June 29, 2012

التنظيمات الاسلاموية الارترية .. على خـُطى ” الطالبان ” اتخاذ الدين غطاءا لنشاطهم المشبوه

التنظيمات الاسلاموية الارترية .. على خـُطى ” الطالبان ”
اتخاذ الدين غطاءا لنشاطهم المشبوه

كتب : إبراهيم مكنون – كينيا
في ما يشبه إستنساخا لما أصطلح على تسميته بـ ” حركة طالبان “، فى افغانسات حاول ولا يزال يحاول بعض الاسلامويين المحسوبين على الجسم الارترى ، من أبناء قيادات تنظيمات جبهة التحرير الارترية البائدة ، إحداث الفتنة الطائفية والفوضى والتخريب بين أبناء ارتريا وشعبها المتدين بالفطرة .

تتخذ قوى الظلام من الارهاب سلاحا لفرض ارادتها ،لانها تمكنت خلال حقبة كافية من الزمن ان تعمل فى الظلام فى بعض الدول العربية مستفيدة من كون الانظار لم تتوجه لها بعد ، وهي الان تقف وراء الكثير من المؤامرات ، والدسائس فى العالم العربى ، والاسلامى متخذة من الاسلام والجهاد غطاءا لأنشطتها المشبوهة ، واصبحت تشكل خطر يواجه كل المعارضين لسياسة الادارة الاميركية وعملائها فى المنطقة.. وبالنظر الى تاريخ تلك الحقبة ، في الثمانينات من القرن الماضى تعاونت الولايات المتحدة الاميركية مع الطالبان كبديل لتجربتها في فيتنام من اجل الوقوف بوجه المد السوفيتي وانهاء تواجدهم في افغانستان وبذلك تكون الولايات المتحدة قد ارتكبت خطأ جوهريا لان الطالبان كجماعات مسلحة لا تمتلك صفة قانونية وغير مرتبطين بقوانين واعراف دولية، لا يمتلكون صفة شرعية، تعاون دولة مثل الولايات المتحدة مع عصابات مسلحة لا يختلف كثيرا عن التعاون مع قاتل مأجور من اجل التخلص من تهديد ما، القتلة المأجورين او الجماعات المسلحة التي لا تملك صفة قانونية يعملون لمن يدفع لهم. كما هو حال التتنظيمات الارهابية المتحالفة مع النظام الحاكم فى اثيوبيا ، ومن بينها الأسماء المحسوبة على الجسم الارترى – بشقيها الاسلاموى والعلمانى .
يعود اهتمام القاعدة بالقرن الإفريقي إلى مطلع التسعينيات من القرن العشرين بعد انتهاء الجهاد الأفغاني ضد السوفيت ورحيل أسامة بن لادن والظواهري إلى السودان. وقد كشفت وثائق ومراسلات سريه لتنظيم القاعدة ، وبينهم أسامه بن لادن توجهوا إلى القرن الإفريقي وبالتحديد نايروبي والصومال عام 1993.
ووصفت أدبيات القاعدة هذه الرحلة برحلة المسك أو الثواب. وكان الهدف من الزيارةإنشاء معسكرات بديله لأفغانستان في داخل الأراضى السودانية ، والصومال بمدينه بوصاصو والوق واقليم لاغودين ، و توفير كادر تدريبي من دول القرن الأفريقى .
وكانت مجموعه الاتحاد الإسلامي في الصومال هي الجهة التي قامت بتمهيد هذه الزيارة أثناء عملية “إعادة الأمل” التي قادتها الولايات المتحدة في الصومال بين عامي 1992 – 1994 حيث شاركت مجموعات من المجاهدين العائدين من أفغانستان ضد القوت الأمريكية، وساهمت بفعالية في طرد القوات الأمريكية من الصومال برفقة القوى الإسلامية هناك.
وتضمنت الخطة استقبال الأفغان العرب العائدين الى دولهم ، ومتطوعين من ارتريا، والسودان ، وباكستان بالاضافة إلى دول القرن الأفريقي الأخرى . وتعتبر هذه الزياره بداية لتغلغل تنظيم القاعده في القرن الإفريقي ، وكذلك عبر سلسلة من الاستطلاعات قادها المسئول العسكري الأول للقاعدة أبو عبيدة البنشيري منتصف عام 1996 ، والذى كان يتنقل داخل المدن السودانية برفقة منظ “حركة الجهاد الارترى ” الشيخ أبو القعقاع ”
و ظهر القرن الإفريقي في أولويات الإدارة الأميركية من جديد عام 1998 بعد تفجيرات السفارة الأميركية في نايروبي ودار السلام. وتزايدت هواجس أميركا الأمنية في القرن الإفريقي وخاصة في الصومال التي يسمح موقعها على المدخل الجنوبي للبحر الأحمر ومضيق باب المندب الذي يعتبر ممر تجاره أميركا وأوربا من والى الخليج العربي .
حركة الشباب المجاهدين .. قاعدة بنكهة صومالية
– بعد سقوط حكم جماعة المحاكم الإسلامية في الصومال ومع دخول القوات الإثيوبية المساندة للنظام السياسي بدأت خلايا إسلامية تنتهج العنف حلاً في تشكيل تنظيم يحذو على طريق القاعدة ولكن أسموه حركة الشباب المجاهدين.
– والتنظيم الصومالي يشبه تنظيم القاعدة والإقرار بالبيعة لزعيمه أسامة بن لادن.
– وتعد عملية القتل والسحل الشهيرة للجنود الأمريكان في شوارع العاصمة الصومالية عبر شاشات التلفاز سببا في الانسحاب الأمريكي، واعتبرت هذه المعركة تجربة عملية لإمكانية هزيمة الولايات المتحدة، وحينها لم يكن قد أعلن عن تنظيم القاعدة بعد .
– ويرى البعض أن الصومال والقرن الإفريقي يعد امتداد لتنظيم القاعدة ، ويعتبر اليمن مركز تجنيد وتدريب واعادة تاهيل للقاعده بسيب موقعه في القرن الإفريقي وتدفق اللاجئين الصوماليين والارتريين وغيرهم الى اليمن اللذين يتم استيعابهم من قبل المراكز السلفيه المتشدده أبرزها مركز دماج والمعبر ومكتب حركة الجهاد الارترى فى معسكر اللاجئين فى مخا .
أصبحت كل التقارير الدولية ، والإقليمية تؤكد حقيقة واحدة: تورط عناصر من قيادات التنظيمات الاسلاموية الارترية بشقيها ” السلفى والإخوانى ” في التنسيق مع ” التنظيمات الجهادية ” في الصومال ، واليمن ، والمغرب الإسلامي، تقرير المركز الأوربي للاستخبارات الاستراتيجية والأمن، وتقارير الاستخبارات البريطانية والألمانية في الخريف الماضي.. تشير كلها ثمة خيوط متشابكة جعلت عناصر تنظيم القاعدة تستفيد من تفكك الجبهة الداخلية بعد سقوط نظام العقيد منجستو هيلى ماريام الماركسى فى إثيوبيا ، ونظام سياد برى فى الصومال –والذى يعتبرهما الغرب خزان أسلحة فى القرن الأفريقى ،عشرات الآلاف من جنود النظامين البائدين يعيشون البطالة في زمن اللاسلم واللاحرب فى المنطقة ، ممن لهم دراية وخبرة فى حرب العصابات ،وخبرة ودراية في تهريب البشر ، وتجارة المخدرات والأسلحة…
– لم تتأخر القاعدة في توجيه الدعم والمناصرة للتنظيمات الاسلاموية الارترية التى ترفع شعار” محاربة النظام الصليبى فى ارتريا ” ، فصدرت النداءات والمناشدات فى بعض وسائل الاعلام العربية من قيادات ما يسمى بــ ” حركة الجهاد الارترى ” بشقيها السلفى والاخوانى ” على لسان الأمين العام لما يسمى بــ ” حزب العدالة الارترى الإخوانى المدعو خليل محمدعامر ،”أبو مصعب ” ومن نائب قائد التنظيم السلفى ما يسمى بــ ” حركة الاصلاح الارترى آدم اسماعيل “أبو الحارث ” يطلبون فيها النجدة والمساعدة من التنظيمات الجهادية المرتبطة بتنظيم القاعدة فى دول المشرق والمغرب العربى ، لمحاربة ” الصليبين فى ارتريا ” ما يشبه استنساخاً لما صرح به المتحدث الرسمى باسم حركة الشباب فى الصومال أبو منصور ، رداً على سؤال مراسل الجزيرة فى مقديشوا – حول ما يشاع فى وسائل الاعلام المختلفة عن مساعدة ارتريا للشباب – وقال بالحرف الواحد – ارتريا هى دولة كافرة – والكفر ملة واحدة – وربما فات على “أبو الارهاب الصومالى –وأبو الارهاب الارترى ” بان اهل ارتريا اعتنقواالاسلام قبل أهل مكة – كما اعتنقوا المسيحية قبل أهل القسطنطنية لهذا ان تباكى مشائخ الارهاب والذندقة فى سائل الاعلام العربية على الاسلام والمسلمين فى ارتريا ، لا أساس له من الصحة – وصدق أحد الكتاب الارتريين عندما قال فى احدى مقالاته فى موقع القرن الأفريقى ” لنا ديننا الاسلامى والمسيحى فى ارتريا ” ” ولكم دينكم الارهابى خلف الحدود ” بالرغم من إدعاء ” أبو مصعب الإخوانى ” أن مجموعته ” تنتمى لجماعة إخوان المسلمين التنظيم العالمى ” ولم تبايع تنظيم القاعدة الأم لتنظيمات السلفية الجهادية في أفغانستان أو باكستان .
– لكن خطاب أمير تنظيم القاعدة الجديد ” ألشيخ أيمن الظواهرى ” الذى خص به التنظيمات الجهادية فى المغرب الاسلامى ، ومنطقة القرن الأفريقى ، كشف أكذوبة ” أبو مصعب ” بل وفتح المجال للتساؤل حول طبيعة العلاقة بين التنظيمين السلفى والإخوانى الارتريين ، وتنظيمات السلفية الجهادية فى القرن الأفريقى والوطن العربى من جهة ، وتنظيم القاعدة الأم بزعامة أيمن الظواهرى من جهة أخرى – ولسبر هذه العلاقة والإحاطة بها يقول الباحث ضياء رشوان “: لابد من معرفة طبيعة تحالفات القاعدة وعلاقاتها الإستراتيجية، حتى نعرف كنه العلاقة، فأولا هناك ما يسمى بالفروع الإقليمية للقاعدة مثل “القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي”، و”القاعدة في ارتريا ممثلة فى التنظيم السلفى ” حركة الجهاد الارترى سابقاً ، وحركة الاصلاح الارترى لاحقاً ، وفى جزيرة العرب ودولة العراق الإسلامية”، هذه الفروع تشكلت من خلال مبادرات شخصية لقادة هذا التنظيمات بحكم أن بعض من قيادات هذه التنظيمات تدرب فى معسكرات الطالبان فى افغانسات ، ورحب بهم ورعاهم زعيم القاعدة الشيخ أسامة بلادن فى أفغانستان ؛ قائلاً ،ان الترحيب بهؤلاء يشكل نوعا من الانتشار للفكر الجهادي. ولا نكشف سراً ان قلنا بأن حركة الجهاد الارترى كان لها فى منتصف ثمانينيات القرن الماضى مكتب وممثل فى مدينة ” باشاور ” للإشراف على عملية التنسيق بين الحركة وتنظيم القاعدة .
وهناك ما يسميه رشوان بالامتدادات الإقليمية للتنظيم؛ وذلك عبر بعض القادة والخلايا السرية المرتبطة بشكل ما بالقاعدة الأم في أفغانستان، فالصومال والقرن الإفريقي هما امتدادان للقاعدة، وتعود أهميتهما للقاعدة برأيه لعدة عوامل منها: “قرب المنطقة جغرافيا من اليمن، الحاضنة الأساسية لكتلة الجهاد الأولى القادمة من مصر، والمقر الجديد لتنظيم القاعدة في جزيرة العرب، فضلا عن الأهمية الإستراتيجية وقربها من مضيق باب المندب وحركة التجارة الدولية، بجانب الوجود الأجنبي الكثيف في البحر الأحمر “قوات حلف الأطلسي”، ناهيك عن وجود دول رئيسية تصنف كصليبية لدى القاعدة.
– وبالنظر إلى تكتيكات بارونات السلفية الجهادية المحسوبة على الجسم الارترى على الأرض والعمل الاعلامى الإلكتروني المنظم ، يلاحظ أنهما استنساخ جديد للتجربة القاعدية الطالبانية ،.
– وأسوة بالتجربة لتنظيم القاعدة لجأ مشائخ “الفتنة الطائفية ” وعلى رأس هذه المجاميع الدكتور جلال الدين محمد صالح ، المحاضر فى جامعة الأمير طلال الأمنية فى الرياض حالياً ، والمسؤول الاعلامى السابق لحركة الجهاد الارترى إلى الدعاية الإعلامية، فبدأ بإصدار مجلة فى ثمانينات القرن الماضى أطلق عليها اسم ” النفير “، وذهب إلى توثيق معظم نشاط حركة الجهاد الارترى عبر أشرطة مرئية وأخرى مسموعة ، بدءاً بتصوير زبح الخبراء البلجيكيين من قبل الحركة داخل الحدود الارترية ، وبعض العمليات الارهابية ،
– ومن أكثر أساليب الدعاية والترويج الذى كان يقوم بها الدكتور جلال آنذاك استجداء المهاجرين الارتريين فى دول الخليج للتبرع لحركة الجهاد الارترى ، ومناشدة أبناء اللاجئين الارتريين فى شرق السودان ، وتشجيعهم على تدوين أسمائهم في لائحة المجاهدين ، والقيام بإصدار أفلام الفديو القصيرة التي تروي سيرة من سماهم بــ ” شهداء الحركة ” وتوثّيق الدقائق الأخيرة من حياتهم.
وهاهم اليوم الطالبان الارترى وتنظيمهم الارهابى يعملون لصالح إثيوبيا ، والدول والجهات الأمنية المعادية لارتريا ، ليس لأن ارتريا دولة صليبية كما يدعون ، بل لأن ارتريا تعارض التواجد الاميركي في منطقة القرن الأفريقى .
يتبع :
فى الحلقة القادمة :
أين توجد ، او تقيم هذه المجاميع – وما هى الاسماء المستعارة التى تستخدمها فى تحركاتها الخارجية ، وانواع الجوازات الديبلوماسية الاثيوبية – والجيبوتية التى تحملها الى اللقاء
المقالات المنشورة لا تعبر عن رأي الموقع – بل تعبر عن اصحابها

Eritrean community festival in Germany

President Isaias encourages national cycling team

Cabinet of Ministers holds meeting

Senior delegation holds talks with Chad President

Eritrean delegation participates at TICAD...

National Association of Public Health Founding...