October 25, 2012

الترجمة العملية للوحدة الوطنية

الترجمة العملية للوحدة الوطنية

الجالية الارترية فى استراليا ونيوزلندا تحتفل بعيد الأضحى المبارك – وعيد الصليب ” المسقل ” بمدينة ملبورن


كتب : عبدالقادر حمدان
ملبورن – استراليا
تعانى السياسة الأثيو – الأمريكية فى منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا بصفة عامة ، ومنطقة القرن الأفريقى خاصة نكسة كبيرة هذه الأيام ، وهو تطور سياسى بالغ الأهمية ليس على دائرة الصراع الأمريكى – فى منطقة القرن الأفريقى التى تتسع وتخرج تدريجياً عن نطاقها المحلى فحسب ، ولكن بالنسبة للقارة الأفريقية نفسها التى تتعرض لتجارب مختلفة وهى تحاول أن تتخلص من بقايا الاستعمار القديم دون أن تقع فى فخاخ الاستعمار الجديد بأشكاله المختلفة ، ان هذه النكسة تحظى بالكثير من الاهتمام هذه الأيام فى عواصم العالم ، وتعلق عليها كبريات الصحف بما يتفق مع نظرتها لطبيعة المعركة ، ونوع المصالح التى تمثلها ، على أن من الواضح أن هناك حالة من الهلع تستولى على عملاء أمريكا فى المنطقة وفى مقدمتها إثيوبيا ومجموعة من الدول ذات المصالح الاستعمارية لهذا التحول المفاجىء الذى جاء متناقضاً لكل

الخطط والحسابات التى تصوروا انها ستحكم القارة البكر وتتحكم فى اتجاهاتها وخيراتها لعقود طويلة من الزمن ، وهذا الإهتمام الشامل هو الذى يدفع الشعب الارترى فى الداخل والخارج

على اليقظة ، وتقوية وحدته الوطنية ، ومع ان النجاح الذى احرزته ارتريا حكومتاً وشعباً فى السنوات العشرين الأخيرة يشكل – فى حد ذاته – ظاهرة عظيمة الأهمية تستحق الدراسة والاهتمام من جانب الدول المجاورة ، لإستخلاص الدروس والعبر من تجارب الشعب الارترى الطويلة فى مواجهة القوى الاستعمارية خلال نصف قرت من الزمان ، إلا أن من الضرورى أيضا معرفة رد الفعل لدى الأعداء ورصد تحركاتهم الجديدة لأن تجارب المجا بهة

الارترية – مع قوى الاستمار الاثيوبى ولا سيما الخارجى على الصعيد السياسى تعلمنا أن القوى الاستعمارية كثيراً ما تحنى رأسها للعاصفة وتجارى التيارات المضادة فى انتــــظار ( كبوات ) قد يقع فيها الغريم لتسفيد منها وتقف على اقدامها من جديد – لقد لفت نظرى بشكل خاص وأنا اتابع اخبار منظقة القرن الأفريقى بصفة عامة ،وإثيوبيا خاصة بعد وفاة رئيس الوزراء ملس زيناوى فى النصف الأول من شهر اغسط الماضى ، وما نقلته وسائل الاعلام العربية والغربية على لسان المسؤولين الاثيوبيين ، وآخرهم المتحدث الرسمى بإسم الحكمة السيد برخت سمون .. والذى يقول فيه ” أن إثيوبيا تدرس بعناية ملف ما يسمى بالمعارضة الارترية والعمل بجدية على دعومها وتوحيدها لتسريع عملية اسقاط النظام الحاكم فى اسمرا .. وتحضرنى فى هذا الموقف كلمات الشهيد عثمان صالح سبى حين قال لنا اثناء اجتماع به فى جدة فى نهاية عام 1965 قبل توجهنا للميدان ” إن الخطر الاثيوبى ليس شبحاً بعيدا عنا وانما حقيقة اصبحنا نحس بها على حدودنا ، واليوم كالأمس بعد مرور 47 عاماً من هذا اللقاء لا نزال نحس بهذا الخطر الاثيوبى ..

لهذا لابد أن نؤمن بنظرية المؤامرة عندما نتصفح ونقرأ أحداث الأسابيع الماضية فى منطقتنا ، و لا بد فى نفس الوقت أن نتذكر أنه على مدى عشرات السنين الماضية فشلت كل مؤامرات أعداء ارتريا لتدمير الثورة الارترية من الداخل عن طريق إشعال فتنة طائفية تحرق بنارها الكل مسلمين
ومسيحيين على حد سواء ،كما حاولوا تدمير ارتريا بعد الاستقلال من الداخل لأنهم وجدوا أن جرها إلى حرب اهلية طائفية قد بات مستحيلاً ، فقد إستوعب الارتريون درس الحرب الأهلية فى سبعينيات القرن الماضى أبان الكفاح المسلح – عندما أُستدرجت الثورة
إلى فخ لم تكن مستعدة لمواجهته و التخلص منه و دفعت ثمناً غالياً من خيرة أبنائها ومناضليها الأبطال يعاني منه الارتريون حتى الآن نفسياً
لم يجدوا لإرتريا وشعبها الصامد وسيلة لإستدراجها فى الحروب العبثية فحاولوا البحث فى الداخل عن نقاط الضعف بتجنيد عملاء وجواسيس من أبناء جلدتنا من بقايا التنظيمات البائدة ، فتوهموا أن العلاقة بين المسلمين و المسيحيين فى ارتريا يمكن أن تشكل أكبر نقاط الضعف أو هى الحلقة الضعيفة فى سلسلة قوية و متصلة الحلقات .. و يبدو أن هؤلاء العملاء المتحالفين مع زمرة الويانى ، والمرتبطين بأجهزة المخابرات الأجنبية لم يحظوا بشرف الإقامة على تراب ارتريا وأن يعيشوا تجربة الثورة ، والحب والاحترام المتبادل بين المسلم
والمسيحى فى ارتريا.

ويبدو أن الشئ الوحيد الذى نجح فيه المتأمرون
هو الوصول إلى بعض ضعاف النفوس ، وضعوا فى أيديهم عيدان الثقاب و آوانى البنزين لاعبين على أعز ما يملكه الإنسان و هو دينه ، و ممارسين للعبة غسيل المخ و مروجين لمصطلحات لم و لن يكن لها وجود فى ارتريا منذ مئات السنين –
تغافل المتآمرون رغم إدراكهم أنه لا يوجد أى اضطهاد دينى – لا للمسلم ولا للمسيحى فى ارتريا ، ولكن هناك أيدى خفية التى تريد أن تدمر وحدة الشعب الارترى من الخارج ، لأن ارتريا القوية مصدر خوف لأعدائها ، وظهر الى الوجدو عشرات التنظيمات القبلية والاثنية والإقليمية والطائفية ، والمواقع الالكترونية التى تهاجم ارتريا حكومتاً وشعباً ، أشم فى هذه المواقع روائح كريهة لا تريد الا الدمار لوطننا الحبيب ، ولا اعتقد ان مسلماً أو مسيحياً فى بلادنا يسعده ما يراه ، او يقرأه على صفحات مواقع الانترنيت المكرسة لتشويه وجه ارتريا فى المحافل الدولية ، وإظهار المسلمين او المسيحيين الارتريين بشكل يخالف الحقيقة تمامأً ، ولو لم أكن مشاركاً فى الثورة أبنان الكفاح الملح ، ومرتبطاً بعد الاستقلال ارتباطا عضوياً بوطنى وشعبى لأصبت رعباً مما يكتبون ويقولون ومما ينفيه الواقع المعاش على ارض التسامح والتعايش الدينى ..

يجب ان يدرك المتآمرون ان الشعب الارترى كله مسيحين ومسلمين لن يسمحوا لاي متآمر بأن يعبث بوحددتهم الوطنية – وستظل هذه الوحدة الى الأبد
ويجب في الوقت نفسه ان يدرك المسلمون والمسيحيون فى ارتريا انهم جميعم في قارب واحد اما ان يصل الي بر الامان واما ان يغرق وفي الحالتين فاما ان نحيا جميعا واما ان ونغرق جميعا فهذا قدرنا , وبهذه المناسبة اتقدم بالشكر والتقدير للمناضل بشير إدريس نور القنصل العام فى استراليا ونيوزلندا – وجميع الأخوة والأخوات فى القنصلية – والتحية موصولة لأعضاء الجالية الارترية فى استراليا ونيوزلندا لما قاموا به من جهد فى انجاح الحفل الذى اقيم بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك – وعيد الصليب ، المسقل ، وهذا الحفل بحق وحقيقة يجسد الوحدة الوطنية بأجمل معانيها – كما كان الحفل يشكل رداً عملياً على اراجيف عملاء إثيوبيا فى مدينة ملبورن ، ودرساً مفيداً للمتملقين والعاملين فى الظلام لتفتيت وحدة الشعب الارترى – وفى الختام لا يسعنى الا ان اكرر شكرى وتقديرى للأخوة جميعاً على كرم الضيافة وحسن الاستقبال وكل عام انتم بخير

Eritrea participate at The Red Sea nations...

Switzerland partners with UNDP to support Eritrea...

العربية للطيران تضيف “ارتيريا” إلى...

Foreign Minister Outlines Eritrea’s Achievement...

ENT Diagnostic and Operation Centre Inaugurates

“Eritrea’s Anti-Corruption Experience” ...