May 22, 2012

أرتريا تحتفل…مبروك


الاستاذ المهندس عبدالله شريف
نائب رئيس اتحاد الصحافيين
التابع للأمم المتحدة المركز الثالث- النمسا

أرتريا تحتفل…مبروك


كثيرون لا يصدقون أنني حتى يوم الناس هذا لم أزر أريتريا رغم علائقي الممتدة الى سبعينات القرن المنصرم مع قادتها وشيبها وشبابها بقومياتهم المتنوعة. فعند تأسيسنا لوكالة القرن الأفريقي للأنباء في نهاية الثمانينات مع جهابذة الإعلام، الدكتور عبد الرحمن حسين أدم-عليه رحمة الله-، والأستاذ حسن عبد الوهاب، والمناضل عبد القادر حمدان، تعاملنا وتفاعلنا مع قضية الشعب الأريتري المشرئب حينها الى النجوم لينتقي صدر السماء لشهدائه البررة- حامد عواتي ورفاقه الأشاوس- الذين رفعوا راية النضال والمقاومة في بداية ستينات القرن الماضي.

في هذه المناسبة السعيدة الخاصة بإحتفال الإخوة الأريتريين بمرور واحد وعشرين عاماً على نيلهم إستقلالهم الذى مهروه بالدم والمهج، تختزن مخيلتي صورة الطالب إياسو في بودابست ومعه فتحية ومحمد.جاءوا إلى المجر ضمن البعثة الأثيوبية، ولكنهم تميزوا عن الطلاب الأثيوبيين بطرح قضيتهم الأريترية مع تحصيلهم العلمي الجاد، وتزامن ذلك مع الأزمة التشيلية وإغتيال سلفادور اللندي…تتعدد القضايا والهدف واحد…الحرية ورفع الظلم عن كاهل الشعوب المستعمرة، ومن لا يرضى الظلم لنفسه حريُّ به ألا يرضاه للأخرين.لم نكن حينها من الشيوعيين ولا المؤلفة قلوبهم، ولكننا ناصرنا وتضامنا مع الشعب الفيتنامي وشعوب جنوب أفريقيا وأمريكا اللاتينية، تضامناً عبرنا عنه بالمظاهرات السلمية والندوات التنويرية والبيانات وأحياناً العمل في المصانع والحقول أيام السبت حيث يكون عائده لشعب من الشعوب المناضلة من أجل الحرية والعزة والكرامة.

بالنسبة لي شخصياً كانت تلك الفترة من حياتي مدرسة ثرية بالتجارب التضامنية وتعلمت منها الكثيروالمفيد في أدب النضال المشترك بين الشعوب…..يا شعوب العالم إتحدوا!!!

وإنتصرت الثورة الإريترية فكان ميلاد دولة أريتريا. وبميلادها بدأت معركة البناء والتنمية والحرية والحفاظ على مكتسبات الثورة..إن ما حققته أريتريا وبإمكاناتها المحدودة في مجال التنمية من بنى تحتية ومدارس ومستشفيات يجب أن يثمن.!

إن رئيس أريتريا الأخ أسياس أفورقي والمناضل الأخ الأمين محمد سعيد، وصحبهم الميامين من الذين قادوا معارك الإستقلال، ويقودون الأن معارك البناء والتنمية وإرساء قواعد الدولة المدنية-دولة القانون والمحاسبة….قد ضربوا لنا مثلاً يحتذى في التقشف والزهد ونكران الذات. ويتجلى ذلك في ملبسهم ومأكلهم ومركبهم ومسكنهم .وعندما كنا نشارك الإخوة في جنوب السودان إحتفالهم بميلاد دولتهم في يوليو الماضي ذكرت لبعض المشاركين من أريتريا وجيبوتي وأثيوبيا وشمال السودان أن تجربة أريتريا في تعاملها مع السلطة والمال والعدل بين القوميات والديانات يجب أن يستفاد منها في بناء القرن الأفريقي الكبير.

ونحن نصبو تجاه القرن الأفريقي الكبير لا بد لنا من أن نولي قضية الحرية إهتماماً خاصاً وجاداً.ويشمل ذلك تعاملنا مع الصحافة والصحافيين وتفهمنا لتطلعات الشباب الإنعتاقية وتحقيق بعض أحلامهم في التعليم والتواصل مع الشبيبة العالمية.وأن نعمل على أن تسود حياة نيابية سليمة حقيقية لا صورية،تؤسس لمجلس نيابة يجلس تحت قبته من يدافعون عن سياسة الحاكمين وبجانبهم من يراقبون الأداء….ولا أميل الى إستعمال كلمة معارضة لأن المراقبة أبلغ.

بعد عشرين عاماً من الإستقلال أرى أن يفتح الباب واسعاً بتشجيع الصحافيين من أبناء القرن الأفريقى لزيارة البلاد ومشاهدة الإنجازات والإخفاقات على أرض الواقع ، ولا أجد مبرراً للخوف أو التردد…ولنا مثل في رسول كسرى الذي شاهد الخليفة عمر نائماً تحت الشجرة…فقال قولته الخالدة: أمنت لما أقمت العدل بينهم فنمت نوم قرير العين يا عمر!!

نعم أنني لم أزر أريتريا الشقيقة جسدياً ولكنني معهم قلبياً وروحياً وهم يطفئون واحداً وعشرين شمعة إستقلال حقيقي نالوه بنفيس التضحيات.

في هذه السانحة نتقدم لإخوتنا الأريتريين بمختلف مشاربهم وتوجهاتهم الفكرية بأطيب التمنيات في الإزدهار والرقي بالوطن ليكون النبراس الهادي لشعوب القرن الأفريقي الكبير. وربنا لا يحرمنا من أنجيرتكم وزيقنيكم وسمك مصوع…أمين
عبد الله شريف

Eritrean community festival in Germany

President Isaias encourages national cycling team

Cabinet of Ministers holds meeting

Senior delegation holds talks with Chad President

Eritrean delegation participates at TICAD...

National Association of Public Health Founding...