January 3, 2013

´إثيوبيا لاتكف عن التجسس على ارتريا .. وعملائها يكتنف حياتهم الكثير من الغموض

إثيوبيا لاتكف عن التجسس على ارتريا ..
وعملائها يكتنف حياتهم الكثير من الغموض

إثيوبيا لاتكف عن التجسس على ارتريا .. وعملائها يكتنف حياتهم الكثير من الغموض

كتب : عبدالله إبراهيم على – ايطاليا
يخطىء من يظن أن ذاكرة التاريخ تنام ، ويخطيء من يظن أيضاً إن اتفاق السلام بين اريتريا واثيوبيا الموقع فى الجزائر فى ديسمبر 2000 أوانتهاء الحرب بين البلدين وضعت حدأ لأعمال التجسس الإثيوبى علي ارتريا .. أو حتى خففت منها ، فطبيعة إثيوبيا العدوانية والمتسلطة على شعوب منطقة القرن الأفريقى ،وتركيبتها السياسية والنفسية المعقدة، وخلفيتها التاريخية الدموية لا تعطيها أية فرصة للشعور بالأمان والاستقرار ، بالإضافة إلى اوهام قادتها وحكوماتها المتعاقبة أن ارتريا وشعبها هي القضية الكبرى التى تقف حجرة عثرة أمام طموحاتها غير المشروعة فى المنطقة ، وأطماعها في التوسع والسيطرة والهيمنة على الدول المجاورة .هناك من يقول بأن اثيوبيا تعيش الآن حالة من الديموقراطية ، وفى ذلك ، هو إنما ينافق نفسه قبل أن يكون
قبل منافقا ً لإثوبيا . وهناك من تحدث من الأخوة العرب وبعاطفة مفرطة تجاه هذا البلد وهو بعيد كل البعد عن أحواله المعيشية الواقعية المتردية، كمن يقدم شيكات بدون رصيد ، كلام مرسل مجرد كلام على بياض ، ولسان حاله كمن يقول أنا لا أكذب ولكنى أتجمل ، ولكن على حساب شعب مغلوب فى أمره .. وهنا البون شاسع بين ان تقول وان تفعل ، فماذا قمت الدول العربية او هؤلاء الذين يتغنون بحب إثيوبيا والصومال والربيع العربى فى المنتديات والمؤتمرات والصالونات ،سوى من كلمات واشعار لا تسمح بالتغيير والتطور وتصحيح الأوضاع القائمة هناك ، العاطفة التى سيطرت على بعض التعليقات فى وسائل الاعلام العربية لن تفيد اإثيوبيا كى تخرج من دائرة وأتون النار التى يحترق داخلها .
لذلك لم تتوقف بالنسبة لإرتريا محاولات إثيوبيا منذ مرحلة تقريرالمصير فى خمسينيات القرن الماضى ، مروراً بمرحلة الكفاح المسلح ، واستمر هذا الهاجس بعد الاستقلال الى يومنا هذا ومعه زرع عملاء وجواسيس لها داخل الجسم الارترى ، واصطياد بعض الرموز والشخصيات الهزيلة ، والعناصر المعطوبة لتجنيدها لخيانة وطنها .

وكما هو معروف لدى أبناء الشعب الارترى بصفة عامة ، والرعيل الأول فى الثورة الارترية خاصة ، ان عملاء إثيوبيا تساقطوا تباعاً في مصيدة المخابرات الإثيوبية ، من كان يعمل منهم لحساب نظام الإمبراطور تم تصفيته من قبل نظام الدرق ، ومن كان يعمل لحساب الدرق تم تصفيته من قبل نظام الويانى ، وسياتى اليوم الذى سيتم فيه تصفية عملاء وجواسيس الويانى لا محالة بعد سقوط نظام أقلية الأقلية التجراوية فى اثيوبيا .
ولسنا بحاجة الى ذكر أسماء الجواسيس والخونة السابقين واللاحقين حتى لا ننكأ الجراح ، أوأمثالهم الذين دفعتهم أوهام السلطة والجاه والمصالح الشخصية للعمل ضد وطنهم وشعبهم ، فهانت عليهم بلدهم وسقطوا فى بئرسحيق من الخيانة ، وغرغوا فى ظلمات بحور الجاسوسية .. وليس من المستغرب أن يسلك أحفاد هؤلاء العملاء والجواسيس نفس الطريق الوعر، ويحاولو مجدداً أن يطفوا مرة ثانية على المسرح السياسى بانتهاج نهج اسلافهم – بالتحالف مع أولياء نعمة أبائهم وأجداهم فى لإثيوبيا . .

الأمر المستغرب فى السياسة الإثيوبية حتى وقت قريب كانت تعتبر شخصية ” المخبر أو الجاوسوس من المجاميع الارترية” المرتبطة بأجهزة المخابرات الاثيوبية أو الأمريكية سرية للغاية ، وغير معروفة لعامة الناس ، إلا لكبارالمسؤولين فى الأجهزة الأمنية المعنية بالطبع، والتى تقوم بتجنيد ” المخبرين ” بقرار من السلطات العليا ، ولكن الرئيس الإثيوبى الراحل ملس زيناوى كسر هذا التقليد ، بإعلانه فى مؤتمر صحفى عقده فى أديس ابابا بعد اندلاع الحرب الحدودية بين اثيوبيا وارتريا فى النصف الثانى من عام 1998 ، تحالف نظامه مع ما يسمى بــ ” تنظيمات المعارضة الارترية بصفة عامة ” ومجموعة الــ ” 15 ” خاصة ، وبعدها بأيام كشفت الصحافة الإثيوبية عن زيارة الجنرال الهارب مسفن حقوس لاثيوبيا ، واسماء أخرى من مجموعته ، كما تم الاعلان عن اسماء قيادة التنظيمات المهرولة الى اثيوبيا ، وبعدها بشهور ظهرت قوائم باسماء العملاء المحسوبين على الجسم الارترى فى المهجر ، ولقاءاتهم الصحفية مع ملس زيناوى ، وكبار المسؤولين فى الدولة ، كما قامت الصحافة المحلية بتغطية مؤتمراتهم وسيمناراتهم فى أديس ابابا ، ومقلى ، وأواسا ، ودبرزيت ، وقندر بالصوت والصورة على مدار السنوات العشرة الأخيرة – وصرفت لهم الويانى مبالغ كبيرة بالعملة الصعبة لتنظيم انفسهم ، وإعداد قوة عسكرية للقيام باعمال ارهابية ضد ارتريا – ووفرت لهم الدعم المادى واللوجيستي ، لتأسيس تنظيمات وأحزاب ، اثنية وقبلية وطائفية داخل اثيوبيا وخارجها ، وكل هذه المحاولات لم تأتى أكلها – بل أثبتت فشلها – وما يؤكد هذا الفشل ، العملاء يقولون ان إثيوبيا لم تقدم لهم فلساً واحداً – سوى 30 الف بر إثيوبى للقيام بنشاط اعلامى فى العالم – والمبلغ الهزيل المذكور كما يقال ” لهفهوا “صاحب موقع “فرجت ” فى استراليا ، وخرجت بقية المواقع الأخرى فى استراليا وأوروبا والتى كانت وما تزال تهلل وتسبح بحمد إثيوبيا من المولد بلا حمص – مما جعل صاحب ” موقع عواتى ” يتمرد على اولياء نعمته ، وينتهز فرصة زيارته لأستراليا ، ويصب جام قضبه على النظام الاثيوبى – فى السيمنار الذى عقده فى ملبورن ، ليس دفاعاً عن الثوابت الوطنية – أو عن تنظيمات اللويا جيرغا المحتالفة مع نظام الويانى ، لأنه فى الأساس لا يؤمن بها ولا ينتمى اليها كما اكد ذلك فى لقاءاته الأخيرة مع عملاء إثيوبيا فى السويد ولندن – أو كما قال فى السيمنار الذى عقده فى ملبورن وبالحرف الواحد ” انا امريكى ” ويمكننى ان أقولها لكم بصراحة ” نحن نعيش فى دول تتوفر فيها كل ما نحتاج اليه من فرص وإمكانيات – لهذا يجب علينا ان نتعامل مع ” دولنا “التى نحمل جنسياتها كمواطيين نتمتع بكامل الحقوق والواجبات – وعلينا أن نطلب منها الدعم المباشر دون وساطة اثيوبية أو عربية – لمساعدة ارتريا وشعبها لأنها بالنسبة لنا تعتبر دولة المنشأ – وبهذا نكون قد تخلصنا من الوصاية الاثيوبية – او العربية علينا – ويضيف ، الشىء الآخر يجب تنظيم انفسنا تحت مظلة واحدة وغطاء منظمات المجتمع المدنى وهذا البديل الذى طرحه صاحب “موقع عواتى ” لم يكن ابتكاراً جديداً من عنده ، ولا دعوة جديدة بل سبقه فى الترويج لهذه الفكرة ، اى فكرة انشاء منظمات المجتمع المدنى ، السيد عبد الرحمن العمودى عام 1999 فى واشنطن وهذه الفكرة أتت متزامنة مع الغزو الاثيوبى الثانى ، بتشجيع من رئيس الوزارء ملس زيناوى وتمويل الملياردير السعودى محمد العمودى – وكان السيد عمر جابر ومحمد على شيا من المشاركين فى اللقاء الذى دعى له العمودى وغيرهم – الا ان هذه الخطة أو المؤامرة لم يكتب لها النجاح ، لأن مهندسها وقع فى شر اعماله وهو يقبع الآن فى السجن بتهمة محالة اغتيال القذافى – وهذا ليس موضوعنا الآن ، اما السيد صالح جوهر – او صالح قاضى معرجعيته معروفة ، ويتحرك منذ أن كان مقيماً فى الكويت ، او بعد هجرته الى امريكا ضمن برنامج وكالة الاستخبرات الأمريكية – والتى تسعى هذه الأيام لتجنيد عملاء ومخبرين جدد فى العالم من بينهم حملة الجوازات الأجنبية من أصول ارترية ، والدور المناط الى الى السيد، جوهر هو المساعدة فى جمع وتوحيد الجاليات الارترية والاثيوبية فى المهجر بالتعاون والتنسيق مع السفارات الاثيوبية فى الخارج وهى خطة أمريكية بامتياز ..

نحن لم نأتى بجديد ، أو نتهم احداً بالعمالة – عندما نقول أن السواد الأعظم من هؤلاء الذىن تورطوا فى العمالة والتحالف مع الزمرة الحاكمة فى إثيوبيا، أو هؤلاء الذى كبرت وسائل الاعلام الاثيوبية من أحجامهم ، هم فى واقع الأمر مجرد فقاعات لا وزن لهم ، ولا يعرفهم أو يسمع عنهم أحد فى ارتريا ، ولم يكن لهم دور يذكر فى مرحلة النضال والثورة – كما لم يزورو ارتريا ، او يحتكوا بالجيل الذى ولد بعد الاستقلال – والقلة القليلة المعروفة منهم هم من اصحاب السوابق والتاريخ الأسود من بقايا تنظيمات “الجبهة المنتكسة ” وعملاء سابقين لأجهزة المخابرات العربية والأجنبية ” منهم من عمل سابقاٌ فى عهد الرئيس صدام حسين مخبراً فى العراق ، او فى عهد الأسد الأب فى سوريا ، ومنهم من عمل ويعمل اليوم
لحساب اجهزة المخابرات الخليجية والأمريكية ، وكما يقول المثل الشعبى ” من شب فى العمالة شاخ عليها .. وهؤلاء ينطبق عليهم المثل السودانى القائل ” (دار أبوك كان خربت شيل ليك منها شلية).
رحيل ملس زيناوى فى شهر اغسطس من العام المنصرم وصفه احد الكتاب السودانيين ” بكارثة وصدمة على رفاق زيناوى فى ” حزب الجبهة الشعبية لتحرير تجراى ” وباللهجة السودانية العامة يعنى ” خراب بيت الويانى ” ونحن نضيف عليها من عندنا أيضاً ” خراب بيت عملاء الويانى ” الذى صنعهم زيناوى – لهذا ليس من المستغرب ان تتعالى الأصوات هذه الأيام فى اوساط عملاء الويانى فى المهجر ، بإتهام بعضهم البعض ، أواتهام البعض الآخر منهم النظام الاثيوبى بالانتقائية فى التعامل مع تنظيماتهم ، اما هؤلاء الذين يمسكون العصى من الوسط يقول ان اثيوبيا تتدخل فى شؤون الارتريين الداخلية – لا ندرى عن أى شعب يتحدثون هؤلاء ، ومع ذلك نقول لهم ما شاء الله على هذه الصحوة أو التوبة ؟
معلوم أن لأمريكا عملاء قدامى من جميع بلدان العالم ومنها ارتريا ، هؤلاء العملاء يظهرون بمظهر المعارضين لأنظمة الحكم في بلدانهم، ويصرحون في وسائل الإعلام بأن سبب معارضتهم، مقاومة الظلم والمطالبة بحق الشعوب المظلومة، من العدل والمساواة والحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان الخ…،
هذه الشعارات ظل يرددها تجار الحرب ، وسماسرة المنظمات الانسانية منذ ثلاثة عقود ، ونأسف شديد الأسف عندما يرفعها اليوم دون استحياء ” عملاء إثيوبيا وجواسيسها فى بلادنا الحبية ارتريا ” من بقايا كوادر حزب البعث – وحزب العمل – او التنظيمات الاسلاموية الارهابية .. وهذه الشعارات كما يخبرنا التاريخ رفع رايتها الأباء والأجداد ورجال صادقون أحرار ، ودفعوا ثمنها بأموالهم وأرواحهم فى خمسينيات وستينيات القرن الماضى ، وفى الدفاع عن السيادة الوطنية بعد الاستقلال ، وبدمائهم الطاهرة تحقق النصر والاستقلال ، مع نزاهتهم من تلطيخ سمعتهم وتاريخهم بالعمالة لنظام الإمبراطور والدرقى البائدين ، ولم نسمع أو نقرأ أن احداً من هذه القامات الوطنية أو القيادات التاريخية هرب ، او تورط فى التخابر مع إثيوبيا أو مع غيرها من اجهزة المخابرات الأجنبية –
من تعاملت معهم زمرة والويانى فى عهد الرئيس الراحل ملس زيناوى لا علاقة لهم بإرتريا ، ولسان حالهم يقول نحن امريكيين واستراليين وبراطنيين وسويديين واثيوبيين – وهؤلاء يريدون فقط مساعدة الشعب الارترى لتغيير النظام فى ارتريا – وهذا ما تقوله إثيوبيا وأمريكا – وليس مستغرب ان يردد كبير العملاء المحتفى بزيارته فى استراليا المدعو صالح عبدالرحيم جوهر ، وهو امركي الجنسية كما يقول هذه الشعارات الرنانة – وقبل أن يصبح صالح قاضى شخصية معروفة كان يحمل جواز سفر إثيوبى” مزور ” حسب تصريحه فى المقابلة التى اجرتها معه ” اذاعة عملاء اثيوبيا فى ملبورن” وبهذا الاسم صالح عثمان قاضى – والجواز المزور عاش فى السودان والكويت وتنقل الى عدة دول عربية وأروبية قبل أن يهاجر الى امريكا – والسؤال هنا – هل هاجر الى امريكا بنفس الإسم والجواز – ام عدل اسمه القديم وجوازه المزور فى الكويت ؟ وهل الجبهة التى قمت له الدعوة لزيارة استراليا كانت تعرف بان الرجل يحمل أكثر من جواز سفر أجنبى ، ومن بين هذه الجوازات جواز سفر ديبلوماسى اثيوبى – وجواز سفر سودانى – ولا ندرى نوع الجواز الذى استخدمه فى الدخول الى استراليا – المؤكد حسب المقابلة التى اجراها مع اذاعة الجالية فى ملبورن ان اسمه فى الجواز الأمريكى
هو صالح عبدالرحيم جوهر – يتبع

Eritrea participate at The Red Sea nations...

Switzerland partners with UNDP to support Eritrea...

العربية للطيران تضيف “ارتيريا” إلى...

Foreign Minister Outlines Eritrea’s Achievement...

ENT Diagnostic and Operation Centre Inaugurates

“Eritrea’s Anti-Corruption Experience” ...