May 25, 2015

الاتحاد الإفريقي.. وجدوى تأسيسه

الاتحاد الإفريقي.. وجدوى تأسيسه

الاتحاد الإفريقي.. وجدوى تأسيسهامحمد جمعة جبالي- أبوظبي – سكاي نيوز عربية
تعد قارة إفريقيا من أكثر مناطق العالم فقرا وبؤسا، ولعب الاستعمار الأوروبي دورا كبيراً في شرذمة شعوبها بتأجيج الصراعات التي لا تكاد تنتهي فيما بينها، لكن رغم كل الصعوبات سعت دول القارة إلى تأسيس منظمة الوحدة الإفريقية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا وتم الإعلان عنها في 25 مايو 1963 بمشاركة 30 دولة.

وكانت أهداف هذه المنظمة آنذاك تتمثل في تحرير القارة نهائيا من الاستعمار الأوروبي، والقضاء على التخلف الاقتصادي، وتوطيد دعائم التضامن الإفريقي، والارتقاء بالقارة إلى المكانة التي تليق بها كمؤسسة قادرة على التأثير صناع القرارات الدولية.

إلا أنه مع مرور الوقت فشلت المنظمة في تحقيق ما كانت تربو إليه، إذ اندلعت صراعات إثنية وعرقية في العديد من البلدان الإفريقية، وعانت معظم الدول الإفريقية من الفقر وهجرة عقولها إلى أوروبا.

وفي 9 يوليو 2002، تأسس الاتحاد الإفريقي خلفا لمنظمة الوحدة الإفريقية على أمل تحقيق ما فشلت فيه المنظمة السابقة، إلا أن ذلك لم ينتج عنه تغيرا كبيرا، فهناك بؤر صراع عديدة مثل الصومال والسودان ومالي ونيجيريا وإفريقيا الوسطى، كما دخلت ليبيا لتكون ساحة صراع جديدة.

وفي عام 1984، انسحبت المملكة المغربية، التي كانت عضوا في منظمة الوحدة الإفريقية عقب اعتراف المنظمة بـ”الجمهورية الصحراوية” في إشارة وصفها المراقبون بأنها لا تفيد المنظمة.
ومن أبرز المشاكل، التي عجز الاتحاد عن التعامل معها مشكلة نهر النيل، الذي يعد أهم أنهار القارة والعالم، فهذا النهر الدولي، الذي تشترك فيه، منبعا ومصبا 11 دول إفريقية، وبات عنوان أزمة لم يتم تسويتها إلا من خلال المبادرات الدبلوماسية بعيدا عن الاتحاد.

ومن أخطر القضايا التي تواجه القارة السمراء وباء إيبولا، الذي لم تفلح معه مساعي الاتحاد الإفريقي ونجحت معه الجهود الدولية، في حين أن القارة تملك سجلا سيئا في الانتشار السريع والمخيف لفيروس نقص المناعة البشرية “الإيدز”.

ورغم فشل الاتحاد الإفريقي في ملفات كثيرة، إلا أنه قام بأول تدخل عسكري له في دولة عضو في مايو 2003، حيث نشر قوة لحفظ السلام من جنوب إفريقيا وإثيوبيا وموزمبيق في بوروندي للإشراف على تنفيذ العديد من الاتفاقات العسكرية المختلفة هناك.

كما نشر أيضاً الاتحاد قوات لحفظ السلام في السودان في صراع دارفور، وذلك قبل تسلم الأمم المتحدة تلك المهمة في يناير 2008، فيما قام الاتحاد بنشر قوات حفظ سلام من أوغندا وبوروندي في الصومال.

وختاما، ووفقا لرأي الكثير من الخبراء والأكاديميين فإن الواقع يؤكد أن هذا الاتحاد لا يملك الإرادة ليكون فضاء يجمع شعوبا مختلفة تحت مظلة واحدة، فإلى الآن مازالت كل دولة من الدول الأعضاء تعيش عالما مختلفا عن الدول الأخرى، وما يتم وضعه من برامج لا يجد طريقه إلى التنفيذ في معظم الأحيان.

Ethiopian Airlines resumes flight to Asmara

President Isaias concludes official visit to...

Speech delivered by President Isaias Afwerki at...

Eritrea reopens embassy in Addis Ababa in fresh...

President Isaias arrives in Addis Ababa

State Lunch in honor of President Isaias