July 14, 2012

ارتريون .. ولكن عملاء لإثيوبيا ! هل يؤتمن هؤلاء على وطن ، على دين ، على شعب

ارتريون .. ولكن عملاء لإثيوبيا !
هل يؤتمن هؤلاء على وطن ، على دين ، على شعب

أصحيح أن هؤلاء عملاء لإثيوبيا ؟!

كتب : إبراهيم مكنون – كينيا
أننى مدين بالشكر للأشخاص الذين قاموا بمراسلتى عبر بريد موقع القرن الأفريقى الالكترونى للتعليق على ما كتبته فى الأسابيع القليلة الماضية حول عملاء إثيوبيا ، فالحق أننى على الرغم من تريثى أكثر من ثلاثة أشهر ، وبعد تفكير طويل قبل الرد على ما جاء فى تلك الرسائل ، أقول ، أن عدم ردى على تلك الرسائل لا تعنى سوى الإبتعاد عن المهاترات ، خاصة بعد ما تبن لى أننى فى نظر بعضهم ، تجازوت الخطوط الحمراء بوصف مشائخهم بالخيانة والزندقة .. أنا شخصياً انطلق من المبدأ القائل ” لا حوار مع العملاء ” وكما ذكرت فى إحدى مقالاتى السابقة ” ان عملاء إثيوبيا آخر من يحق لهم الحديث ، او التحدث بأسم الشعب الارترى “.. ومع ذلك لا أرى مانع قى توضيح بعض الكلمات ، او المصطلحات السياسية التى استخدمتها فى مقالتى السابقة – وعلى رأسها كلمة ” الخيانة ” الخيانة تعني في الأصل عدم الولاء، والعمل ضد مصالح الدولة التي ينتمي إليها الفرد. ،

وتوجه هذه التهمة إلى من يتصل بدولة خارجية بهدف تقويض الأمن والاستقرار في بلاده. وتكون العقوبة العادية على هذه الخيانة هي الإعدام أو السجن المؤبد. ويُسمَّى الشخصُ المتهمُ بالخيانة في العادة خائناً ومن يدعى بأن العناصر المتحالفة مع زمرة الويانى وطنية ، او يدافع عن برامجها الارهابية تنطبق عليه صفة الخائن .. انتهى الرد …

الأهداف الكبرى لإعداء الشعب الارترى باتت ذائعة يعرفها القاصى والدانى ، وهى كثيرة ومتوالدة ، ومن هنا سنتوقف فى هذه الحلقة ، بوجه خاص ، عند الأهداف ذات الصلة الوثيقة بموضوعنا ، حول العملاء بصفة عامة ، وعملاء إثيوبيا المحسوبين على الجسم الارترى خاصة . كما سبق أن رأينا فى مرحلة الكفاح السلمى – والمسلح للشعب الارترى ، حاولت الأنظمة الاثيوبية الاستعمارية المتعاقبة بشكل تدريجى خلق شعباً مستعمراً مقعداً واهناً عاجزاً ، تسرى فى عروقه آفات التمزق ، وتنتشر فى وسطه شتى صنوف العلل الاجتماعية .وقبل أن نمضى فى الحديث عن أهم الأهداف الإثيوبية من هذا المنظار ، لابد من طائفة من التوضيحات التى تساعدنا على أن نمضى فى هذا الموضوع .

وأول ما نذكره بهذا الصدد هو أن أهداف الأنظمة الإثيوبية المتعاقبة ثابتة ” سواء كان فى عهد نظام الإمبراطور هيلى سلاسى ، او عهد نظام الدرق – او عهد نظام الويانى ” مع انها تخضع هذه الأهداق للتعديل بين فترة وأخرى لتحقيق المرونة اللازمة لوسائل تحقيقها .

وثانى ما يجب أن نذكره أن هذه الأهداف تنفذ على مراحل ، ومن هنا فما تعلنه الأنظمة الاثيوبية فى مرحلة من المراحل من أهداف حول ارتريا وشعبها قد تبدو للبعض انها مقصرة عن تنفيد الأهداف الكبرى – على سبيل المثال – عندما قام الإمبراطور هيلى سلاسى ببناء ” مسجد حنفى ” فى مدينة مصوع من أمواله الخاصة – اعتقد البعض انه قام بهذه الخطوة تعاطفاً مع المسلمين فى ارتريا – او عندما قام العقيد منجستو هيلى ماريام بخلق فتنة طائفية بين المنخفضات – والمرتفعات باحتضانه مجموعة ” الخمسة ” اطلق عليه البعض ” بــ ” محمد منجستوا ” معتقدين أنه قام بهذه الخطوة تعاطفاً مع المسلمين ، أو خدمتاً لسكان المنخفضات ضد سكان المرتفعات فى ارتريا .. وما تقوم به زمرة الويانى اليوم – بإحتضان المساقطين من بقايا التنظيمات البائدة – ما هو إلا تعبير عن مسلزمات التنفيذ المرحلى المتدرج للأهداف التوسعية الاثيوبية التى تظل المطمح الأول والأخير لإثيوبيا .

وثالث ما نذكره أن الاجتهادات حول الأسلوب المرحلى لتحقيق تلك الأهداف قد تتباين بين الفئات والأحزاب الاثيوبية المتختلفة فى كل العهود ، غير ان ذلك التبائن لا يخفى وراءه أى شقاق حول الأهداف الأساسية نفسها .
ورابع هذه الملاحظات أن أى وسيلة تقرب من الأهداف الكبرى وسيلة مقبولة لدى صانعى السياسة الاثيوبية ، وان الغاية عندهم تبرر الوسيلة دوماً .

وخامس هذه الملاحظات ما يتذرع به نظام الاقلية التجراوية الحاكمة فى اثيوبيا أمام العالم من حجج ، مثل مساعدة ” الارتريين من أجل إقامة نظام ديموقراطى ” ، تبرر أساليبهم الوحشية والبربرية لبلوغ اهدافهم ، ليس سوى ذر الرماد فى العيون ، لأن ” دولة الويانى ” فى صلبها ” منذ تسلمها السلطة فى عام 1991 حتى يومنا هذا ، تنتهج فى حكمها للشعب الاثيوبى على البطش والارهاب والتدمير وسيلة مثلى مباحة بل واجبة من اجل بقاء حكم الاقلية فى البلاد . وقد يكون رأس الأهداف الكبرى للزمرة الحاكمة التى نتحدث عنها ،” اقامة دولة تجراى الكبرى ، وألأدلة كثيرة على ما لجأ اليه زعماء الويانى من تزييف للحقائق التاريخية تبريراً للعمل من أجل بناء دولة تجرى الكبرى ، وما ورد على لسان زعماء الويانى أبان الغزو الاثيوبى للأراضى الارترية فى الفترة ما بين 1998-2000 ، او تزييف الخريطة فى العملة الاثيوبية الجديدة تؤكد هذا الحلم – وطبيعى ان تكون لهذه الأهداف ترجمتها العملية فى التعامل مع تنظيمات اللويا جيرغا الارترية المتساقطة ، لسنا فى حاجة الى المزيد من التحليل للأهداف والمخططات الاثيوبية فى هذا المجال ، كما نعلم ، ان العمل والتطبيق فى السنوات العشرة الأخيرة فى زعرة الأمن والاستقرار فى ارتريا تشهد على ذلك . بعد هذه المقدمة الطويلة حول اهداف الأنظمة الاثيوبية المتعاقبة نعود الآن الى موضوعنا الرئسى ” اريتريون .. ولكن عملاء لإثيوبيا .

1- تشابه بين العملاء الاسلامويين والعمانيين
لعل كثير من الناس ولا سيما الارتريين ، لا يعرفوا كثيرا عن عملاء إثيوبيا ، بسبب التحرج عن الحديث حول هذا الموضوع ، أوالتبرير الدفاعي عن الشخصيات المتورطة فى عملية التخابر والتجسس لصالح دول ومنظمات أجنبية – وفق نظرية امريكية – إثيوبية سخيفة أسمها : ” أفعل ما تشاء ان كنت خادماً للمصالح الأمريكية – او معارضاً للنظام الحاكم فى اسمرا ” ، بهذا اصبح البعض من الارتريين فى المهجر لايفرق بين السلب والإيجاب – أى بين العميل لجهات أجنبية – وبين المدافع عن وطنه وشعبه – بعد أن عطلوا عقول اتباعهم من بقايا تنظيمات الجبهة المنحلة فى المهجر ، وسلبوهم حق التمييز والاختيار !!!
هؤلاء الذين يرفعون شعارات التغيير والديموقراطية من العاصمة الاثيوبية ، وغيرهم من سماسرة الحرب والسياسة فى دول المهجر من عملاء وجواسيس إثيوبيا وأمريكا !!!
هم اعدء الشعب الارترى ، ووالديمقراطية !!! وفي الحقيقة إن الشعب الارترى براء من كل عميل من الأولين والأخرين ،أوخائن لشبعه وتراب وطنه .

2- التركيبة والتحالفات
تنقسم التحالفات القبلية والطائفية الحالية داخل تنظيمات اللويا جيرغا الإرترية إلى أربع عناوين بارزة ، تقع التحالفات القبلية والعشائيرية في مقدمتها : رغم كونها لم تحقق تقدم واضح فى مرحلة الثورة على الأرض ، كما شهدت جدران التحالفات المذهبية ” يسارية وقومية عربية ” بكل انواعها تصدعات خطيرة وتداعت أجزاء مهمة منها ” كحزب العمل والبعث ” بفعل هزات سياسية وأخرى مصالحيه ، ولنا في قائمة الإتلاف التنظيمات الاسلاموية فى ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضى ، والانشقاقات التي حدثت فيها ، مثل انشقاق حركة الجهاد الاسلامى – وانشطارها الى حركة الاصلاح السلفية – والخلاص الإخوان – وكذلك الحال مع التنظيمات العلمانية والعشائرية والإثنية وآخرون كــ ” مجموعة الــ 15 وإخواتها مثالا واضح على ذلك .

3– اهداف اجهزة المخابرات الاثيوبية .
المعلومة هي الأساس ومحور عمل أجهزة المخابرات في أي دولة. والمعلومة لا تبحث عنها تلك الأجهزة كهدف في حد ذاته وإنما هي وسيلة التدخل في شئون الدول والسيطرة علي أنظمة الحكم فيها. ومهما بلغت درجة التقنية في عالم الاستخبارات فإنها لا تغني عن أهمية العنصر البشري (العميل). فالتقنية ضرورية لخدمة العميل لتسهيل مهمته في البحث عن المعلومة وتقديمها لمن يعمل لحسابه. والعملاء الارتريين يمارسون نشاطهم تحت سواتر مختلفة لا تلفت الأنظار ولا تثير الشك، وتتيح لهم حرية الاتصال بالمواطنين فى المهجر بهدف كسب ثقتهم. وما يسمى بمنظمات المجتمع المدني كما هو معروف ، هي مجرد حصان طروادة الذي تسللت به ومن خلاله المخابرات الأمريكية إلي البعض من ضعاف النفوس من المحسوبين على الجسم الارترى ، بكل فئاته وطوائفه .

وانتشرت هذه المنظمات على اختلاف مسمياتها مثلما تنتشر الخلايا السرطانية. حاملة أحياناً شعارات حقوق الإنسان والديمقراطية ، والمساعدة علي انشاء أحزاب ، وإتحادات مهنية ، كلها مسميات وأهداف لمنظمات أمريكية ، وغربية دخلت الى ارتريا بعد الاستقلال بهدف جمع المعلومات والبحث عن العملاء وصناعتهم بالإغداق عليهم بالمال. كما تهدف هذه المنظمات فيما تهدف إلي خلخلة المجتمع الارترى ، وتهديد الأمن والاستقرار فى ارتريا ، وهو ما كشفت عنه الأحداث في عام
2001 بعد ظهور مجموعة الــ ” 15 ” من صنع وتصميم المخابرات الأجنبية على المسرح السياسى …
يتبع فى الحلقة القادمة .

!

Eritrea participate at The Red Sea nations...

Switzerland partners with UNDP to support Eritrea...

العربية للطيران تضيف “ارتيريا” إلى...

Foreign Minister Outlines Eritrea’s Achievement...

ENT Diagnostic and Operation Centre Inaugurates

“Eritrea’s Anti-Corruption Experience” ...