May 31, 2012

“أعياد وطن شامخ”

“أعياد وطن شامخ”

بقلم: حسن إدريس كنتيباي
الكويت 24/5/2012م
تعتبر الشعوب الحية منبعا للتاريخ ومصنعا للأمجاد، وشعبنا المعروف عنه بالصلابة وبالتحدي والمقاومة الرائعة لكل صنوف الإستعمار وأشكال الإستغال، ليأتي في مقدمة الشعوب التي لا تهادن ولا ترضى بالذل والمهانة.

عندما إنطلقت الثورة الإرترية في سبتمبر 1961 بقيادة البطل حامد إدريس عواتي من أجل حرية وكرامة شعبها، ووقتها كانوا الإستعماريون وازّنابهم والغير مدركين لمعنى الإرادة الشعبية، كانوا يرون في كفاحنا المشروع وكأنه درب من دروب الخيال والمستحيلات، باعتبار الأنظمة الإثيوبية تساندها الدول الغربية وتقف معها بإمكانياتها المتعددة والمتطورة وضد الثورة وأهدافها السامية.جاهلين أومتجاهلين بان القضايا العادلة لا تحسمها القوى المادية ولكن تحسمها الإرادة والإيمان بعدالة القضية.

لقد خاضت إرتريا نضالا وطنيا مريرا وتحملت خلال (30) عاما من صراعها ضد الأنظمة الإثيوبية، ما لا يتحمله شعب آخر، حيث واجهت تحالف الغرب والشرق في عهد التوازنات وبعد زوال المعسكر الإشتراكي وظهور القطب الواحد بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية المعروفة بمواقفها العدائية التاريخية والمستمرة وختى الآن في إستراتيجيتها الإستغلالية الهادفة لمصادرة خيارات شعوب منطقة القرن الأفريقي وهذه الإستراتيجية قد إضطربت واهتزت أركانها بانتصار الثورة وتحقيق الحلم العظيم لشعبنا في يوم 24/5/1991م يوم الإستقلال والعزوالكرامة.

منذ أن نالت إرتريا إستقلالها والذي مضى عليه عشرون عاما وخلال هذه السنوات والولايات المتحدة قد جعلت من إرتريا شغلها الشاغل وتحركت وتتحرك في عدة محاور دولية أممية وإقليمية لعرقلة خطط وبرامج الدولة الإرترية عبر تحريض النظام الإثيوبي لخوض معارك غير مبررة (1998) والعدوان الجديد في 13 مارس 2012م على الأراضي الحدودية والسيادة الإرترية ويضاف ضمن سياات التحريض الأمريكية القرارت الأممية الجائرة ولتي هي من إخراج (البيت الأبيض).

دولة عظمى تدعي بأنها مع حق الشعوب في تقرير مصيرها ولإختيار نهج تصريف أمور حياتها وتسعى لبسط الأمن الإستقرار والسلام في العالم. ولكن وعندما يتعلق الأمر بإرتريا ترتبك وتنقلب الشغارات الزائفة وتحل محلها سياسات النفاق والكيل بمكيالين وباستخدام أسلوب لاعب الشطرنج الماهر وذلك للتنصل من الإلتزامات كما حدث في إتفاقية الجزائر (2000) وقرارات مفوضية ترسيم الحدود
كانت هناك فرصة كبيرة للولايات المتحدة لإصلاح أخطائها التاريخية ضد شعب إرتريا، وخاصة وبعد أن فتحت الحكومة الإرترية صفحة جديدة في علاقاتها لمن كان له مواقف سلبية تجاه القضية والثورة في فترة التحرير. ولكن نزعة الإستعمار وغرور العظمة ومنهجية القوىة الفوضوية، جعلت أمريكا تستمر في منوال عدائها لإرتريا .

اليوم اذ تحتفل الجماهير الأرترية في الداخل و المهجر بعيد استقلالها الوطني الـ (21) وتحي وتتذكر قيمة شهداء الحرية الذين قدموا حياتهم ثمنا ليعيش مجتمعهم حرة وكريما.

واليوم ايضا هي يوم التحية لابطال جيش الدفاع الوطني المرابطين في بوابات الحدود ونقول لهم انتم كرامتنا والأمينين على امانة رفاقاكم الشهداء ولمواقف شعبكم الواقف دوما خلفكم والمعتز بشجاعتكم وبتلقينكم الدروس للمعتدين الإثيوبيين المغامرين بمصير شعوبهم وبالأمن والإستقرار بمنطقة القرن الأفريقي.

المناسبات الوطنية والتاريخية هي فرصة للمراجعة ولتقييم المرحلة السابقة بايجابياتها وسلبياتها والإستعداد للمرحلة المقبلة

وما أنجزته إرتريا (شعبا ودولة) يعتبر وبكل المقايس الإقتصادية والإجتماعية غفزة نوعية نالت تقدير وإعجاب من قبل المتابعين والمهتمين بالشئون الأرترية الاقتصادية والاجتماعية والبنيانية الشاملة و على سبيل المثال وليس الحصر فقد حققت ارتريا نمو اقتصادي قدره 7% (1997) ويتوقع حسب تحليلات المؤسسات الاقتصادية و المالية و الاقليمية و الدولية وفي مقدمتها (صندوق النقد، البنك الدولي) لان يصل النمو الاقتصادي خلال الخمس سنوات القادمة لأكثر من 15% من الناتج القومي وكما يتضح أيضا بأن هناك درجات من التطور الملحوظة في الصحة و القضاء على الامراض القاتلة والامية، بجانب التوسع في التعليم وعلى كافة مستوياته المختلفة وتأمين مياه الشرب الصالحة للاستهلاك وخاصة في الأرياف وتعبيد الطرق وإقامة المطارات والموانئ على احدث المواصفات العالمية وتأهيل كوادر لها القدرة للتعامل مع احتياجات سوق العمل والاهتمام بالقطاعات الرئيسية الاقتصادية مثل الزراعية والصناعية والخدمية و الاستثمارية والسياحية.

انجازات تتحقق على ارض الواقع ويقر بها الأعداء قبل الأصدقاء وذلك بالرغم من الحصار الاقتصادي الأممي الظالم والجائر. وهذا لا يعني ان الامور في ارتريا وردية بل بالعكس هناك نواقص و قصور وتداخل في بعض المجالات وهي تحدث على قاعدة من يعمل يخطئ ولا يمكن التقليل من شأنها بل يجب معالجتها تفاديا لسلبياتها في مسيرة العمل التنموي والاجتماعي المتواصل.

الجماهير الوفية والتي كان لها الدور الاساسي لإفشال مخططات التأمر وبالمضي قدما بالمسيرة التنموية الشاملة , فهي اليوم اكثر استعدادا و تلاحما وجاهزية في إستقبال عام جديد ستتنضاعف فيه مجهوداتها وعطئاتها للتنفيذ وإنجاز مهمات وأولويات المرحلة وذلك من أجل أن يبقى الوطن ورغم الأعداء مزدهرة و شامخة.

President Isaias Afwerki sends message of...

Witness of the most unique & fabulous...

Interview with President Isaias Afwerki: “No...

Eritrean Delegation Statement UNHRC 68th EXCOM...

Women Forum held in Manchester UK

Asmara’s Art Deco Buildings and the World...