October 18, 2011

الخرطوم وجوبا تناقشان القضايا العالقة

الخرطوم وجوبا تناقشان القضايا العالقة

عماد عبد الهادي-الخرطوم

من المنتظر أن تبدأ في عاصمة جنوب السودان اليوم الثلاثاء المباحثات الثنائية بين الخرطوم وجوبا لتحريك ساكن لا يزال عصيا على الحل، على الأقل حتى الآن.

وتبدأ دولتا السودان وجنوب السودان حوارهما هذه المرة دون وسيط أفريقي أو غربي، وفق ما اتفقا عليه في الخرطوم من قبل، مما يشير إلى أن الطرفين يبدوان أكثر عزما على تخطي عقبات صنعاها في فترات سابقة.

وفي المقابل تبدو القضايا المطروحة للنقاش –بحسب مصادر في الخرطوم– أكثر واقعية وإن تجاوزت بعض المسائل الحساسة كقضية أبيي التي ما زالت تراوح مكانها.

ويعتقد مراقبون أن الطرفين ربما اقتنعا بضرورة التعاون وتجاوز كافة العقبات والاتجاه لإيجاد حلول حقيقية لمعاناتهما الاقتصادية بعد الانفصال بين الدولتين، مشيرين إلى قرارهما إبعاد الوسطاء والخبراء الأجانب خوفا من تفرق الآراء على كثير من العواصم والمنابر، مما يجعلها تستعصي على الحل.

نوعية القضايا
لكن مع ذلك تبدو الأسئلة حول نوعية القضايا وأهميتها وأولية أي منها هي الأكثر إلحاحا في وجود من يشكلون فريق الصقور في مؤسستي الحكم بجوبا والخرطوم على السواء.

وعلى الرغم من عدم إعلان ما الذي ستتم مناقشته بالتحديد، فإن ما تسرب يشي بأن الطرفين ربما عملا على بحث ما يريانه همَّاً مشتركا يتمثل في الاقتصاد والتجارة بين الطرفين.

فالحكومة السودانية تعتقد أن هناك قضايا ليست محل نقاش بينها وبين الجانب الآخر “على الأقل في الوقت الراهن”، مستبعدة إمكانية مناقشة تبعية منطقة أبيي الحدودية مثلا.

ويرى مصدر رفض الكشف عن هويته للجزيرة نت أن الطرفين يريان أن هناك قضايا غير مشتركة “لا تقبل النقاش في الوقت الحالي”، مشيرا إلى أن منطقة أبيي “تُعد جزءا من القضايا الداخلية للسودان” وبالتالي فإن النقاش حولها سيفتح بابا جديدا للخلافات.

تبادل تجاري
غير أن مشاركة وزراء الدفاع والداخلية والخارجية ومديري جهازيْ الأمن الوطني في البلدين، إلى جانب رئيسيْ هيئة، لا يمنع من الجزم بإمكانية مناقشة بعض القضايا الحساسة والهامة جدا، حسب مراقبين ومحللين سياسيين.

فالمحلل السياسي صالح محمود يرى أنه بعدما أسماها “تجربة الطريق الوعر” الذي سلكه الطرفان منذ اتفاقية نيفاشا وعدم ثقة بعضهما في بعض، يمكنهما الآن قراءة الواقع بشكل أكثر موضوعية لاتخاذ مواقف إيجابية تعالج مشكلاتهما.

وقال للجزيرة نت إن الشعارات التي كانت مرفوعة قبل الانفصال أصبحت بلا فائدة، وبالتالي فإن أثر الانفصال كان مؤثرا جدا على الطرفين، مشيرا إلى ضرورة العودة لما سماها حقائق المرحلة الحالية للبلدين.

معايير جديدة
ولم يستبعد محمود اجتهاد الطرفين لإيجاد معايير جديدة للتعامل بين البلدين بعدما اصطدما بالحقائق على أرض الواقع، متوقعا أن يقدم الطرفان بعض التنازلات في سبيل تحقيق ما ينشدانه.

فيما أكد أستاذ الإعلام بجامعة أم درمان الإسلامية محيي الدين تيتاوي أن كثيرا من الأصوات الشمالية توصلت إلى قناعة بضرورة التعاون مع الجنوب، بسبب “التداخل الكبير” بين الدولتين، مشيرا إلى خفوت أصوات الصقور عقب انفصال الجنوب.

وقال إن تلك الأصوات “كانت تدعو لشد الحبال واستفزاز الآخر”، لكنها -بعد تلقيها النصائح والاستشارات من بعض الدول الكبرى- سلكت طريقا آخر، معتبرا أنه لا سبيل للدولتين إلا التعاون بينهما.

وتوقع وصول الطرفين إلى حلول لبعض القضايا الواضحة بجانب الاتفاقيات التجارية، مؤكدا رغبتهما في التوصل إلى معادلات تفيد بلديهما.

Hirgigo power plant: Project worth over 98 Million...

Cabinet Ministers holds meeting

“Beyond Refugee Crisis and Human Tracking...

Engaging & Understanding the Horn of Africa...

Speech by H. E. Ambassador Hanna Simon, Permanent...

The Board of Directors of the African Development...