول الي ارض الواقع وتحدثنا عن حالنا فى ارتريا ، وعن تاريخ الوحدة الوطنية – والتعايش الدينى فى بلادنا سنكتشف بإن المسيحيين فى ارتريا ا عتنقوا الدين المسيحى قبل أهل القسطنطنية – والمسلمين فى ارتريا اعتنقوا الاسلام قبل أهل مكة – لهذا لا دعى نفاقاً ، عندما نقول بأن ارض ارتريا تتعناق فيها الديانتين – كما تتعاق فيها القوميات التسعة بثقافاتها وفنونها ولغاتها وتقاليدها ومعتقداتها فى حب وترابط منذ قرون ، مهما ادعى المدعون عكس ذلك ، وغالى فى ذلك الشامتون والحاقدون على ارتريا وشعبها الصامد ، فلقد عاش أبناء ارتريا منذ دخول المسيحية ، والاسلام فى ارتريا
فى إطار بوتقة واحدة ، يدافعون عن وطنهم ، وسالت دمائهم دفاعاً واجباً عن سيادة هذا الوطن ، المسلمين والمسيحىن فى ارتريا قادوا الأحزاب الوطنية ، وناضلوا معاً نضالاً سياسياَ سلمياً فى مرحلة تقرير المصير من أجل حق تقرير المصير ، والمسلمين والمسيحيين حملوا السلاح معاً من أجل تحرير وطنهم من الاستعمار الإثيوبى ، وفى مرحلة الثورة والدولة – ساهمت تجربة نصف قرن من النضال ضد الاستعمار الخارجى بأشكاله المختلفة الى الانتقال من حالة التعايش الدينى الى الانصهار الوطنى – .

ومع ذلك يخطئ كثيرا من يعتقد أننا نختلف عن غيرنا من المجتمعات الأخرى ، نحن لانعيش في مجتمع ملائكي هذه هي الحقيقة.. هناك من يحب وهناك من يكره ،وهناك من يحقد على الأخرين لدرجة الحسد إنها طبيعة الكون ، ولكن السؤال المهم : هل كل من يتحدث باسم المسلمين أو المسحيين الارتريين لتمرير الأجندة الخارجية يمثل الشعب الارترى قاطبة ؟ ! وهل كل من يدعى بانه يملك الحقيقة ، وغيره يمجد الذات ويصغر الآخرين بلا عقل ولا منطق ؟.. الاجابة على هذه الأسئلة ا, التساؤلات نتركها للقراىْ
اما نحن عندما نكتب ، أو نتحدث عن تاريخ الوحدة الوطنية، والتعايش الدينى ، ونفرد مساحات كبيرة لنشر تاريخ وبطولات ونضالات شعبنا نفعل ذلك عن قناعة ثابتة لا تتغير مع تغير الأوضاع والظروف .

وكل من يعتقد أن كل ما نكتبه عن ارتريا وشعبها هو مجر تمرير رسائل ملغومة من اجل تصفية حسابات شخصية مع أصحاب الطرح المضاد للحكومة .. وبث الفرقة والكراهية بين أطياف المجتمع.. ثرثرة بلا نتيجة أو فائدة مرجوة عوضا عن طرح لحلول عقلانية ؟! هذا رأيهم وهم احرا فيه – هذه الاتهامات وغيرها اردنا الاشارة البها فقط لتطمين اصحابها بأننا نقرأ رسائلهم التى تصلنا عبر بريد موقع القرن الأفريقى ، ونتابع كتاباتهم فى المواقع الالكترونية المختلفة وأسئلة أخرى كثيرة ومخجلة وسردها يحتاج منا لصفحات كثيره؟؟ لسنا بحاجة للرد على تلك الرسائل الشامتة ، لأننا نعرف أن هناك عدد غير قليل من الارتريين سواء كانوا من انصار إثيوبيا وعملائها ، أو من المندسين داخل الصف الوطنى من دعاة انصار الحكومة الارترية ، يعيشون كلاهما فى سجن التاريخ . وكتاباتهم تتحدث عن امجاد وتاريخ قيادات عفى عليها الزمن – وتلك القيادات التى تسببت فى انكاسة الجبهة فى عام 1981 م تحلم بالعودة الى مسرح العمل السياسى من خلف الحدود من خلال رزع الفتن الطائفية التركيز فى الحديث عن كل ما يفرق الشعب الارترى وإجترار سلبيات الماضى – والتعتيم على الإيجابيات بالقول ” نحن اصحاب الأرض والوطن ” وغيرنا دخلاء أجانب .

التاريخ الارترى مملوء بالمواقف المشرقة والمشرفة للطرفين، أى المسلمين والمسحيين ، ومن يعتقد ان التغيير فى ارتريا يأتى عبر تأسيس تنظيمات أثنية وقبلية وطائفية فى اثيوبيا والمهجر هو واهم – وبالمقابل هناك أيضاً من يعتقد ويحلم أن التغيير فى ارتريا – والأمن الاستقرار لا يتحقق الا بتوحيد المسيحيين الارتريين والتجراويين فى المهجر ، وإعادة العلاقة التاريخية بينهما –على حساب وحدة الشعب الارترى فهو ليس واهم فحسب ، بل خائن للوطن ولإمانة الشهداء – فحلم مجموعة الــ “15 ” وأخواتها اشبه بحلم الشيطان بالجنة ..
وفى الختام لا يسعنا الا ان نقول لهؤلاء المتعصبين : من الاسلامويين – وبقايا تنظيمات الجبهة البائدة وقساوسة مجموعة الـ” 15 ”
أن أي مشكلة فى ارتريا يجب أن تحل على أرضية وطنية، وبأجندة ارترية. فالإستقواء بالخارج، أو حرث الأرض أمام تدخل أجنبي، سيقود إلى نتائج غاية في الخطورة، سيتأثر بها جميع افراد الشعب الارترى . فلا الاثيوبيين ولا الأمريكان بوسعهم أن يحموا أحداً عندما يجد الجد ، ولنا في تجربة العراق والصومال عبرة وعظة، ولا الخارج من الممكن أن يضحي بمصالحه من أجل شلة مغامرة من عملاء إثيوبيا ، ومن يعتقد في غير ذلك واهم .
وأخيراُ ندعو الجاليات الارترية فى المهجر بصفة عامة ، والجالية الارترية فى استراليا ونيوزلندا خاصة التى تستعد لإحياء مهرجانها السنوى فى العاشر من يناير الجارى بتلافي كل العناصر التي تهدد فكرة التعايش، وتدعو الى التمييز بين الارتريين على أساس الدين أو أي شيء آخ .

Eritrea participate at The Red Sea nations...

Switzerland partners with UNDP to support Eritrea...

العربية للطيران تضيف “ارتيريا” إلى...

Foreign Minister Outlines Eritrea’s Achievement...

ENT Diagnostic and Operation Centre Inaugurates

“Eritrea’s Anti-Corruption Experience” ...