March 19, 2013

الوحدة الوطنية فى ارتريا هى الصخرة التي تحطمت عليها كل المؤامرات

الوحدة الوطنية فى ارتريا
هى الصخرة التي تحطمت عليها كل المؤامرات

الوحدة الوطنية فى ارتريا هى الصخرة التي تحطمت عليها كل المؤامرات

كتب : عبدالقادر حمدان – المانيا
أحيانا كثيرة تمر علينا ظروف نقع فيها في مأزق كبير ، نحتارمن أمرنا ونفكر كثيرا ، وخاصة إن كانت هذه الظروف تتعلق بــ “تاريخ الوحدة الوطنية ” والتعايش الدينى فى ارتريا ” . لا أقول ذلك من باب التشائم بل هى حقيقة لا مفر منها – هناك من يقول لنا اتركوا الحديث ، أوالكتابة عن الوحدة الوطنية – وعن التعايش الدينى فى ارتريا – هذا الأمر يعتبر من المسلمات ، يكفينا القول بأننا شعب واحد وقلب واحد دون الدخول فى التفاصيل .. أنا فى الحقيقة لم أكن من انصار هذه الفكر لا الماضى ، ولن أكون فى المستقبل.
اننا فى واقع الأمر نتحدث كثيرًا فى مجالسنا الخاصة والعامة حول الوحدة الوطنية ، والتعايش الدينى بين المسلمين والمسيحيين ، ونكتب كتابات إنشائية كثيرة ، ونؤلف مسرحيات حول هذه الموضوع ، وعن احترام الاديان والمقدسات والمعتقدات فى بلادنا ، ولكننا جوهريًّا لسنا جادين فى تناولنا لهذه القضية المحورية ، بل نختزل احترامنا للوحدة الوطنية وللاديان والتنوع الإثنى والثقافى الي ما نؤمن به ونعتقد فيه ، ونسقط رؤيتنا وقناعاتنا علي الاديان والمعتقدات الاخري ، فنراها من منظور ما نؤمن ونعتقد انه هو الصحيح ، وهي زاويه نظرمختلفه يترتب عليها تقدير مختلف لهذه القضية ، نحاسبها من ارضيه ما نؤمن ونعتقد ، فنسقط رؤيتنا عليها ونحاسبها من منظور مغاير، نلحّ علي الاخرين بما نؤمن ونعتقد دون ان نتوقف امام حقيقه ، ان الاديان والعقائد والمعتقدات، بما فيها الديانات الإبراهيمية الثلاث ، لدي كل منها رؤيه مغايره وتقدير مختلف. واذا اردنا النزول الي ارض الواقع وتحدثنا عن حالنا فى ارتريا ، وعن تاريخ الوحدة الوطنية – والتعايش الدينى فى بلادنا سنكتشف بإن المسيحيين فى ارتريا أعتنقوا الدين المسيحى قبل أهل القسطنطنية – والمسلمين فى ارتريا اعتنقوا الاسلام قبل أهل مكة – لهذا لا ندعى نفاقاً ، عندما نقول بأن ارض ارتريا تتعناق فيها الديانتين – كما تتعانق فيها القوميات التسعة بثقافاتها وفنونها ولغاتها وتقاليدها ومعتقداتها فى حب وترابط منذ قرون ، مهما ادعى المدعون عكس ذلك ، وغالى فى ذلك الشامتون والحاقدون على ارتريا وشعبها الصامد ، فلقد عاش ، وتعايش أبناء ارتريا منذ دخول المسيحية ، والاسلام فى ارتريا
فى إطار بوتقة واحدة ، يدافعون عن وطنهم ، وسالت دمائهم دفاعاً واجباً عن سيادة هذا الوطن ، المسلمين والمسيحىن فى ارتريا قادوا الأحزاب الوطنية ، وناضلوا معاً نضالاً سياسياَ سلمياً فى مرحلة تقرير المصير من أجل حق تقرير المصير ، والمسلمين والمسيحيين حملوا السلاح معاً من أجل تحرير وطنهم من الاستعمار الإثيوبى ، وفى مرحلة الثورة والدولة – ساهمت تجربة نصف قرن من النضال ضد الاستعمار الخارجى بأشكاله المختلفة الى الانتقال من حالة التعايش الدينى بين أبناء الشعب الارترى الى الانصهار الوطنى – .

ومع ذلك يخطئ كثيراً من يعتقد أننا نختلف عن غيرنا من المجتمعات الأخرى ، نحن لانعيش في مجتمع ملائكي هذه هي الحقيقة.. هناك من يحب ، وهناك من يكره ، وهناك من يحقد على الأخرين لدرجة الحسد إنها طبيعة الكون ، ولكن السؤال المهم : هل كل من يتحدث باسم المسلمين أو المسحيين فى ارتريا لتمرير الأجندة الخارجية يمثل الشعب الارترى قاطبة ؟ ! وهل كل من يدعى بانه يملك الحقيقة ، وغيره يمجد الذات ويصغر الآخرين بلا عقل ولا منطق ؟.. الاجابة على هذه الأسئلة أو التساؤلات نتركها للقارء.

اما نحن عندما نكتب ، أو نتحدث عن تاريخ الوحدة الوطنية، والتعايش الدينى ، ونفرد مساحات كبيرة فى هذا الموقع لنشر تاريخ وبطولات ونضالات شعبنا نفعل ذلك عن قناعة ثابتة لا تتغير مع تغير الأوضاع والظروف .

وكل من يعتقد أن ما نكتبه عن ارتريا وشعبها هو مجر تمرير رسائل ملغومة من اجل تصفية حسابات شخصية قديمة مع أصحاب الطرح المضاد للحكومة ، أو النظام الحاكم فى ارتريا .. وبث الفرقة والكراهية بين أطياف المجتمع .. تعتبر هذه التهمة ثرثرة بلا نتيجة أو فائدة مرجوة ، عوضا عن طرح لحلول عقلانية ؟! هذا رأيهم ، وهم احرا فيه – هذه الاتهامات وغيرها من التجنى على القوى الوطنية اردنا فقط الاشارة اليها لتطمين اصحابها ، بأننا نقرأ رسائلهم التى تصلنا عبر بريدنا الالكترونى المنشور فى موقع القرن الأفريقى ، ونتابع كتاباتهم فى مواقع المليشيات الالكترونية المختلفة التابعة لهم ، وأسئلة ومعلومات أخرى كثيرة تصلنا منهم وسردها يحتاج لصفحات كثيره؟؟ لسنا بحاجة للرد على تلك الرسائل الشامتة ، لأننا نعرف أن هناك عدد غير قليل من الارتريين سواء كانوا من انصار إثيوبيا وعملائها ، أو من المندسين داخل الصف الوطنى فى المهجر ، يعيشون كلاهما فى سجن التاريخ . وكتاباتهم تتحدث عن امجاد وتاريخ قيادات عفى عليها الزمن – ولا أحد يستغرب ان تكون تلك القيادات التى تسببت فى انتكاسة الجبهة فى عام 1981 م تحلم بالعودة الى مسرح العمل السياسى من خلف الحدود – من خلال رزع الفتن الطائفية والنعرات القبلية ، والتركيز فى الحديث عن كل ما يفرق الشعب الارترى ، وإجترار سلبيات الماضى – والتعتيم على الإيجابيات بالقول ، فى مؤتمراتهم وندواتهم التى يعقدونها فى أديس ابابا ” نحن اصحاب الثورة والأرض والوطن ” وغيرنا دخلاء أجانب ”

التاريخ الارترى مملوء بالمواقف المشرقة والمشرفة للطرفين ، أى المسلمين والمسحيين ، ومن يعتقد ان التغيير فى ارتريا يأتى عبر تأسيس تنظيمات أثنية ، وقبلية ، وطائفية فى اثيوبيا ودول المهجر – هو واهم – وبالمقابل هناك أيضاً من يعتقد ويحلم أن التغيير فى ارتريا – والأمن والاستقرار لا يتحقق الا بإصطفاف المسيحيين الارتريين والتجراويين فى المهجر ، وإعادة العلاقة التاريخية بينهما – على حساب وحدة الشعب الارترى فهو ليس واهم فحسب ، بل خائن للوطن ولإمانة الشهداء – فحلم مجموعة الــ “15 ” وأخواتها اشبه بحلم الشيطان بالجنة .

وفى الختام لا يسعنا الا ان نقول لهؤلاء المتعصبين : من الاسلامويين – والعلمانيين من بقايا تنظيمات الجبهة البائدة – وقساوسة مجموعة الـ” 15 ”

أن أي مشكلة فى ارتريا يمكن أن تحل إلا على أرضية وطنية ، وبأجندة ارترية. فالإستقواء بالخارج ، أو حرث الأرض
أمام تدخل أجنبي ، سيقود حتماً إلى نتائج غاية في الخطورة، وسيتأثر بها جميع افراد الشعب الارترى . فلا الاثيوبيين ولا الأمريكان بوسعهم أن يحموا أحداً عندما يجد الجد ، ولنا في تجربة العراق ، وأفغانستان والصومال عبرة وعظة ، وهذا الخارج ، أو القوى الخارجية لا يمكن أن تضحى بمصالحها ، من أجل حفنة من العناصر المغامرة من عملاء إثيوبيا ، ومن يعتقد بغير ذلك واهم زمدعو له بالشفاء .

Hirgigo power plant: Project worth over 98 Million...

Cabinet Ministers holds meeting

“Beyond Refugee Crisis and Human Tracking...

Engaging & Understanding the Horn of Africa...

Speech by H. E. Ambassador Hanna Simon, Permanent...

The Board of Directors of the African Development...