February 14, 2018

العمل المتواصل – تعزيز للروح المعنوية نحو التطور

العمل المتواصل – تعزيز للروح المعنوية نحو التطور

شعب الإرتري الذي طالما طمح لنيل الإستقلال ودفع من أجله ثمناً باهظاً، ولأجل تحسين ظروف معيشته بشكل جماعي، قام بخلق ظروف معيشية ملائمة، ساعدت على إنتشال حالة الإنعدام والتخلف من كافة المواطنين، وقد مكنت من تأسيس دعائم مجتمع متحضر للأجيال القادمة حتى تعيش حياة ملؤها الكرامة والرفاهية. وفي إحدى المقابلات التي أجريت مع فخامة الرئيس إسياس أفورقي، أوضح فخامته بشكل مفصل الهدف من ذلك من خلال العبارات التالية.

” إن الهدف الذي لن يتغير، والذي ناضلنا من أجله لفترة طويلة ودفعنا بسببه حياة العديد من المواطنين التي لا تقدر بثمن، هو ت أكيد ضمان الإستقرار السياسي، الوئام الوطني، بالإضافة إلى التنمية الإقتصادية والإجتماعية، عبر إتباع سياسات قنوعة تقوم بإعطاء الأولوية لتنمية وتطوير القطاعات المهمشة، وفتح فرص متساوية للجميع، إضافة إلى ضمان مشاركة الشعب بصورة عادلة”.

 

ومن أجل تحقيق هذا الهدف، فإن “ضمان تقديم الخدمات الإجتماعية المنظمة والكفؤة في كل مناطق الوطن” هي أحد أهداف ضمان العدالة الإجتماعية المدرجة بقائمة الميثاق الوطني لدولة إرتريا. وعلى هذا الأساس، وبنظر الحكومة إلى أهمية الخدمات الإجتماعية كونها حقوقاً إن سانية أساسية للمواطنين، ومن أجل إعطاء الأولوية للمناطق المنسية، والعمل على توصيل تلك الخدمات لكافة أطياف المجتمع بشكل منظم، قامت الحكومة بحملات تنموية ضخمة، وبذلت ولازالت تقوم ببذل جهود حثيثة في هذا الإطار. ونتيجة لتلك الحملات التنموية التي جرت في سائر أرجاء الوطن، تم إنجاز العديد من تلك المشاريع وتقديم الخدمات،خاصة في مجالي التعليم والصحة . واليوم في إرتريا، لايمكن القول بأن هناك مواطنين حرموا
من تلقي التعليم على أساس التمييز الجنسي والإجتماعي. ففي العام الدراسي 1990 / 91 م والتي كان عدد المدارس الإبتدائية والمتوسطة والثانوية بالإضافة إلى المدارس الفنية لا تتجاوز 393 مدرسة، وصل العدد حالياً إلى 1800 مدرسة ومؤسسة تقوم بتقديم خدمات تعليمية وتربوية. وفي القرى المجاورة، من الشائع والطبيعي رؤية مدرسة واحدة ضمن نطاق خمسة إلى سبعة كيلومترات. ونظراً لذلك، كانت مشاركة الطلاب في السنة الأولى من الإستقلال لا تتجاوز 168,000 طالب وطالبة، إلا أنه وفي العام الدراسي 16/2015 م، إرتفع هذا العدد ليصل إلى 700,000 طالب وطالبة حسبما تشير تقارير وزارة التعليم. كما أنه إزدادت أعداد المعلمين بحوالي أربعة أضعاف ليصل عددهم إلى 15,000 معلم ومعلمة.

وفي مجال الصحة كذلك، تمكن الشعب من الحصول على الخدمات الصحية عن قرب، وتم تشخيص وعلاج العديد من الأمراض والأوبئة التي كانت تسبب أعداداً لا تحصى من الوفيات ووضع حد لها. كما أمكن تقديم خدمات التطعيم لكافة الأطفال، وخلق ظروف مواتية لعلاج الأمهات والعناية بهن خلال فترتي الحمل والولادة عن كثب، مما أسهم بدوره في خفض نسبة وفيات المواليد من  72 إلى 42 من كل 1000 مولود. وكذلك إنخفضت نسبة وفيات الأمهات عند الولادة من  998 إلى 480 من كل  100,000 أم. وعند ملاحظتنا لوضع إنتشار المراكز الصحية، نرى بأن المستشفيات التي كانت تصل أعدادها إلى 16 مستشفى، قد زادت حالياً لتصل إلى 29 مستشفى، أما المراكز الصحية البالغة نذاك 5 مركزاً، فقد إزدادت إلى 59
مركزاً صحياً. وأما الوحدات الصحية فقد إرتفع عددها من 72 لتصل إلى 300 وحدة صحية مما يدل على نمو وتطور الجهود المبذولة في هذا القطاع. ونتيجة لذلك، إزداد معدل العمرالإفتراضي للأفراد من 49 عاماً ليرتفع إلى 63 عاماً. وهذه الإنجازات، وإن لم نحتاج إلى شهادة لها، إلا أنها لاقت تقدير وإعجاب المؤسسات الدولية في مختلف أنحاء العالم.

أما الخدمات الإجتماعية الأخرى، كتوسيع خدمة المواصلات والإتصالات وتوفيرها، توفير المياه الصالحة للشرب، وتوفير الكهرباء … إلخ، فإن التغييرات التي تم تحقيقها ليست بالهينة. فمن خلال بناء الحفائر والسدود وحفر الآبار، ومن خلال المشاريع التي تمت لأجلضمان توفير المياه للإنسان والحيوان، تمكنت أكثر من % 80 من القرى الإرترية من الحصول على المياه على إمتداد محيطها، وتم العمل على تأكيد ترشيد إستعمال المياه بشكل إقتصادي، مما كان له الأثر البالغ في منع إنتشار الأمراض المنتقلة عبر المياه. واليوم، نجد بأن عدد المناطق التي ليس بها طرق معبدة، أو لا تتوفر بها وسائل المواصلات قليلة جداً. وتم نشر خدمة الهواتف في معظم مناطق البلاد. ومع أن ضمان توفير خدمة الكهرباء يتطلب توفير ميزانية تنموية ضخمة، فإن جهوداً بذلت ولا زالت تبذل على الدوام في إدخال خدمة الكهرباء إلى القرى النائية بعيداً عن المدن الكبيرة. فمن أحد الأمثلة على تلك الجهود والتي تعكس مدى ما بذل من جهد في توفير خدمة الكهرباء بالمناطق النائية، ما تم في مناطق التنمية بالقطاع الغربي، والذي تمثل في مد خطوط الكهرباء الذي يربط ما بين مدينتي تسني وكركبت، والتي تغطي خدماتها مناطق شاسعة. وكل تلك المرافق التعليمية والصحية، ومراكز توزيع المياه، وخدمات الكهرباء والمواصلات والإتصالات التي تم تأسيسها في كل مناطق الوطن، سوف تسهم بلا شك في تغيير أنماط الحياة، وتعزيز إنتاج المواطنين من خلال لعب دورهم الثابت والمؤكد.

وترتكز الخدمات الإجتماعية التي تم تأسيسها حتى الآن من الأساس، على مبد أ الإنتشار والتوسع. وذلك بسبب إعطاء الأولوية لمبدأ التنظيم. وبعد التأكيد على ضمان تنظيم الخدمات، تكون الخطوة التالية هي سد الإحتياجات والحفاظ على جودة تلك الخدمات من خلال الخبرات، والكفاءات، والتقنيات والوسائل الأخرى من أجل السمو بها نحو الأفضل. وكما هو معروف، فإن عملية بناء الوطن هي عملية واسعة وكلية، وتتطلب ميزانية ضخمة وزمناً كافياً من أجل تحقيقه. وبما أن الأعمال التي أنجزت في مجال الخدمات الإجتماعية هي إحدى فصول أهداف التنمية الوطنية الكبيرة، فإن الحكومة وبالإستناد إلى إمكانيات الوطن و أولوياته، تقوم بالعمل على تطبيق خطط تضمن إستمرار النمو الإقتصادي بشكل متوازن، وتقريب الهوة فيما بين مختلف المجتمعات، من أجل حل ما تبقى من المعضلات، والعمل على توفير وإتلبية إحتياجات كافة المواطنين، في كافة نواحي التنمية. وحتى الآن، فإن التطور الذي تم تحقيقه، يدفع نحو مواصلة العمل عبر تعزيز الروح المعنوية. !

President Isaias met and held talks with Crown...

Agreement on Peace, Friendship and Comprehensive...

Meeting of Presidents Isaias Afwerki and Ismail...

President Isaias met and held talks with Crown...

Eritrean Delegation led by Mr. Abdelkadir Hamdan...

الملك سلمان يرعى اتفاقية السلام بين إريتريا...