September 24, 2014

الثورة الإرترية وقائد الإنسانية

الثورة الإرترية وقائد الإنسانية

الثورة الإرترية وقائد الإنسانيةبقلم: حسن إدريس كنتيباي
في الفاتح من سبتمبر عام 1961م أعلنت الثورة الإرترية بقيادة الرمز الوطني حامد إدريس عواتي ضد المحتل الإثيوبي ” 1961 -1991م ” .
إندلاع كفاحنا المسلح في الستينيات القرن الماضي، لم ينفجر من فراغ وإنما سبقته تراكمات وأرصدة نضالية سياسية وشعبية خاضها الأجداد والأباء وبالطرق السلمية المتحضرة لنيل حقوقنا المسلوبة. ولكن هذا الحراك السلمي لم يجد من قبل الأنظمة الإثيوبية الإقطاعية منها والتوسعية والشوفنية إلا الغطرسه وتجاهلا للإرادة الإرترية وبالإستمرار المتزايد في عملية قمع الحريات والتعذيب والإغتيالات للقيادات الوطنية المطالبة بحق تقرير مصير شعبها.

لقد ربطنا الإستعمار قسراً مع إثيوبيا بعلاقات فيديرالية (1952م) باستصدار هذا القرار الظالم من قبل الأمم المتحدة وبمباركة الغرب عموما، وذلك بهدف إيجاد منافذ بحرية للإقطاعية الإثيوبية الحامية للمصالح الغربية والصهيونية في منطقة القرن الأفريقي وشبه الجزيرة العربية.
جريمة غير أخلاقية فرضتها الأممية على شعبنا وسمحت للمحتل أن يلغي ويضم الكيان الإرتري ودون الرجوع للشرعية الدولية صاحبة القرار الفيديرالي. ففشل المنظمة الدولية للوفاء بإلتزاماتها القانونية والإنسانية، مما جعل شعبنا أن يقر أسلوب المقاومة الشعبية دفاعا عن النفس وأداة لإسترداد الحقوق المسلوبة الى أهلها.
وهكذا إنطلقت ثورة سبتمبر وقدمت في مسيرتها الطويلة والحافلة بالمعاناة والإنجازات، قدمت الآف من الشهداء وحققت بدمائهم الغالية للأهداف الوطنية وفي مقدمتها تحرير الأرض والسيادة الكاملة.
وكان يرى الأعداء في نجاح الثورة هو درب من دروب الخيال ونوع من أنواع أحلام اليغظة. ولكن وبفضل صمودنا ووحدتنا الوطنية التي ليس لها مثيلا في العالم، وإيماننا بعدالة قضيتنا إنتصرنا وهزمنا أعتى الجيوش الإثيوبية وحولنا أحلامنا الى واقعا حياً جسدته دولة إرتريا والتي رُفعت أعلامها عالية بين دول العالم ونالت إعتراف الأمم المتحدة ورغم كل أنف الأعداء والحاقدين.
يصادف مرور (53) عاما على إنطلاق ثورة سبتمبر مع إحتفالات شعب الكويت العزيز على قلوبنا وذلك بمناسبة حدثين تاريخيين عالميين وهما تسمية صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير البلاد المفدى بلقب ( قائدا للإنسانية ) والكويت (مركزاً للأعمال الإنسانية)، وأبناء الجالية الإرترية بالكويت المضيافة ونيابة عن شعبهم في الداخل والمهجر، يسعدهم بأن يرفعوا بأسمى آيات التهاني والتبريكات للقائد الإنساني والى ولي عهده الأمين وللحكومة ومجلس الأمة وكافة مواطني كويت الوفاء والخير والأيادي البيضاء.
حصول أمير الإنسانسة لأرقى لقب أجمعت عليه شعوب ودول ومؤسسات أممية وأقليمية وجمعيات مدنية وخيرية، لم يأتي هذا التقدير من فراغ وإنما إستحقاق لأعمال ومجهودات جبارة قام بها (أبوناصر) وشعبه المعروف عنه قديما وحديثا بالحس الإنساني وبالسخاء لإنقاذ الفقراء ولمد يد العون للمحتاجين والمتعثرين وأينما وجدوا في قارات العالم.

إحتفالية التكريم التاريخي لصاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح والتي اقامها بان كي مون الأمين العام للأممية في التاسع من شهر سبتمبر 2014 لتتويج رجل الإنسانية الأول وسط حضور لأكثر من (100) مدعومن سفراء الأممية ووفود من دول عربية وأسيوية وأوروبية وأمريكية وأفريقية. هذه الجمهرة العالمية أن دلت على شيئ فإنما تدل على مكانة (ابو الدبلوماسية العربية) وثناءاً لمساهماته المتعددة الجوانب التحررية والإنمائية للدول النامية وبالرعاية والعطف على المحتاجين في مختلف العالم.
ومن إحدى الشواهد على مبادراته التحريرية والإنسانية هي مواقف سموه المبدئية الثابتة الشامخة والشجاعة من قضية شعبنا في حق تقرير مصيره وحصوله على إستقلاله وبناء دولته وخاصة عندما شارك في مؤتمر دول عدم الإنحياز والذي عقد في مدينة بلغراد عاصمة يوغسلافيا (سابقا) في فترة الثمانينيات من القرن الماضي، حيث أعلن رجل الدولة والتاريخ بإعتراف دولة الكويت بعدالة نضال الشعب الإرتري ودعوته للمؤتمرين لمساندة الثورة باعتبارها ثورة تحررية.
مواقف نبيلة لقائد يؤمن ويعمل للإستقرار والسلام العالمي، وستظل مواقف الكويت وقياداتها الحكيمة من الثورة الإرترية هي محفورة في ذاكرة الإرتريين حاضرا ومستقبلا تتناقلها الأجيال.

Pre-recorded Message delivered by Foreign Minister...

Meskel Holiday celebrated nationwide

The “Interventionist” and “Destabilizer”...

Reflections on the International Day of Peace

The “Needy and Less Capable” African

Reflections on ‘Hamid Idris Awate 1915-1962’