May 21, 2013

إرتريا… ثورة وإستقلال قرار

إرتريا… ثورة وإستقلال قرار

إرتريا... ثورة وإستقلال قرارهاشم كرار
الثورة الإريترية، كانت ثورة جسورة. أغرب ما في هذه الثورة، أن الغرب كان ضدها، وكان ضدها الشرق، في الوقت ذاته!
الغرب كان يراهن- باستمرار- على سقوط منغستو، وبقاء إثيوبيا الكبرى، قلعة للمسيحية، في القارة التي تفجّ طريقها- بإصرار- إلى النور، من دياجير الظلم والظلام.. والشرق كان يراهن- في إثيوبيا الكبرى- على الجنرال الأحمر منغستو هايلي ميريام!
لا الغرب كان يمد الثوار، بالسلاح، ولا الشرق.. بل كان الاثنان- معاً- يسلحان نظام إثيوبيا، ولكن، لكن برغم ذلك، لم تفتر عزيمة، ولا خارت قوة، ولا لان ساعد، ولا ترجل مقاتل من قمة جبل.

كان كل ثائر، حفيظاً على كل رصاصة، حفيظاً على كل كلاشنكوف، حفيظاً على كل زمزمية،
على كل (شدة)، على كل (كاب) على كل لباس ميدان، على كل (تعيين)، فما ضلت رصاصة الطريق، ولا أحيل كلاشن على المعاش، ولا جفت زمزمية، ولا، ولا، ولا اختطف الثورة- حين كانت كل محاولات الاختطاف- البعث العراقي، ولا البعث السوري، ولا اختطفها المحافظون في الدول العربية الأخرى، ولا الناصريون.. وما استطاع السودان اختطافها، ولا اليمن، ولا الصومال، ولا، ولا، ولا، وحين كانت محركات طائرة هروب منغستو هايلي ميريام، تدور في فزع، كانت بنادق طلائع الثوار الإريتريين في (الجبهة الشعبية)، داخل أديس أبابا، هي أول من أطلق زغاريد النصر المبين.
ذلك تاريخ، يقفز إلى الذاكرة، وإريتريا- أرض الثورة العجيبة- تحتفل الخميس بالذكرى الثالثة والعشرين، لانتصارها.. الذكرى الثالثة والعشرين للاستقلال.

دول كثيرة استقلت، ولم..
ما معنى أن يذهب محتل، ويبقى في الوقت ذاته؟
الاستقلال الحقيقي، في استقلال القرار.
بمثل هذا النوع من الاستقلال، لا يمكن أن نقول إطلاقاً، عن هذه الدولة- أو تلك- إن مستعمرها خرج من الباب، ليعود إليها من الشباك!
الاحتلال الإثيوبي لإريتريا، خرج من الباب، دون رجعة.. بل إن خروج هذا المحتل- برغم جبروته، هزيماً هزيمة مرة- لا يغري بعودته من الشباك، أو عودة أي محتل آخر، سواء من الباب الرئيسي، أو الباب الخلفي، أو الشباك!
حرب الاستقلال في إريتريا، كانت- بالطبع- حرباً من أجل الوجود..
وما خاضته إريتريا من حربين ضد إثيوبيا، وشبه حرب مع اليمن، كانت حروباً لإثبات الوجود، خاصة أنه- عادة- في ظل الحدود التي لما ترسم- تكثر المطامع!
23 عاماً، من الاستقلال.. استقلال القرار: لا. لا نريد أي مساعدات دولية. المساعدات تعلم الشعوب الكسل، وهى إلى جانب ذلك، مدخل للتأثير في القرار!
ذلك كان واحداً من قرارات إريتريا، فيما كان الغرب يتحدث عن فجوة غذائية، ضربتها ضمن دول القرن الإفريقي، ويطلب منها السماح لمنظماته بالدخول لتقديم المساعدات الإنسانية.
لم تسمح إريتريا، ولم يمت أحد فيها من الجوع.
23 عاماً، من (القبضة).
نظام الجبهة الواحدة، كان منطقياً، في السنوات التي تلت الاستقلال، لكن (الديمقراطية) أصبحت الآن ضرورة. لابد من انتخابات، ولابد من تداول سلمي للسلطة!
ذلك كان رأى معارضين.. بل مطالبتهم جهراً..
كان ذلك فيما كانت إثيوبيا، على مرمى هجمة واحدة على الحدود الإريترية.
«اوكي» نحن مع الديمقراطية، لكن هنالك ما يعرف بحكم الوقت. الوقت الآن لمجابهة العدوان. الوقت لإثبات الوجود. الوقت الآن للحفاظ على الوطن.
كان ذلك رأي السلطة..
ومن رأى السلطة الحاكمة- أيضاً- أن الديمقراطية- مثل العافية- درجات.. ومن رأيها أن القفز إليها قفزاً، أشبه بالقفزة إلى المجهول!
رأيان..
23 عاماً.. وإريتريا، لا تزال إريتريا، قابضة على جمر قرارها الوطني.. وعلى الحدود.
23 عاماً والجيل الذي صنع الثورة، لا يزال حفيظاً على (الشدة) والزمزمية.. والكلاشنكوف، لم يدخل بعد (التقاعد) بعد كل سنين الخدمة الطويلة، الممتازة!

المصدر : موقع جريد الوطن القطرية:
ص:22 العدد:6470
الصادرة في : 21 مايو 2013 الموافق يوم الثلاثاء.

Eritrea participate at The Red Sea nations...

Switzerland partners with UNDP to support Eritrea...

العربية للطيران تضيف “ارتيريا” إلى...

Foreign Minister Outlines Eritrea’s Achievement...

ENT Diagnostic and Operation Centre Inaugurates

“Eritrea’s Anti-Corruption Experience” ...